من الفضائل التي تخص الثلاثة:
أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم .
قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة ، فجاء رجل فاستفتح ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" افتح له وبشره بالجنة " ففتحت له ، فإذا أبو بكر ، فبشرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله ، ثم جاء رجل فاستفتح ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" افتح له وبشره بالجنة " ، ففتحت له ، فإذا هو عمر ، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله ، ثم استفتح رجل ، فقال لي :" افتح له ، وبشره بالجنة على بلوى تصيبه " ، فإذا عثمان ، فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله ، ثم قال : الله المستعان .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال :" كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخير أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم .
وفي رواية له رضي الله عنه قال : " كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ـ أو كما قال ـ ثم عمر ثم عثمان ، ثم نسكت ، فلا نفاضل بين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
فضائل هؤلاء الثلاثة ينبغي أن نفهمها ، لأن أعداء الله أشد ما يُركزون على هؤلاء الثلاثة ، ولا سيما الروافض ، فعندهم من الطعون التي لا تحصى ومن التكفير لهم ، لماذا ؟ لأنهم أسقطوا عروش الأكاسرة والقياصرة ، حطموا دول الكفر ، فقلوب اليهود والنصارى والروافض تغلي بالحقد على هؤلاء لأنهم أسقطوا عروش الكفر، ورفعوا راية الإسلام في أعظم بقاع الأرض ، فلهم النصر والظفر في الدرجة الأولى فلهذا يركز عليهم هؤلاء .
من فضائل أبي بكرالصدّيق رضي الله عنه :
ومما يخص أبا بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه : " إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ، ولوكنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا " هذه لا تليق إلا بالله تبارك وتعالى ، فالله اتخذ إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا خليلا ، ولهذا كانا أفضل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام محمد صلى الله عليه وسلم ثم إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، والذي جعلهما يتسنّمان هذه القمة هي أنهما خليلا الله رب العالمين ، " ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سدّ إلا باب أبي بكر " .
وكذلك روى ابن عباس رضي الله عنهما مثل هذا الحديث ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخي وصاحبي " .
ثلاثة من الصحابة يشهدون هذه الشهادة لأبي بكر الصدّيق رضي الله عنه : أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال :" ليس أحد أمنّ علي من أبي بكر رضي الله عنه في صحبته وماله ، وهذه منزلة لا يلحقه فيها أحد من الصحابة رضي الله عنهم ، وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمح لأحد أن يؤذي أبا بكر بأقل أذى قال صلى الله عليه وسلم :" هل أنتم تاركو لي صاحبي ؟" لمنزلته عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وسلم ، كيف وقد أثنى الله عليه في القرآن وأثبت صحبته ، قال الله تعال : (( إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم )) [ التوبة 40 ] .
الشاهد في هذه الآية : أن الله ـ تعالى ـ قال : (( ثاني اثنين )) فمن هو هذا الثاني ؟ أبو بكر رضي الله عنه .
(( إذ هما في الغار )) : غامر بنفسه ، وغامر بحياته ، وبذل ماله ، والرسول صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة عزمت قريش على قتله أو أسره أو نفيه أو سجنه ، فأذن الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة ، فخرج مهاجرا ، قال لأبي بكر رضي الله عنه الصحبة ، قال له أبو بكر : تهاجر ؟ قال : نعم ، قال : الصحبة يا رسول الله ، قال : الصحبة ، فخرج مهاجرا واتجه إلى الجنوب ، إلى غار ثور ، يعني تعمية على العدو ، ونزل في الغار ، وجاء الطلب حتى وقفوا على فم الغار ، فعن ثابت عن أنس رضي الله عنه : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدثه ، قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه ، فقال صلى الله عليه وسلم :" يا أبا بكر ، ما ظنك باثنين الله ثالثهما " أي : ثالثهما بالمعونة والحفظ والنصرة والتسديد .
وأشاد الله به في هذه الآية ، فهذه مزية أثبتها الله عزوجل في القرآن لأبي بكر رضي الله عنه ، ألا تدرون ماذا يصنع الروافض ؟ يقلبونها مثلبة على أبي بكر رضي الله عنه ـ لعنة الله عليهم ـ لا أشد عداء للصحابة ـ رضي الله عنهم ـ منهم .
من فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
من فضائل عمر رضي الله عنه ، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :" إيها يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك ".
الشيطان إذا لقيه يهرب منه .
والحديث قاله بمناسبة ، كما يروي محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر ابن الخطاب قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ، فقال عمر : أضحك الله سنّك يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب " فقال عمر رضي الله عنه : فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ، ثم قال عمر رضي الله عنه : يا عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقلن : نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك " .
الفج : هو الطريق الواسع ، يمكن ألف شيطان يمرون فيه ، الشيطان إذا رآه يفر منه خوفا منه .
إيها : يعني زد من التوقير والإجلال ، لأنه مطلوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : (( لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه [ الفتح : 9 ] يعني رفع النساء أصواتهن عليه ينافي التوقير والتعزير ، فقال صلى الله عليه وسلم :" إيها " يعني أن هذا الكلام في محله ، فزدني .
الشاهد : هذه الفضيلة لعمر رضي الله عنه :" ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك ".
في قصة ثابتة أن جارية نذرت ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لإحدى الغزوات فنذرت إن عاد رسول الله لتضربن عليه بالدّف ولتغني ، فلما رجع رسول الله عليه الصلاة والسلام قالت : يا رسول الله إني نذرت ـ إن سلّمك الله ـ أن أضرب عليك بالدف وأتغنى ، قال إن كنت نذرت فافعلي ، فشرعت تضرب في الدف ، دخل أبو بكر وهي تضرب ، دخل عثمان وهي تضرب ، دخل علي وهي تضرب ، فدخل عمر فوضعت الدف تحت استها وجلست عليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الشيطان ليخاف منك يا عمر " .
فضائله كثيرة رضي الله عنه ، ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى الناس يُعرضون عليه وهو في النوم وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما هو دون ذلك ، وعُرض عليّ عمر وعليه قميص يجره أو اجترّه ، قالوا : ما أولته يا رسول الله ؟ قال :" الدين " ناس عندهم إلى الصدر ، إلى الثدي ، وما شاكل ذلك ، وعمر الإيمان سابغه كله رضي الله عنه .
وعن الزهري عن حمزة عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" بينا أنا نائم شربت ـ يعني اللبن ـ حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري أو في أظفاري ثم ناولت عمر " ، قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال :" العلم " فيشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالدّين المتين ، ويشهد له بالعلم رضي الله عنه .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" جُعل الحق على لسان عمر وقلبه ".
وعن الشعبي عن وهب السوائي ، قال خطبنا علي رضي الله عنه ، فقال من خير هذه الأمة بعد نبيها ؟ فقلت : أنت يا أمير المؤمنين ، قال : لا ، خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي الله عنه ، ثم عمر رضي الله عنه ، وما نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه .
وعن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول : وضع عمر على سريره ، فتكنفه الناس يدعون ويصلّون قبل أن يُرفع ـ وأنا فيهم ـ فلم يُرعني إلا رجل آخذ منكبي ، فإذا علي بن أبي طالب ، فترحم على عمر ، وقال : ما خلفت أحدا أحب إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، وحسبت أني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وابو بكر وعمر .
يتفرس علي ـ رضي الله عنه ـ أنه سيكون مع صاحبيه في المقبرة وفي الجنة ، وهذا اعتراف من علي ـ رضي الله عنه ـ بفضيلة عمر ، بل وبفضيلة أبي بكر ، وسأذكر تفضيله لهما .
تفضيل علي رضي الله عنه لأبي بكر وععمر رضي الله عنهما :
فقد روى عنه أبو جحيفة حديثا من طرق : قال علي رضي الله عنه : يا أبا جحيفة ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ؟ قال : قلت : بلى ، قال : ولم أكن أرى أحدا أفضل منه ، قال : أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وبعد أبي بكر عمر رضي الله عنهما ، وبعدهما آخر ثالث ، ولم يسمه .
وعن عون بن أبي جحيفة قال : كان أبي من شرط علي ـ رضي الله عنه ـ ، وكان تحت المنبر ، فحدثني أبي أنه صعد المنبر ـ يعني عليا ـ رضي الله عنه ـ فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال :" خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، والثاني عمرـ رضي الله عنهما ـ ، وقال :" يجعل الله تعالى الخير حيث أحبّ " .
