عن الحسن ، قال : « المؤمن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله عز وجل ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ، إن المؤمن يفجأه الشيء ويعجبه ، فيقول والله أني لأشتهيك وإنك لمن حاجتي ، ولكن والله ، ما صلة إليك هيهات ، حيل بيني وبينك ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول : هيهات ما أردت إلى هذا وما لي ولهذا والله ما أعذر بهذا والله لا أعود إلى هذا أبدا إن شاء الله ومالي ولهذا ، والله ما أعذر بهذا والله لا أعود إلى هذا أبدا إن شاء الله ، إن المؤمنين قوم أوقفهم القرآن وحال بينهم وبين هلكتهم أن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه ، وفي بصره ، وفي لسانه ، وفي جوارحه ، مأخوذ عليه في ذلك كله ».