جزاك الله خيرا وبارك فيك ، وجزى الله خيرا العلامة محمد بن هادي المدخلي ..واتماما للفائدة ، أن يعلم العبد المؤمن أنه بين محب ومبغض ، بين مؤالف ومخالف ، ومن ظن أن النّاس كلهم يجتمعون على محبته أو كراهته فهذا ظن فاسد وخطأ بين ، وعليه أن يصحح الطريق الذي فيه ، ويُرضي ربه ، وحتى لو رضي عليه ربه وأحبه وجعل له الحب والقبول في الأرض كما ورد في الحديث الصحيح ...ففي البخاري البخاري (3209- ) باب المقة من الله و(6040-7485)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ "وفي رواية لمسلم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريلَ، فقال: إنّي أُحِبُّ فلاناً فأحببهُ، فيحبُّهُ جبريلُ، ثمَّ ينادي في السماءِ، فيقول: إنَّ اللهَ يحبُّ فلاناً فأحبوهُ، فيحبُّهُ أهلُ السماءِ، ثمَّ يوضعُ لهُ القبولُ في الأرضِ، وَإِذَا أبْغَضَ عَبْداً دَعَا جِبْريلَ، فَيَقُولُ: إنّي أُبْغِضُ فُلاناً فَأبْغِضْهُ. فَيُبغِضُهُ جِبريلُ ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّماءِ: إنَّ الله يُبْغِضُ فُلاناً فَأبْغِضُوهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ البَغْضَاءُ في الأَرْضِ» .(1)فالعبد مهما أطاع الله وحجم عن معصيته لا بد أن يوجد له أعداء وخصوم حتى من أقرب النّاس إليه ، فمناداة الله جل وعز لجبريل بمحبة فلان ، ومناداة جبريل الملائكة وإخبارهم بأن الله يحب فلانا هذا على الحقيقة ، ثم يجعل له القبول في الأرض في قلوب أهل طاعته والبغض في أهل معصيته ، وعليه يكون الحب والبغض ، والعبد تجتمع في المعصية والطاعة فيحب بقدر طاعته ويبغض بقدر معصيته ..وهؤلاء الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام أفضل الخلق وأحبهم إليه سبحانه وهو بلا شك راض عنهم جعل لهم أعداء وخصوم فهم بين محب ومبغض ودليل ذلك قوله تعالى:{{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }}الأنعام ((112)).وهذا أبو بكر الصديق أفضل الأمة بعد نبيها بل أفضل الخلق بعد الأنبياء جعل الله له خصوم حتى بعد موته ، فهل ذلك يعني أن الله لا يحبه ولم يجعل له القبول في الأرض وهذا عمر الفاروق أيضا رضي الله عن الصحابة أجمعين يحبهما أهل الحق والإيمان ويبغضهما أهل الكفر والنفاق فلا يخف عليكم موقف الرافضة من الصحابة وموقف النواصب الخوارج منهم رضي الله عنهم أجمعين وهكذا باقي الفرق مع أهل السنة السلفيين .