تتمة للموضوع :
بَاب تزين الْجَنَّة لصوام رَمَضَان
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْحَارِثِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَادَى الْجَلِيلُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُول: لبيْك وَسَعْديك، فَيَقُول: أعد جنتي وزينها للصائمين من أُمَّةِ أَحْمَدَ، لَا تُغْلِقْهَا عَنْهُمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ.ثُمَّ يُنَادِي مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ: يَا مَالِكُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ، لَا تَفْتَحْهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ.ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلَ: يَا جِبْرِيلُ،فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: انْزِلْ إِلَى الأَرْضِ فَغُلَّ مَوَدَّةَ الشَّيَاطِينِ عَنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ، لَا يُفْسِدُوا عَلَيْهِمْ صِيَامهمْ.وَللَّه عزوجل فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ وَقْتِ الافطار عُتَقَاء يعتهم مِنَ النَّارِ عَبِيدٌ وَإِمَاءٌ، وَلَهُ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مَلَكٌ يُنَادِي، عُرْفُهُ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَرِجْلَيْهِ فِي تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ، وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ يُنَادِي: هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ فَيُنْصَرُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ.قَالَ: وَالرَّبُّ تَعَالَى يُنَادِي الشَّهْرَ كُلَّهُ: عَبِيدِي وَإِمَائِي أَبْشِرُوا أَوْشَكَ أَنْ تُرْفَعَ عَنْكُمْ هَذهِ الْمُؤْنَاتُ إِلَى رَحْمَتِي وَكَرَامَتِي، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَنْزِلُ جِبْرِيلُ فِي كَبْكَبَةَ من الْمَلَائِكَة تصل عَلَى كُلِّ عَبْدٍ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ يذكر الله عزوجل، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ فِطْرِهِمْ بَاهَى بِهِمْ مَلائِكَتَهُ: يَا مَلائِكَتِي مَا جَزَاءُ أَجِيرٍ وَفَّى عَمَلَهُ؟ قَالُوا: رَبُّ جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ.قَالَ: عَبِيدِي وَإِمَائِي قَضَوْا فَرِيضَتِي عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَرَجُوا يَعُجُّون إِلَيَّ بِالدُّعَاءِ، وَجَلالِي وَكَرَامَتِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لأُجِيبَنَّهُمُ الْيَوْمَ: ارْجِعُوا قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَبَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ، فَيَرْجِعُونَ مَغْفُورًا لَهُمْ ".هَذَا حَدِيث لَا يَصح.وأصرم هُوَ ابْن حَوْشَب.قَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة.وَقَدْ رَوَاهُ أخصر من هَذَا مَرَّةً أُخْرَى.وروى لنا من حَدِيث أَنَس أبسط من هَذَا من رِوَايَة عباد بْن عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَنَسٍ.قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَعباد يروي عَنْ أَنَسٍ نُسْخَة عامتها مَنَاكِير.حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ وَسَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا أَنْبَأَنَا نَصْرُ بن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل السلمىحَدثنَا عبد الله بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ نَافِع بن بردة عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَانُ: لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ السَّنَةَ كُلَّهَا.فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: حَدِّثْنَا بِهِ.قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَصَفَّقَتْ فِي وَرَقِ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ: يَا رَبُّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْر أَزْوَاجًا تقْرَأ عيننا بهم وتقرأ عينهم بِنَا.قَالَ - فَمن -[مَا مِنْ] عَبْدٍ يَصُوم رَمَضَانَ - إِلَّا روح روحه -[زُوِّجَ زَوْجَةً] مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نعمت الله عزوجل (حور مقصورات فِي الْخيام) عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الأُخْرَى، وَيُعْطَى سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّيِّبِ لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ بِالدُّرِّ، عَلَى كُلِّ سِرَيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَاتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ يَجِدُ لآخِرِ لُقْمَةٍ لَذَّةً لَا تُوجَدُ لأَوَّلِهِ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ ".هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، وَالْمُتَّهَم بِهِ جرير ابْن أَيُّوب.قَالَ يحيى: لَيْسَ بشيءوَقَالَ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْن: كَانَ يضع الحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.