بيان رجوع العلامة الربيع إلى الحق إذا بُيَّن له ذلك
مع ذكر الأخطاء ونقدها وبيان الحق فيها

أولا : قال الشيخ ربيع في إحدى محاضراته ( إذا تبرأ منك رسول الله على لسان ربنا ) .

ثم كتب حفظه الله بياناً شافياً قال فيه : " فقد اطلعت على ما نشرته بعض الشبكات العنكبوتية من كلام نسب إلي وهو أني قلت في إحدى محاضراتي " إذا تبرأ منك رسول الله على لسان ربنا " قلتها عندما استدللت بقول الله تبارك وتعالى (( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء)) على تحريم التفرق ثم قلت: كيف ما نخاف يا إخوتاه ونختار هذا التفرق ونعيش عليه قروناً وأحقاباً...".

أستغفر الله من هذه الكلمة القبيحة الباطلة مئات المرات.

وأطلب حذفها من كل شريط توجد فيه، وأشدد في ذلك على كل من يملك شريطاً توجد فيه هذه الكلمة أن يقوم بحذفها.

وأقول:

إن هذا الكلام قبيح وباطل، وتعالى الله عنه وتنـزه عنه، فهو تعالى منـزه عن مشابهة المخلوقين.

كما قال سبحانه (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)).
وكما قال عز وجل(( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد))
وقال تعالى (( هل تعلم له سمياً)).
ففي هذه الآيات الكريمات إثبات لصفات كماله ونعوت جلاله وتنـزيه له عن صفات وسمات النقص ومشابهة المخلوقين، فلا يشبهه ولا يكافؤه أحد في ذاته ولا في صفاته ولا في شيء من صفاته العظيمة.
وأهل السنة والجماعة يثبتون كل صفاته الواردة في الكتاب والسنة من غير تشبيه ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل لأي شيء من صفاته، كاستوائه على عرشه فوق جميع مخلوقاته، والعلو والنزول والسمع والبصر والقدرة والإرادة والعلم والكلام والحكمة وكونه تعالى الخالق الرازق المحيي المميت إلى آخر ما ثبت من أسمائه الحسنى وصفاته العليا، يثبتها أهل السنة من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل، مخالفين فيها أهل الأهواء من الجهمية والخوارج والمعتزلة والروافض والأشعرية .
وأنا والحمد لله ممن أكرمه الله بهذا المنهج وأومن به في قرارة نفسي وأدرِّسه وأدعو إليه وأذب عنه طالباً ومدرساً وداعياً إليه بكل ما أستطيعه وأوالي عليه وأعادي عليه من أول حياتي.

وهذه الكلمة البغيضة إليَّ التي صدرت مني خلال محاضرة أدعو فيها إلى هذا المنهج وأدعو من خالفه إلى الرجوع إليه.

وهذه الكلمة القبيحة إنما كانت مني فلتة لسان ولو نبهني إنسان في اللحظة التي قلتها فيها لرفضتها ولتبرأت منها، وما يحق لأحد اطلع عليها أن يسكت عنها.

وهي مثل قول ذلك الرجل الذي مثل به النبي صلى الله عليه وسلم والذي قال من شدة الفرح " اللهم أنت عبدي وأنا ربك " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" أخطأ من شدة الفرح" ومع ذلك فأنا أتألم منها أشد الألم وأستنكرها من نفسي ومن غيري أشد الاستنكار.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يغفر لي ذنوبي جميعا ما أسررت منها وما أعلنت وأن يغفر لي زلاتي وأخطائي: زلات القلم واللسان والجوارح والجنان.
و"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"،أسأل الله أن يجعلني من التوابين ومن المتطهرين.
وقبول النصح واتباع الحق من أوجب الواجبات على المسلمين جميعاً من أي مصدر كان، ولا يجوز للمسلم أن يستصغر الناصح أو يحتقره مهما كان شأنه.
وأعوذ بالله أن أرد نصيحة أو أدافع عن خطأ أو باطل صدر مني فإن هذا الأسلوب المنكر إنما هو من طرق أهل الفساد والكبر والعناد، ومن شأن الذين إذا ذكروا لا يذكرون وأعوذ بالله من هذه الصفات القبيحة.
وأسأل الله أن يجعلني ممن قال فيهم (( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا)).ط اهـ
راجع ما كتبه الشيخ في ( قبول النصح والانقياد للحق من الواجبات العظيمة على المسلمين جميعاً )

http://sahab.net/for...ad.php?t=310691

ثانيا : قال الشيخ ربيع في إحدى محاضراته (خالد ! يصلح للقيادة ... ما يصلح للسياسة !! وأحيانا يلخبط ) .

