تابعوا سلسلة الفوائد والعبر والدروس المستخلصة من قصة الهجرة النبوية في عشر حلقات: (7)

سابعاً : الإيمان بالمعجزات وأنها من جملة دلائل نبوته ورسالته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وذلك ما جرى لسراقة بن مالك عندما سار خلف النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاحبه أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ففي الحديث السابق جاء فيه :

( فَدَعَا عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إلى بَطْنِهَا أُرَى في جَلَدٍ من الأرض - شَكَّ زُهَيْرٌ - . فقال : إني أُرَاكُمَا قد دَعَوْتُمَا عَلَيَّ فَادْعُوَا لي فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ فَدَعَا له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَجَا ) .

والمعجزة الثانية : في الهجرة عندما مر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيمتي أم معبد فقد جاء في الحديث الصحيح :
( فَنَظَرَ رسول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى شَاةٍ في كِسْرِ الْخَيْمَةِ فقال ما هذه الشَّاةُ يا أُمَّ مَعْبَدٍ قالت خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ قال فَهَلْ بها من لَبَنٍ قالت هِي أَجْهَدُ من ذلك قال أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا قالت بَلَى بِأَبِي أنت وَأُمِّي نعم إن رَأَيْتَ بها حَلْبًا فَاحْلُبْهَا فَدَعَا بها رسول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ بيده ضَرْعَهَا وَسَمَّى اللَّهَ عز وجل وَدَعَا لها في شَاتِها فَتَفَاحَتْ عليه وَدَرَّتْ واجْتَرَّتْ وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فيها ثَجًّا حتى عَلاهُ الْبَهَاءُ ثُمَّ سَقَاهَا حتى رُوِيَتْ وَسَقَى أَصْحَابَهُ حتى رَوَوْا وَشَرِبَ آخِرَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَرَاضُوا ثُمَّ حَلَبَ فيها ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ حتى مَلأَ الإِنَاءَ ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ثُمَّ بَايَعَهَا وارْتَحَلُوا عنها ) . "المعجم الكبير" (3605) ، والحاكم (3 / 10) .




كتبه /
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
الاثنين : 20/ محرم / 1429هـ .



@abu_fraihan