قلت : وهذا المعنى هو المتبادر من الحديث ، ويؤيده احتجاج عائشة به على مسروق حين امتنع من صيام يوم عرفة خشية أن يكون يوم النحر, فبينت له أنه لا عبرة برأيه، و أن عليه إتباع الجماعة، فقالت:
" النحر يوم ينحر الناس ، والفطر يوم يفطر الناس" .
"وهذا هو اللائق بالشريعة السمحة التي من غاياتها تجميع الناس وتوحيد صفوفهم، وإبعادهم عن كل ما يفرق جمعهم من الآراء الفردية، فلا تعتبر الشريعة رأي الفرد – ولو كان صواباَ في وجهة نظره- في عبادة جماعية كالصوم والتعييد وصلاة الجماعة، ألا ترى أن الصحابة رضي الله عنهم كان يصلي بعضهم وراء بعض وفيهم من يرى أن مس المرأة والعضو وخروج الدم من نواقض الوضوء، ومنهم من لا يرى ذلك، ومنهم من يتم في السفر، ومنهم من يقصر، فلم يكن اختلافهم هذا وغيره ليمنعهم من الاجتماع في الصلاة وراء الإمام الواحد، والاعتداد بها، وذلك لعلمهم بأن التفرق في الدين؛ شر من الاختلاف في بعض الآراء، ولقد بلغ الأمر ببعضهم في عدم الاعتداد بالرأى المخالف لرأي الإمام الأعظم في المجتمع الأكبر كمنى؛ الى حد ترك العمل برأيه إطلاقاً في ذلك المجتمع فراراً مما ينتج من الشر بسبب العمل برأيه.

---
نرجو من فضلكم أن تعييننا على مسألة صوم عرفة .
هل نصوم مع السعودي حسب هذه الفتوى (للإمام عثيمين)


This is sh.uthaymeen's conclusion (from a detailed answer)


... لأنه لا ينبغي للإنسان أن يخالف الجماعة بل يوافقهم وإذا بقي عليه شي أتى به كالصلاة مثلاً يدرك الإمام في أثناء الصلاة فيصلي معه ما أدرك ويقضي ما فاته والحاصل أن هذا هو حكم هذه المسألة أن العلماء اختلفوا فيها وعلى كل حال فإذا كنت في بلد فصوم معهم وأفطر معهم أما بالنسبة لرؤية هلال ذي الحجة فإن المعتبر بلا شك البلد التي فيها إقامة المناسك فإذا ثبت الهلال فيها عمل به ولا عبرة ببقية البلدان وذلك بأن الحج مخصوص بمكان معين لا يتعداه فمتى ثبت رؤية ذي الحجة في ذلك المكان وما ينسب إليه فإنه يثبت الحكم حتى لو خالفه بقية الأقطار.



والله أعلم