قال الخراز في مَوْسُوعَةُ الأَخْلَاقِ ( 1/ 384) الحب في الله أوثق عرى الإيمان، والمتحابون في الله لهم منابر من نورٍ يوم القيامة يغبطهم النبيون والشهداء، والحب في الله فضيلته أنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله رجلين تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، والحياة لها طعم حين نعيشها لله، ولها طعمان حين نعيشها مع أُناسِ نُحِبُّهم في الله ويحبوننا، وكلمة (أحبك) محببة للنفس، وعندما تقال لله يكون لها وقع في النفوس، فالحب في الله مساحة كبيرة، وأرض فسيحة نباتها الصدق والإخلاص وماؤها التواصي بالحق والصبر، ونسيمها حسن الخلق، فما أشجَى الأسماع مثل كلمة أُحِبُّك في الله.عن المقداد بن معدي كرب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: <<إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه>>. أخرجه أحمد (4/ 130) وغيره، وصححه الألباني ينظر "صحيح الجامع" (279).
فما أعظم أن يربي العبد نفسه وولده وأهله وإخوانه على هذا الخلق العظيم فإنه يجني ثمرة عظيمة وعاقبة حميدة سعيدة ، وهذا ما تلهف إليه النفوس ، وتسعى إليه القلوب ابتغاء مرضاة الله في ظل عرشه على منابر من نور يا لها من فضيلة ويا لبردها على القلوب المحبة والمحبوبة .