وهنا لا بدَّ من بعضِ الملاحظاتِ:
1- - ردّ الله تعالى عقيدةالتثليث بقولِهِ : "لقد كفر الذين قالوا إنَّ الله ثالث ثلاثةٍ وما من إله إلاّ إلهواحدٌ" سورة "المائدة" الآية(73) .
وكذلك بقولِهسبحانه : "ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكمإنَّما اللهُ إله واحد" (النساء: 171).. فلو كان "الواحد" يقبل التركيب لَما جاء فيمورد الرد على التثليث.
فكيف جعلَ الشيخُ الشعراوي أنَّ اسمَ اللهِ تعالى "الواحد" لا ينفي عنهُ شبهةَ التركيبِ والتجميعِ منْ ثلاثةٍ؟.. فالشيخ نفسه هوالقائلُ: "فالشيء الواحدُ ممكن أنْ يكونَ له شبيه، والشيءُ الواحد ممـكن أن يكـونَ من مجمـوعِ الأشيـاءِ "... فيا للَهولِ منْ هذا القولِ!..
2- - نسيَ "الشيخ الشعراوي" أنَّ "الواحدَ" هوَ منْ أسماءِ اللهِ الحسنى، ونسيَ أنّ أيَّ اسمٍ منهايحملُ التنزيهَ المطلقَ.
-3- ويقول الله تعالى: "وقال الله لا تتخذواإلهيْن اثنيْن إنما هو إله واحد" (النحل: 51).. ويقول سبحانه: "وما أمروا إلاّليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلاّ هو" (التوبة : 31)
-4- ولوْ كانَ "الواحدُ" يحملُ شبهةَ التركيبِ والتجميـعِ لَما قالَ يوسُفُ لصاحبيْهِ في السجنِ: "ءَأربابٌمتفرِّقونَ خيرٌ أمِ اللهُ الواحدُ القهّارُ؟".. فهلِ اللهُ الواحدُ "آلهةٌمتجمِّعةٌ غيرُ متفرِّقةٍ"؟.. سبحانَ اللهِ وتعالى عمّا يصفونَ ويشركونَويجمِّعونَ، وعمّاَ يوافقُهم عليهِ الشيوخُ الضالونَ!..
وهنا، أقولُ للمسلمينَ : لوْ قبلْنا أنْ نتجاوزَ عنْ مغالطاتِ وتناقضات وسرقاتِ وتزييفاتِ وتدجيلاتِ وأخطاءِ الشعراويِّ في التفسيرِ واللغةِ والعلومِ، وحتّى عـنْ فتاواهُ الضالّةِ نفاقاً واختلاقاً – أفنسكتُ عنْ تحريفاتِهِ وتخريفاتِهِ في عقيدةِالتـوحيدِ ؟..
ولا تستغربْ أبداً – إذا سايرتَ الشعراويَّ - أنْ يتجمَّعَ فيواحدٍ "شيخٌ وخوريٌّ وحاخامٌ ": ثلاثةُ في واحدٍ.. ولا تستغربْ أنْ يلبسَ الخـوريُّعمامةً؛ فمنْ قبلُ لبسَ "نابليون" العمامةَ، وادَّعى الإمامةَ، حتّى ظنَّهُ الناسُ منْ أتباعِ "الأقصِى" لا أتباعِ "كنيسةِ القيامة"!..
وأخيراً، أما آنَ للأزهرِ وكلّياتِ الشريعةِ في عالمِنا الإسلاميِّ أنْ يقوموا بجهدٍ لتنظيفِ أقوالِ الشيخِ "محمد متولّي الشعراوي" منْ مثلِ هذهِ "الجرائم" وأنْ ينبِهوا المسلمينَ إلى خطورتِها، ومخالفتِها للإسلامِ الحنيفِ؟..
فأمّا الأزهر فإنه لن ينبس ببنتشفة طالما بقي الطنطاوي شيخأَ أكبرَ فيه؛ فهو صهر الشيخ الشعراوي، ولا يعنيه حتّىلو تنصر كل المسلمين بأقوال أبي زوجتِهِ.. فهو يتمّنى أن يبتلعهم البحر من أجل أن يرتاح من أسئلتهم له عن الأقصى وقبة الصخرة!..
وهنا لا بدَّ من هذه الأسئلة:
فهل توافقُ الشيخ الشعراوي على أن التثليث لا يخالف الواحدية، أيْ هلْ توافقُ أنَّ النصارى بالتثليثِ لمْ يخرجوا عنِ الواحديّةِ ؟
ما حكمُ الإسلامِ في الذي يقولُ بهما ؟
ما حكمُ الإسلامِ في الذي يؤمنُ بهما ؟ هلْ قالَ بمثلِهماأحدٌ منْ علماءِ المسلمينَ ؟هلْ نقبلُ أنْ تستمرَّ مثلُ هذه الأقوالِ في كتبِالمسلمينَ ؟أليسَ السكوتُ عنهما إثماً كبيراً وخطئاً عظيماً ؟أليسَ منْ واجبِ كلِّ مسلمٍ أنْ يتبرّأَ من هذه الأقوالِ ؟كيفَ نفسّرُ سكوتَ المجامعِ والجوامعِ والكلّيّاتِ والمعاهدِ والمراكزِ المتخصّصةِ في الدراساتِ الإسلاميّةِ عنْ هذه الأقوالِ لعشراتِ السنينَ؟كيفَ نفسِّرُ تناقلَ وسائلِ الإعلامِ الإسلاميّةِ لهاوطباعتَها في كتبِ قائلِها لعشراتِ السنينَ دونَ أنْ يعترضَها الدُّعاةُ وهمْ– مَنْ سمعَها أوْ قرأها - كُثْرٌ، أوْ قُلْ: وهم كثيرٌ؟فإلى متى يسكت المسلمونعن هذه الأقوال التي تنصرهم وهم لا يشعرون؟!..
فهل اتخذوا الشيخَ الشعراويَّنبيّاً تبشيريّاً؟
منقول بتصرف




رد مع اقتباس
