طائفة الهذلية :
............................. لهم عشرة قواعد:

ا- لأولى : أن الباري تعالى عالم بعلم وعلمه ذاته قادر بقدرة وقدرته ذاته حي بحياة وحياته ذاته.
- الثانية : أنه أثبت إرادات لا محل لها يكون الباري تعالى مريدا بها.
- الثالثة : قال في كلام الباري تعالى : إن بعضه لا في محل وهو قوله ( كن ) وبعضه في محل كالأمر والنهي والخبر والاستخبار
وكان أمر التكوين عنده غير أمر التكليف
- الرابعة : قوله في القدر مثل ما قاله أصحابه إلا أنه قدري الأولى جبري الآخرة.
- الخامسة : قوله : إن حركات أهل الخلدين تنقطع وأنهم يصيرون إلى سكون دائم خمودا وتجتمع اللذات في ذلك السكون لأهل الجنة وتجتمع الآلام في ذلك السكون لأهل النار.
- السادسة : قوله في الاستطاعة : إنها عرض من الأعراض غير السلامة والصحة وفرق أفعال القلوب وأفعال الجوارح.
- السابعة : قوله في المكلف قبل ورود السمع : إنه يجب عليه أن يعرف الله تعالى بالدليل من غير خاطر وإن قصر في المعرفة استوجب العقوبة أبدا
ويعلم أيضا حسن الحسن وقبح القبيح فيجب عليه الإقدام على الحسن كالصدق والعدل والإعراض عن القبيح كالكذب والجور
وقال أيضا بطاعات لا يراد بها الله تعالى ولا يقصد بها التقرب إليه كالقصد إلى النظر الأول والنظر الأول فإنه لم يعرف الله بعد والفعل عبادة
وقال في المكره : إذا لم يعرف التعريض والتورية فيما أكره عليه فله أن يكذب ويكون وزره موضوعا عنه.
- الثامنة : قوله في الآجال والأرزاق : إن الرجل إن لم يقتل مات في ذلك الوقت ولا يجوز أن يزاد في العمر أو ينقص
والأرزاق على وجهين :
أحدهما : ما خلق الله تعالى من الأمور المنتفع بها يجوز أن يقال : خلقها رزقا للعباد فعلى هذا من قال : إن أحدا أكل أو انتفع بما لم يخلقه الله رزقا فقد أخطأ لما فيه أن في الأجسام ما لم يخلقه الله تعالى . ( 1 / 52 )
والثاني : ما حكم الله به من هذه الأرزاق للعباد فما أحل منها فهو رزقه وما حرم فليس رزقا أي ليس مأمورا بتناوله
- التاسعة : حكى الكعبي عنه أنه قال : إرادة الله غير المراد فإرادته لما خلق هي خلقه له وخلقه للشيء عنده غير الشيء بل الخلق عنده قول لا في محل
وقال : إنه تعالى لم يزل سميعا بصيرا بمعنى سيسمع وسيبصر وكذلك لم يزل غفورا رحيما محسنا خالقا رازقا مثيبا معاقبا مواليا معاديا آمرا ناهيا بمعنى أن ذلك سيكون منه
- العاشرة : حكى الكعبي عنه أنه قال : الحجة لا تقوم فيما غاب إلا بخبر عشرين فيهم واحد من أهل الجنة أو أكثر
ولا تخلو الأرض عن جماعة هم أولياء الله معصومون لا يكذبون ولا يرتكبون الكبائر فهم الحجة لا التواتر
إذ يجوز أن يكذب جماعة ممن لا يحصون عددا إذا لم يكونوا أولياء الله ولم يكن فيهم واحد معصوم.