تابعوا سلسلة الفوائد والعبر والدروس المستخلصة من قصة الهجرة النبوية في
{عشر حلقات}: (2 و 3)


ثانياً : ليعلم الدعاة أن الصراع بين الحق والباطل صراع قديم وممتد إلى أن تقوم الساعة ، قال تعالى : ]الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ[ . [الحج: 40].

ثالثاً : من فوائد وعبر هجرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ جواز الاستعانة بالكفّار إذا أمِن جانبهم ، فقد استأجر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأبو بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عبد الله بن أريقط الليثي ؛ وكان مشركاً ، ليدلهم على الطريق عند خروجهم من الغار إلى المدينة ، ففي الحديث الصحيح : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ ) .
"طبقات ابن سعد" (1 / 230)، الحاكم (3 / 10)، "البدء والتاريخ" (4 / 171)، "أسد الغابة" (1 / 552).
وأصله في البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أيضاً قالت :
( وَاسْتَأْجَرَ رسول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بَكْرٍ رَجُلًا من بَنِي الدِّيلِ وهو من بَنِي عبد بن عَدِيٍّ هَادِياً خِرِّيتاً - وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ - قد غَمَسَ حِلْفًا في آلِ الْعَاصِ بن وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وهو على دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إليه رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فأتاهما بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بن فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ) . البحاري (3692) .


كتبه /
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
الاثنين : 20/ محرم / 1429هـ .


@abu_fraihan