باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم
809 حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا جرير بن حازم قال حدثنا أبو رجاء عن سمرة بن جندب قال: كان النبي صلَّى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه.
قوله : ( باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم ) أورد فيه ثلاثة أحاديث : أحدها حديث سمرة بن جندب ، وسيأتي مطولا في أواخر الجنائز .
ثانيها: حديث زيد بن خالد الجهني ، وسيأتي في كتاب الاستسقاء .
ثالثها : حديث أنس ، وقد تقدم الكلام عليه في المواقيت وفي فضل انتظار الصلاة من أبواب الجماعة . والأحاديث الثلاثة مطابقة لما ترجم له ، وأصرحها حديث زيد بن خالد حيث قال فيه : فلما انصرف " وأما قوله في حديث سمرة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فالمعنى إذا صلى صلاة ففرغ منها أقبل علينا ، لضرورة أنه لا يتحول عن القبلة قبل فراغ الصلاة . وقوله في حديث أنس : فلما صلى أقبل " يأتي فيه نحو ذلك ، وسياق سمرة ظاهره أنه كان يواظب على ذلك . قيل الحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما يحتاجون إليه ، فعلى هذا يختص بمن كان في مثل حاله صلى الله عليه وسلم من قصد التعليم والموعظة . وقيل الحكمة فيه تعريف الداخل بأن الصلاة انقضت ، إذ لو استمر الإمام على حاله لأوهم أنه في التشهد مثلا . وقال الزين بن المنير : استدبار الإمام المأمومين إنما هو لحق الإمامة ، فإذا انقضت الصلاة زال السبب ، فاستقبالهم حينئذ يرفع الخيلاء والترفع على المأمومين ، والله أعلم .
الفتح/ للحافظ [ ص: 389 ] .




رد مع اقتباس