خامسا: الناس معادن
قال قوم شعيب لشعيب رغم انه خطيب الأنبياء –عليه الصلاة والسلام " يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول" هود الاية 91 ، قال ابن كثير رحمه الله : أي : " ما نفهم ولا نعقل كثيرا من قولك ..."
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " النَّاسُ معادِنُ كمعادنِ الفضَّةِ والذَّهبِ . خيارُهم في الجاهليَّةِ خيارُهم في الإسلامِ إذا فقِهوا..." صحيح مسلم
قال الخطابي على هذا الحديث "... ان اختلاف الناس غرائز فيهم، كما أن المعادن ودائع مركوزة في الأَرض فمنها الجوهر النفيس ، ومنها الفلز الخسيس .
وكذالك جواهر النَّاس ، وطباعهم ، منها الزكي الرضي ، ومنها الناقص الدنيء )) اهـ كما ذُكر في موارد الظمآن لدروس الزمان
وقالوا قديما الناس أجناس منهم الماس ومنهم النحاس
فأنصحك ألا تنزل الى مستوى من كان فلزا خسيسا ، وكن جوهرا نفيسا أي زكيا رضيا ، وكن ماسا حتى لو تعاملت مع نحاس .
وعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به وإن عاملوك بما تكره وعكس ما تتوقع فعاملهم بخلقك وإن لم تكن ذو خلق – سجية – فتعلم الخلق .
فلا تطلب المستحيل فليس كل من تعامله على شاكلتك أو طبعك أو ذو خلق عظيم فالناس أجناس .
وقال الشاعر :
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا
...................بالطوب يرمى فيلقى أطيب الثمر




رد مع اقتباس