معنى اَلتَّغْبِيرُ فِي اَلْمَسَاجِدِ

التَّغبير: هو الضَّرب بالقضيب، الضَّرب بالقضيب، وهو آلةٌ من الآلات الَّتي تقترن بتلحينٍ، فهي من آلات الأغانيّ، يعني: القضيب هكذا تقريبًا ويُضرب به، نغمات، فيوقع الكلام على وزن هذه النَّغمات، فهذا هو القضيب يُضرب به.
وسمِّي تغبيرًا: لأنهُ ينفض الغبار عن الجلد المضروب به عليه، كما ترونه الآن يضرب به في الطَّارات هذه في الأغاني، فيُضرب بهذا القضيب على هذا الطَّار، أو الطَّبل الَّذي عليه الجلد، أو يُضرب به على حديد، أو يُضرب به على لوح، ونحو ذلك على حسب ما يريده ذلك الضَّارب به، فتقترن هذه الضَّربات بتلحين الغناء، وأصل هذا التَّغبير إنَّما أحدثه الزَّنادقة، والمرادُ به هنا: كما قالَ الأزهريُّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "تهذيب اللُّغة" أنهُ الشِّعر الَّذي يُقرأ بالتَّطريب في ذكر الله تعالى، الشِّعر الَّذي فيه ذِكْرُ الله تعالى يُقرأُ بالتَّطريب، بالأصوات الملحّنة هذا هو التَّغبير، فيتناشدونه بالألحان فيَطرَبون، فإذا طربوا رقصوا، وإذا رقصوا أرهجوا، فسُمُّوا مُغَبرة.