قال الشيخ حفظه : " هذه الكلمة إشارة إلى ما ورد في أنه قتل بني جذيمة ، وقد قال شيخ الإسلام –رحمه الله-: " و نقل الشيخ كلامه من السياسة الشرعية (ص:19-20)، ط.المكتبة العلمية
ثم قال بعدها " ومع هذا فأنا أستغفر الله من كلمة (يلخبط) فإنها كلمة سيئة. " اهـ

ثالثا : قال الشيخ ربيع في إحدى محاضراته ( فقال عمر : قاتل الله فلانا ألم يسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها . يعني أن سمرة حصل عنده حيلة تشبه حيلة اليهود ) .

قال الشيخ : " ... ومع كل هذا فأنا أرى أن عبارتي سيئة وهي من سبق اللسان وأستغفر الله منها كثيراً، ولو نبهني أحد وقت نطقي بها لحذفتها.
وقد رضي الله عن هذا الصحابي الجليل وإخوانه من الصحابة أجمعين كما في محكم التنزيل وفي سنة رسوله الكريم وهو عقيدة أهل السنة والجماعة وهو الذي أدين الله به باطناً وظاهراً وعليه أوالي وأعادي. " اهـ

راجع ما كتبه الشيخ في (الكــر على الخيانة والمكــر )

http://sahab.net/for...ad.php?t=281637

وقد قال حفظه الله في ذلكم المقال " فيعلم الله مني وأشهده وكفى به شهيداً أنني أحب أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلّم- جميعاً وأعظمهم جميعاً وأذب عنهم جميعاً طول حياتي باطناً وظاهراً، وأفديهم بنفسي وأولادي بل بالأمة جميعاً إن كان ذلك بيدي، وأشهد الله أنه ما كان ولا يكون مثلهم.

وأعادي من يعاديهم وأوالي من يواليهم وأبغض من يبغضهم أو أحداً منهم، والعبارات التي قلتها في خالد وسمرة خلال فتنة هوجاء أدافعها وأدفعها عن الشباب.

فأقول في خالد: أنه الصحابي الجليل وأنه سيف من سيوف الله سلّه الله على المشركين والمرتدين والمنافقين القائد المظفر قامع الردة وصاحب الفتوحات العظمى وهادم عروش الأكاسرة والقياصرة وأفديه بنفسي ومالي وأحبه وأستميت في الذب عنه وأعادي وأوالي من أجله.

وسمرة بن جندب أقول فيه: أنه صحابي جليل وعظيم في عيني وأحبه وأوالي وأعادي من أجله.

وما صدر مني من عبارات في حقّهما فإنه من سبق اللسان قطعاً مثل قولي في خالد -رضي الله عنه- يلخبط، أستغفر الله وأتوب إلى الله منه،

وما قلته في حق سمرة خلال استنباطي من قول عمر -رضي الله عنه-: ((قاتل الله سمرة)): يعني أن سمرة حصلت عنده حيلة تشبه حيلة اليهود، فهذه العبارة مني سيئة، أستغفر الله وأتوب إليه منها، وأحذر الناس منها ومن أمثالها.

ولا شك أن أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلّم- خير أمة أخرجت للناس لا كان ولا يكون مثلهم، وإني لعلى مذهب السلف فيهم، وإني لعلى مذهب ابن المبارك لما قيل له: أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبدالعزيز؟ فقال: لغبار في أنف معاوية وهو يجاهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- خير من عمر بن عبدالعزيز.
وأدين الله بأنه لو أنفق أحد خيار المسلمين مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.
وإن قلبي ليعتصر ألماً من تلك العبارات وأرجو أن أكون من الوقافين عند كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلّم-."
اهـ
-------------------
المقالة منقولة من شبكة السلفية على هذا الرابط:
http://www.sahab.net/forums/index.ph...86#entry525200