قال الشيخ أبو العباس عادل منصور حفظه الله
الحقيقة التكليف أو الطلب بإحضار مثال لرجل بلغ أو قارب من العمر خمسة وثمانين عاما ، أسأل الله أن يمد في عمره على الطاعة وهو يدعو إلى التوحيد ويحارب الشرك بمؤلفاته وبدعوته وبتدريسه لكتب التوحيد وتحذيره من الشرك وأهله وتغييره لمظاهر الشرك بما يقدر عليه ويدخل تحت استطاعته وكذلك للإمام قضى هذا العمر في الدعوة إلى السنة والتحذير من البدعة ودلالة الخلق إلى طريق الحق وإرشادهم وتدريسهم كتب السنة أننا نذكر مثالا واحدا لا شك أن الأمثلة في حياته كثيرة جدا عناية بالتوحيد ، الشيخ تنقل في القرى والارياف والبوادي حتى وصل إلى أرياف اليمن ومخاليف الحديدة وبلدانها وقراها يدعو إلى توحيد الله تبارك وتعالى قبل أن يُخلق كثير من المتعالمين والمخالفين والمخذلين والمتهوكين الذين يلجون ويطعنون في عرضه حفظه الله ، داعية عملي ليس مقررا فقط ، يتنقل من ريف إلى ريف ومن قرية إلى قرية يدعو إلى التوحيد يناقش ويقيم الحجة ويدفع الشبهة ويلتقي يا أبناء تلك المناطق أسوة بالأنبياء يقتدي بهم متأسيا بهم وتأسيا بالصحابة وتأسيا بالأئمة المجددين كشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه رحمهم الله تعالى وتظهر عنايته بعد الجانب العملي بالجانب التطبيقي والدعوة والتدريس و درس كتب التوحيد وكتب أئمة السنة وخصوصا كتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه كفتح المجيد وغيره مرارا وتكرارا
وكذلك الوجه الثالث دفاعه عن أئمة التوحيد وأئمة السنة وتصنيفه مصنفات في ذلك هذا وجه من أوجه عنايته بدعوة التوحيد ولا تكاد تسمع له محاضرة ولا نصيحة ولا لقاء مختصرا أو مطولا وتجد فيه الوصية بالتوحيد بحرارة وبشفقة وبرحمة وبعلم ، يحث الناس على العناية بالتوحيد ، أوليس هو القائل حفظه الله ومتع به : والله لا قيمة للفقه ولا لغيره إذا ضيعنا العقيدة وضيعنا التوحيد ووقعنا في الشرك بالله لا فائدة لأي علم أبدا ولو حفظنا القرآن وحفظنا الحديث وحفظنا كتب الفقه ونحن واقعون في ظلمات الشرك لا قيمة لنا ولن نستفيد من هذا العلم ، انظر إلى هذه الكلمات وما تحمله من النصح والشفقة والبيان ، لو حفظنا القرآن وحفظنا الحديث وحفظنا كتب الفقه كلها ونحن واقعون في ظلمات الشرك لا قيمة لنا ولن نستفيد من هذا العلم كما في كتابه مرحبا يا طالب العلم في صفحة مائة واحدى عشر فهذا من مئات الكلمات ولآخذ موقفا عمليا واحدا في باب التوحيد ، طبعت كما يعلم من علم منكم رسالة لإمام من أئمة التوحيد وداعية من دعاة التجديد ومحاربة الشرك والبدعة ألا وهو أبو العباس شيخ الإسلام أحمد بن حليم بن تيمية رحمه الله وهذا كتاب ألف في نصرة التوحيد وقطع وسائل الشرك والرد على أهل البدع وهو كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ، لأن من أعظم شبهات أهل الشرك وتلبيسهم تسميتهم شركهم بالصالحين وعبادتهم غير الله يسمونها توسلا ، فكشف شيخ الإسلام في هذا الكتاب أباطيلهم وزيفهم طبعا الكتب من طبعه