بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
وبعد : كنت البارحة مدعوا للإفطار عند أحد العوام من أحبابنا ، وأثناء تناول الفطور كان جهاز التلفاز يعرض صلاة التراويح في مكة على المباشر على قناة القرآن الكريم ومكة المكرمة ، فأحببت أن استمع قليلا ...
وما هي إلا لحظات حتى شرع الإمام في دعاء القنوت يجوده ويرتله كالقرآن الكريم تماما ، ويفصّل ، وقد أطال فيه ، ورأيت بعض الناس ممن يصلي وراءه يبكون لدعائه مع أنهم لم يتأثروا لقراءة القرآن لما كان يرتله قبل الدعاء ..
والغريب في الأمر الذي لفت نظري هو أن الشيخ الفاضل سليمان أبا الخيل كان يصلي وراء الإمام مباشرة ، فقلت هذا الذي يذهب بالنّاس إلى اعتقاد أن ذلك التعدي الواضح في الدعاء من الإمام مشروع ، لأنه من إمام الحرم المكي ، وخاصة وهم يرون بعض العلماء يصلون القيام وراء الإمام مقابل الكعبة ، ولا يفهمون أنه ربما نصح للإمام ، وربما لم تحين الفرصة ليكلمه في ذلك ،وربما له رأي آخر في الموضوع وهو أنه لا يضيع الصلاة في الحرم مع الجماعة ولو كان الإمام يلحن في الدعاء فمن عقيدة أهل السنة والجماعة الصلاة خلف كل بر وفاجر.. فعاينت بذلك الحال ما يطابق ويوافق ما سطرته في مقالي الآنف .والله المستعان ..