قال الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله تعالى:
الإنصراف عن العلماء العاملين والفقهاء المتمكنين:
وما أكثر هذه الظاهرة في هذه الأيام، حتى صرنا نرى العامة تشيخ كل من طر عذاره، أو ارتفع في النار مناره، بله من علا بالوعظ صوته، أو من أثر فيهم حاله وسمته، فيتخذونه في أمور دينهم مفتياً، ولحل خصوماتهم قاضياً، مما أدى إلى التسور عن الدين، والافتراء على أئمة المسلمين، حتى بات صوت الحق في بعض الأجواء نشازاً، ولا يجد إلا إلى الله تعالى ملاذاً.
قال ابن القيم رحمه الله : " تالله، إنها فتنة عمت فأعمت، ورمت القلوب فأصمت، ولما عمت بها البلية، وعظمت بسببها الرزية، فإن طالب الحق من مظانه لديهم مفتون، ومؤثره على ما سواه عندهم مغبون " اهـ . فإنا لله وإنا إليه راجعون.

المصدر: من كتاب مكانة العلم والعلماء ص 91.