رد: (( البركة مع أكابركم ))
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الأخ الفاضل جمال بن فريحان الحارثي حفظه الله
ويقول ابن رجب ـ رحمه الله ـ أيضا :" فيجب أن يعتقد أنه ليس كل من كثر بسطه للقول وكلامه في العلم كان أعلم ممن ليس كذلك " . انتهى من كتابه " بيان فضل علم السلف على علم الخلف " ( ص 38 ـ 40 ) .
ومما ينبغي أن يميز به من يطلق عليه لفظ " عالم " في هذا الزمن كبر السن ، وأن يكون أخذ العلم من الكبار شرطا في تلقي العلم ، وفي هذا الزمن بخاصة ، لأن الكبير يكون أغزر علما ، وأكمل عقلا ، وأبعد عن غلبة الهوى ، وغير ذلك .
وفي ذلك يقول ابن مسعود رضي الله عنه لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ، وعن أمنائهم وعلماؤهم ؛ فإذا أخذوا من صغارهم وشرارهم هلكوا ."
وروى الخطيب البغدادي ـ رحمه الله ـ بسنده في كتابه " نصيحة أهل الحديث " ، عن ابن قتيبة ـ رحمه الله ـ أنه سئل عن معنى هذا الأثر فأجاب :" يريد : لا يزال الناس بخير ما كان علماؤهم المشايخ ، ولم يكن علماؤهم الأحداث ".
ويعلل هذا التفسير فيقول :" لأن الشيخ زالت عنه متعة الشباب ، وحدته ، وعجلته ، وسفهه ، واستصحب التجربة والخبرة ؛ فلا يدخل عليه في علمه الشبهة ، ولا يغلب عليه الهوى ،ولا يميل به الطمع ، ولا يستزله الشيطان استزلال الحدث ، ومع السن الجلالة والوقار والهيبة ، والحدث قد تدخل عليه هذه الأمور التي أمنت على الشيخ ؛ فإذا دخلت عليه وأفتى هلك وأهلك " ( ص 7) .
نفس المصدر
قال الشيخ ربيع( من عقوبة أهل البدع أن لا يقبل منهم الصدق )