أيها الإخوة إن ذكر الله عز وجل يكون مطلقا ويكون مقيدا فالمطلق عام في كل وقت فالباقيات الصالحات فهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فهذه هي الباقيات الصالحات أما المال والبنون فهو كما قال ربنا عز وجل زينة الحياة الدنيا وأما الباقيات الصالحات فهي ما سمعتم أيها الأخوة المسلمون
أما الذكر المقيد فهو الخاص بأسباب معينه أو بأحوال معينه مثل ذكر الله عز وجل عند الأكل والشرب وغير ذلك فالإنسان إذا أراد أن يأكل فليسم الله وهذا من الذكر فإذا انتهي فليحمد الله وهذا من الذكر وإذا دخل المسجد فليقل الذكر الواجب وهذا من الذكر وإذا خرج فكذلك أيها الإخوة إن كثير من مجالسنا يكون خسارة علينا لا نذكر الله فيه ولهذا ينبغي للإنسان أن يكون مباركا على نفسه مباركا على جلسائه فيحرص على أن لا يجلس مجلسا إلا ذكر الله فيه وصلى علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى يكون مباركا على نفسه وعلى جلسائه وهذا أمر سهل جدا لمن وفق له وما أيسر هذا إذا اعتاده الإنسان اللهم إنا نسألك أن تعيننا على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك يا رب العالمين اللهم إنا نسألك أن تجعلنا وأهلينا من الذاكرين كثيرا والذاكرات اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار يا رب العالمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .


مكتبة الخطب : ذكر الله عز وجل
الشيخ صالح العثيمين