6-
أعظم خلاف بين الأمة
خلاف الإمامة إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان
وقد سهل الله تعالى في الصدر الأول فاختلف المهاجرون والأنصار فيها فقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير واتفقوا على رئيسهم سعد بن عبادة الأنصاري فاستدركه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في الحال بأن حضرا سقيفة بني ساعدة
وقال عمر : كنت أزور في نفسي كلاما في الطريق فلما وصلنا إلى السقيفة أردت أن أتكلم فقال أبو بكر : ( مه يا عمر فحمد الله وأثنى عليه وذكر ما كنت أقدره في نفسي كأنه يخبر عن غيب فقبل أن يشتغل الأنصار بالكلام مددت يدي إليه فبايعته وبايعه الناس وسكنت الفتنة إلا أن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه فأيما رجل بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فإنهما تغرة يجب أن يقتلا . ( التغرة : غرر بنفسه تغريرا وتغرة : عرضها للهلاك )
وإنما سكتت الأنصار عن دعواهم لرواية أبي بكر عن النبي عليه الصلاة و السلام : ( الأئمة من قريش )
وهذه البيعة هي التي جرت في السقيفة ثم لما عاد إلى المسجد انثال الناس عليه وبايعوه عن رغبة سوى جماعة من بني هاشم وأبي سفيان من بني أمية وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان مشغولا بما أمره النبي صلى الله عليه و سلم من تجهيزه ودفنه وملازمة قبره من غير منازعة ولا مدافعة .
( 1 / 24 )




رد مع اقتباس