جزاك الله شيخنا الفاضل
وكفى فخرا لأصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى شهد لهم بأنهم خير الناس حيث قال الله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]؛ فإنهم أول داخل في هذا الخطاب، كذلك شهد لهم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بقوله في الحديث المتفق على صحته: "خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي"، ولا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله عز وجل لصحبة نبيه ونصرته، قال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، فتأمل ذلك فإنك تنجو من قبيح ما اختلقته الرافضة عليهم مما هم بريئون منه، كما سيأتي بسط ذلك وإيضاحه، فالحذر الحذر من اعتقاد أدنى شائبة من شوائب النقص فيهم، معاذ الله لم يختر الله لأكمل أنبيائه إلا أكمل من عداهم من بقية الأمم، كما أعلمنا ذلك بقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}.