أيها المسلمون ( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً)(التحريم: من الآية8) (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(النور: من الآية31) توبوا إلى الله فإن الله يحب التوابين استغفروا الله من ذنوبكم فإن الله خير الغافرين إن التوبة يا عباد الله ليست مجرد قول باللسان ولكنها عمل بالقلب ونطق باللسان وحركة بالجوارح والأركان إنها عمل بالقلب إخلاصا لله عز وجل لا يحمل عليها إلا الإخلاص لله رغبة في ثوابه وهربا من عقابه إنها عمل بالقلب ندم على ما فرط العبد في جنب الله على ما أهمل من أوامر الله على ما انتهك من معاصي الله إنها ندم وانكسار بين يدي الله تعالى يشعر التائب بالخجل أمام ربه وخالقه إنها قول باللسان يعلن فيها التائب بقوله النابع من قلبه اللهم ( تب عليّ واغفر لي إنك أنت التواب الرحيم ) وها هو نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول صلوات الله وسلامه عليه (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) أخرجه البخاري من حديث أبو هريرة رضي الله عنه ونحن الذين عندنا من الذنوب ما لا يحصيه إلا الله الذين لا نضمن لأنفسنا أن يتوب الله علينا لا نستغفر الله في اليوم مثل هذا العدد أكثر ما أكثر ما يستغفر المستغفر منا ما يستغفره أدبار الصلوات الخمس وهي خمس عشرة مرة وربما يزيد على ذلك إلا من شاء الله فمن الناس من هو موفق لكثرة الاستغفار ومن لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا