وجوب التثبت في نقل الأخبار ــــ والتحذير من الشائعاتشبكة سحاب السلفية
الشيخ جمال بن فريحان الحارثي
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه
أما بعد:
فإن منأعظم ما ابتلي به المسلمون اليوم هو نقل الشائعات والأقوال الكاذبة دون تثبّتوتبيّن، ويعظم الخطب إذا صدرت من طالب علم، وقد أمرنا الله تعالى بالتثبت في نقلالأخبار فقال جل ذكره: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبواقوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ).
وإن الشائعات أو الأخبار المكذوبةوالتي لم تستند إلى دليل؛ ضررها ظاهر بيّن في المجتمع، فهي تحدث بلبلة بين الناس،وتتغير بها أفهام وموازين، ويصبح الناس بين مصدق ومكذب ومشكك ،وقد يزاد عليهامُدّاً وكيْلاّ.
وقد ذم النبي صلى الله عليه وسلم كل من يُحدث بما يسمع صدقاًكان أو كذباً فقال عليه السلام: ( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع)
وقديماقيل: ما كل ما يُعلم يقال.
والله جل وعلا؛ جعل في أخلاق المؤمنين وصفاتهمالحميدة الصدق في القول، فالصدق من علامات المؤمن والصدق من أخلاق المؤمن وصفاتهقال تعالى( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) فأهل الإسلام أهلصدق فيما يقولون، وأهل فيما يخبرون ويعملون.. صدق في الظاهر والباطن.. سلم القلبواستقام فاستقام اللسان على الخير والهدى.
والكذب خلق المنافق والصدق خلقالمؤمن.. إن الصدق يهدي إلى البر وان البر يهدي إلى الجنة ولا يزال العبد يصدقويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وان الكذب ليهدي إلى الفجور وان الفجور ليهديإلى النار ولا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا.والصدق خلقالمؤمن دائما وأبداً.
ومما آلمني وكان سبباً في كتابة هذه السطور؛ ما كتبتعقيباً ورداً على الإعلان المنشور عن جدول دورة الإمام ابن باز العلمية الثالثةوالتي ستقام إن شاء الله من الفترة 12/6 ــــ 26/6/1425هـ بمحافظة الطائف، بأنالدورة أُلغيت، دون تثبت ودون رجوعٍ إلى القائم على الدورة، وهو المشرف الشيخ رزيقبن حامد القرشي، وما ذلك إلا بسبب التسرع الذي دائما ما نُؤتى من قِبله.
وكذاخبر ذلك الأخ الذي قال إن الشيخ زيد كان مريضاً؛ تأكدوا! وهذا ما حصل إلاّ بسببالتسرع، وعدم التثبت.
و تلك الأخبار التي ذُكرت إنما مصدرها ( قيل )، كماصرح الكاتب. وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( بئس مطية الرجل زعموا)
فنرجوالتثبت من نقل أي خبر، والصمت أفضل وأولى.
وصلى الله على نبينا محمد وآلهوصحبه أجمعين،،،،
كتبه / جمال بن فريحان الحارثي
4/6/1425هـ





رد مع اقتباس