انظر هذه الآثار في ـ مسند الإمام أحمد ـ ( 106/1).
وعن محمد بن الحنفية قال :" قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول : عثمان ، قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين ."
ماهو ـ إله ـ ،كما يقول الروافض والباطنية " ما أنا إلا رجل من المسلمين " ، يعترف بفضيلة أخويه ومنزلتهما ، وأنهما أفضل منه ، والأمة على هذا الترتيب : أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ـ رضوان الله عليهم ـ وقد كان هناك خلاف في تقديم علي على عثمان وتقديم عثمان على علي ، ثم انتهى بإجماع أهل السنة على هذا الترتيب : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ، علي هو الرابع ، وهم الخلفاء الراشدون ، وهم أفضل من بقية العشرة ، وأفضل من سائر الصحابة رضي الله عنهم ، وقد عرفتم فضل أدنى الصحابة رضي الله عنهم ، فكيف بفضل أعلاهم ، وهم هؤلاء الأربعة الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم .
من فضائل عثمان رضي الله عنه :
ما رواه البخاري ، قال : قال عبدان : أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن : أن عثمان رضي الله عنه حين حوصر أشرف عليهم ، وقال : أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من حفر رومة فله الجنة "، فحفرتها ، ألستم تعلمون أنه قال : "من جهز جيش العسرة فله الجنة " فجهزته ، قال : فصدقوه بما قال .
قال البخاري رحمه الله : وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" من حفر بئر رومة فله الجنة " ، فحفرها عثمان ،وقال :" من جهز جيش العسرة فله الجنة " ، فجهزه عثمان .
وقال الإمام أحمد في مسنده : ثنا أبو قطن ، ثنا يونس ، يعني ابن أبي إسحاق ، عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : أشرف عثمان من القصر وهو محصور ، فقال : أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله بقدمه ثم قال : " اسكن حراء ، ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " وأنا معه ، فانتشد له رجال ، قال : أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة ، قال :" هذه يدي وهذه يد عثمان " فبايع لي ، فانتشد له رجال ، قال : أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت في الجنة " ، فابتعته من مالي ، فوسعت به المسجد ، فانتشد له رجال ، قال : وأنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش العسرة قال :" من ينفق اليوم نفقة متقبلة " فجهزت له نصف الجيش من مالي ، قال : فانتشد له رجال ، وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل فابتعتها من مالي لابن السبيل ، قال : فانتشد له رجال .
كذا " في المسند " وفي " جامع الترمذي " : هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن ، فابتعتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل ؟ قالوا : اللهم نعم .
من فضائل علي رضي الله عنه :
قال البخاري رحمه الله : وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي :" أنت مني وأنا منك " وقال عمر رضي الله عنه :" توفي رسول الله وهو عنه راض "
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه " ، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال :" أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يشتكي عينيه يا رسول الله ، قال :" فأرسلوا إليه فأتوني به " فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي :يا رسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم للإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ..."
وهناك فضائل للزبير رضي الله عنه وهناك فضائل لسعد رضي الله عنه ، وهناك فضائل لباقي العشرة رضوان الله عليهم ، وأما الفضائل العامة فقد ذكرتها لكم ، وأقف عند هذا الحد ، وأحيل القراء على كتب السنة الصحاح ، والمعاجم والمسانيد ، فاعتنوا بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد ألف فيهم ، وقد عزمت أن أكتب فيهم كتابا ـ إن شاء الله ـ أستمده من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن هناك آيات تصلح للاستشهاد بها على فضلهم ما رأيتهم يذكرونها ، فيقتصرون مع إيمانهم ـ إن شاء الله ـ بأن هذه تدل على ميزة الصحابة وفضلهم رضي الله عنهم .
أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من أحبائهم ومن أتباعهم ومن السائرين على نهجهم ، ونسأل الله ـ تعالى ـ أن يحشرنا معهم ، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
المصدر
عون الباري ببيان ما تضمنه شرح السنة للإمام البربهاري [ ج 1 ص 213 ]
الشرح للشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله