فقدنا جبل شامخ من جبال العلم وعلم من أعلام السنة . رحم الله العلامة زيد المدخلي وغفر له وأسكنه الفردوس الاعلى . إنَّ العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يُرضي الرب وإنا على فراقه لمحزونون . ولله الأمر من قبل ومن بعد والحمد لله على قضاءه، اللهم أْجُرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها. بارك الله في علماءنا الأحياء وسدَّدهم وأعانهم على مواصلة المشوار في العلم والتعليم والدعوة والإرشاد والذب عن الدعوة السلفية المباركة.، ثبتنا الله وإياهم على الحق حتى نلقاه.

يقول الإمام أبو بكر الآجري رحمه الله في (أخلاق العلماء):
"فما ظنكم بطريقٍ فيه آفات كثيرة، ويحتاج الناس إلى سلوكه في ليلة ظلماء، فقيَّض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم، فسلكوه على السلامة والعافية، ثم جاءت فئامٌ من الناس لا بُدَّ لهم من السلوك فيه فسلكوا، فبينما هم كذلك إذ أُطفئت المصابيح فبقوا في الظلمة، فما ظنكم بهم؟ فهكذا العلماء في الناس".
ويقول أيوب السختياني رحمه الله: "إني أخبر بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقد بعض أعضائي". وأخرج اللالكائي في شرح أصول إعتقاد أهل السنة : أن حمَّاد بن زيد قال: "كان أيوب يبلغه موت الفتى من أصحاب الحديث فيُرى ذلك فيه، ويبلغه موت الرجل العابد فما يُرى ذلك فيه". وقال يحيى بن جعفر : "لو قدرتُ أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل -أي: البخاري - من عمري لفعلت، فإن موتي يكون موت رجل واحد، وموته ذهاب العلم".