وهذه إضافة مهمة أحب أن أذكر بها إخواني وأبنائي وأحبائي طلبة العلم بهذه الطريقة التي تضمنها الطريق الأول الذي ذكرته من طرق تحصيل العلم ، وهذا ما أنا عليه وإخواني الطلبة حيث وجدت لها نفعا عظيما ، أذكرها هنا راجيا من المولى عز وجل أن ينفع بها إخواني طلاب العلم .أولا أختار المتن الذي يناسب ونريد أن نحفظه ونقرأ عليه شرحا ، ثم أملي على الطلاب شيئا يسيرا من المتن الذي نريده : مثلا متن نظم الحائية ، أو الثلاثة الأصول ، آخذ خمسة أبيات من الحائية أو ما يساويها أو يقاربها من الثلاثة أصول ثم أمليه على الطلاب وأكرره مرارا دون قيد أو تخصيص حتى أشعر بأن الطلاب قد استوعبوه وهناك أطلب منهم أن يسمعوه لي وأن يعرضوه علي واحدا تلو الآخر ، ثم أوصيهم بمراجعته في البيت وضبطه ، وفي الحلقة التي بعدها لا أعطيهم الجديد حتى أسمع منهم الذي حفظوه بالأمس في الحلقة الماضية .. ثم نقرأ شيئا من الشرح على المتن المحفوظ لبعض العلماء مع تقييد الفوائد فيه منه ومن غيره ، ولا ننسى الأسئلة أثناء الشرح وآخر الشرح عن أهم ما في الدرس والفوائد التي نقيدها وننبه على أهميتها ؛ ونتذاكر مع بعض البعض كل شهر للحصيلة الشهرية التي أخذناها وبذلك حفظ الطلاب عدة متون واستوعبوا ما فيها - ولله الحمد – أولا وآخرا .وأنبه هنا بعض إخواني طلاب العلم ممن لا يجدون في بلدانهم علماء ولا طلبة العلم الذين يلتفون حولهم ، ويأخذون عنهم أن يتعاون كل ثلاثة أو أربعة مع بعضهم البعض على طلب العلم ، فيأخذون شرح متن من المتون العلمية في السلاسل المسجلة لشيخ من المشايخ السلفيين المعروفين بشرط أن يحفظوا المتن المراد شرحه ، وأن يحضروا الشرح معهم أثناء السماع إن كان مطبوعا لنفس العالم الشارح فإن لم يكن ذلك أحضروا المتن المطبوع ، ويتابعون الشيخ في التسجيل ويستمعوا إليه ويقيدوا الفوائد على هامش المتن أو في دفتر ، وأن يلزموا أنفسهم بالانضباط بالحلقات والأوقات ، وأن يتذاكروا ويتساءلوا فيما بينهم في كل حلقة قبل البدء في الجديد عن القديم ، حتى إذا وجدوا من أنفسهم أنهم فهموه واستوعبوه انتقلوا إلى جديد فأخذوا مثل ما أخذوه في الجلسات الماضية وهكذا إلى مدة بعد حلقات متتابعة يتوقفون عن الجديد ويتذاكرون ما أخذوه في هذه المدة فإذا أشكل عليهم شيئا رجعوا إلى أهل العلم وأولهم الشارح إن كان على قيد الحياة فإن لم يكن رجعوا إلى غيره ، وسبل الاتصال بأهل العلم اليوم متوفرة لكثير من الطلاب والحمد لله . نفعني الله وإياكم بما نتعلم وفتح الله علي وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح إنه سميع مجيب .