هذا خلاصة ما وقفت عليه في مسألة هل اختلف أهل السنة والجماعة في ( القديم ) هل هو من أسماء الله أم لا ؟

1_ قال ابن أبي العز: وقد أدخل المتكلمون في أسماء الله ( القديم ) وليس هو من الأسماء الحسنى ...-إلى أن قال- وأما إدخال القديم في أسماء الله تعالى فهو مشهور عند أكثر أهل الكلام وقد أنكر ذلك كثير من السلف والخلف منهم ابن حزم اهـ. (التعليقات البازية على شرح الطحاوية:1/212-214)
ولم ينتقده الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله.
ونقل كلامه الشيخ محمد بن ربيع ولم ينكره في تحقيقه لكتاب (الحجة في بيان المحجة:1/103)


2_ قال العلامة الشيخ عبد الله البا لطين رحمه الله:
أسماء الله تعالى عند أهل السنة توقيفية والتوقيفي هو الذي لا يثبت إلا بنص وهذا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ليس في شيء منها تسمية الله بالقديم... إلى أن قال..
وبذلك لا يصح إطلاق القديم على الله باعتبار أنه من أسمائه وإن صح الإخبار به عنه كما قلنا: أن باب الأخبار أوسع من باب الإنشاء والله أعلم اهـ. (شرح العقيدة السفارينية للعلامة بن مانع: 7)

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: إن ما يطلق عليه سبحانه في باب الأسماء والصفات توقيفي وما يطلق عليه من باب الإخبار لا يجب أن يكون توقيفيا كالقديم والشيء والموجود اهـ. ( بدائع الفوائد:3/163)


3_ قال الشيخ عبد العزيز الراجحي:
كلمة ( القديم ) لم ترد في أسماء الله وإنما أحدثها أهل الكلام .. إلى أن قال.. وأهل السنة والجماعة لا يسمون الله بأنه (القديم) لأن الأسماء والصفات توقيفية اهـ. (الهداية الربانية في شرح العقيدة الطحاوية:1/50)


4_ قال د. محمد الخميس: قوله (قديم) هذه من الألفاظ المحدثة التي أطلقها المتكلمون على الله عز وجل لإثبات أولية الله على خلقه اهـ. (التوضيحات الجلية على شرح العقيدة الطحاوية:1/196)


5_ قال الشيخ صالح آل الشيخ:
اسم القديم: هذا كما ذكرت من الأسماء التي سمى الله بها المتكلمون فإنهم هم الذين أطلقوا هذا الاسم (القديم) على الرب عز وجل وإلا فالنصوص من الكتاب والسنة ليس فيها هذا الاسم.
وإدراج القديم في أسماء الله هذا غلط ولا يجوز اهـ. (شرح العقيدة الطحاوية:1/74)

ويقول الشيخ صالح آل الشيخ: والمتكلمون يعنون بكلمة قديم غير ما يعنى بها في اللغة فإنهم يعنون بالقديم الذي تقدم على غيره.
والغيرية هنا مطلقة بلا تقييد فتشمل كل ما هو غير الله عز وجل يعني: من جميع المخلوقات...
فإذا تعبير المتكلمين عن الرب عز وجل عن اسمه الأول بكونه القديم وأن القديم أرادوا به غير المعنى اللغوي
وأما معنى اللغوي فإن القديم هو الذي صار متقدما على غيره وسيعقبه غيره وقد سبقه غيره كما قال تعالى: { والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم } ... اهـ. (شرح الطحاوية:1/72-73)

وقد انتقد ما ذهب إليه هؤلاء الشيخ ابن عثيمين والخص كلامه في نقاط:
لا نثبت هذا الاسم لله لأمور:
1_ إذا سمينا الله عز وجل بما لم يسم نفسه فقد قفونا ما ليس لنا به علم وقلنا على الله ما لا نعلم.
2_ وإذا سمينا الله بما لم يسم نفسه فذلك جناية في حق الله.
3_ لأن القديم ليس من الأسماء الحسنى لأنه لا يدل على الكمال فإن القديم يطلق على السابق لغيره سواء كان حادثا أم أزليا.


*مسألة إذا قيل: قد عرفنا أن لفظ القديم ليس من أسماء الله فلماذا يستعمله أهل السنة؟
الجواب:
1_ إن القديم عند أهل الكلام عبارة عما لم يزل أو عما لم يسبقه وجود غيره وأهل الاصطلاح تجوز مخاطبتهم باصطلاحاتهم
2_ إن إطلاق القديم على الله قد يكون من باب الإخبار وهذا الباب أوسع من باب الأسماء والصفات راجع: (اللالئ البهية في تقريب شرح العقيدة الطحاوية:97)