- وهي: الكلمة التي جعلها إبراهيم في عقبه: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الزخرف:28) .
- وهي: دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينا غيره، لا من الأولين ولا من الآخرين.{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلَامُ} (آل عمران: من الآية19) .{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران:85).
- وكل خطبة لا يكون فيها شهادة فهي جذماء.
- كما في "سنن أبي داود" و"الترمذي" عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء".
- والحمد مفتاح الكلام، كما في "سنن أبي داود" عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم".
- ولهذا كانت السنة في الخطب: أن تفتتح بالحمد، ويختم ذكر الله بالتشهد، ثم يتكلم الإنسان بحاجته.
- وبها جاء التشهد في الصلاة؛ أوله: التحيات لله، وآخره: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
- وفاتحة الكتاب نصفان: نصف لله، ونصف للعبد. ونصف الرب أوله حمد وآخره توحيد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ، ونصف العبد هو دعاء وأوله توحيد: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
- والتكبير والتهليل والتسبيح مقدمة التحميد.
- فالمؤذن يقول: "الله أكبر الله أكبر"، ثم يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله"، ويختم الأذان بقوله: "الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
- وكذلك: تكبيرات الإشراف والأعياد تفتتح بالتكبير وتختم بالتوحيد، فالتكبير بساط.
- وكذلك: "التسبيح" مع "التحميد": "سبحان الله وبحمده"؛ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} (طه:130)؛ لأن التسبيح يتضمن نفي النقائص والعيوب، والتحميد يتضمن إثبات صفات الكمال التي يحمد عليها.
- وهو في نفس الأمر لا إله غيره، هو أكبر من كل شيء.
- وهو المستحق للتحميد والتنزيه.
- وهو متصف بذلك كله في نفس الأمر.
- فالعباد لا يثبتون له بكلامهم شيئا لم يكن ثابتا له، بل المقصود بكلامهم تحقيق ذلك في أنفسهم، فإنهم يسعدون السعادة التامة إذا صار أحدهم ليس في نفسه إله إلا الله خلص من شرك المشركين.
- فإن أكثر بني آدم؛ كما قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (يوسف:106) .
- فهم يقرون أنه رب العالمين لا رب غيره، ومع هذا يشركون به في الحب أو التوكل أو الخوف أو غير ذلك من أنواع الشرك.




رد مع اقتباس