أكادميون محققون طبع بعناية عطية سالم وطبع بعناية عبد القادر الارناؤوط وكان يوزع في الهيئات واللجان الرسمية والطبعات الخيرية ويتداول في أيدي الناس حتى وقع في يدي هذا العالم الجهبذ المعتني عناية فائقة بالتوحيد ودقائقه ومسائله على نهج الأئمة فلما قرأه وجد عبارة شركية تنسب لشيخ الإسلام بن تيمية بل وتناقلها أناس من كتب ابن تيمية إلى كتب أخرى ورسائل أخرى توجيهية دون أن يتفطنوا لهذا الخلل فهذه العبارة وجدها الشيخ في المطبوعة المتداولة ، عبارة شركية فقال الشيخ لا يمكن أن يقول ابن تيمية هذا ، ابن تيمية داعية توحيد وقضى حياته بالدعوة إلى التوحيد وهذه الرسالة تنسب إليه وتنشر وفيها هذه العبارة الشركية وألا وهي قوله في هذه المطبوعة ((والرغبة إلى الله ورسوله ))وتعلمون أن الرغبة عبادة ((فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ )
فالرغبة عبادة وصرف العبادة لغير الله شرك أكبر ولا يجوز أن يقال الرغبة إلى الله وإلى رسوله فماذا صنع؟؟
بحث عن المطبوعات وجدها على هذا الخطأ ، انتقل إلى البحث عن المخطوطات وهنا يتجلى لنا صورة عظيمة من صور التعاون والتآزر والتعاضض على نصرة التوحيد
ودلالة على قوة العلاقة ومتانتها بين إمام أهل السنة الإمام عبد العزيز عبد الله بن باز وبين العلامة الكبير ربيع بن هادي المدخلي فيكتب إلى الشيخ بن باز ويخبره بهذا الخطأ الفادح في هذه المطبوعة التي توزع خيريا على المسلمين وتباع تجاريا وطلب منه أن يساعده في الحصول على المخطوطة فسعى الشيخ ابن باز تعاونا منه مع العلامة الشيخ ربيع ، وصور التعاون والتناصر بين الشيخين الشيخ بن باز والشيخ ربيع مثبتة واضحة جلية في نصرة السنة من ذلك محاضرة للشيخ في الدعوة إلى السنة ومنهج السلف والتحذير من الجماعات وغزوها للجامعات وللكليات والمدارس والمساجد وكانت بتعقيب الشيخ وثنائه عليه وتصديقه فيما قال ومنها هذا وَّسعى الشيخ ابن باز وطلب المخطوطة من محلها ثم بعث بها إلى الشيخ ربيع فيقول أول ما وصلتني المخطوطة اتجهت إلى ذلك الموضع الذي فيه الكلمة لأتأكد منها في المخطوطة فوجدت ما يصدق ظني في شيخ الإسلام ابن تيمية وأنه لا يقول هذه العبارة وصواب العبارة في المخطوطة (( والرغبة إلى الله وسؤاله )) أي سؤال الله تبارك وتعالى فكانت هذه اللفظة وهذه الحادثة سببا لأن يعمل الشيخ على تحقيق ذلكم الكتاب الجليل وهو قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة وقد أشار إلى سبب عمله وتكرر هذا الخطأ في مقدمة تحقيقه حفظه الله من أول صفحة ستة إلى الصفحة التاسعة وذكر كل ما يتعلق بهذا الأمر وما بعدها فهذا يدلك على عنايته بالتوحيد وعلى تعاونه مع إمام من أئمة ودعاة التوحيد في هذا العصر.
مقتطف منقول من محاضرة بعنوان :
من معين الشيخ ربيــــــع
أسأل الله أن يحفظ شيخنا الإمام العلامة
المجاهد الفقيه الفاضل الحبيب الوالد
ربيــــــع بن هادي المدخلي وأن يطيل
الله في عمره على طاعته.
انتقاه محبكم في الله :
أبو بكر بن يوسف الشريف