إنَّ الله سبحانه أحلَّ لعباده الطَّيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمعاملات؛ لحاجة العباد إليها، وعظيم نفعها وسلامتها من الضَّرر، وحرَّم عليهم عزَّ وجلَّ جميع الخبائث من المطاعم والمشارب والملابس والمعاملات لعظم ضررها، وعدم نفعها أو قلته في جنب المضرة الغالبة.

من جملة الخبائث الكسبية: الميسر وهو القمار؛ وما ذاك إلَّا لما يترتَّب عليه من الأضرار العظيمة التي منها سلب الثَّروات، وأكل المال بغير حقٍّ، وجلب الشَّحناء والعداوة والصَّدِّ عن ذكر الله وعن الصَّلاة.

من أظهر المعاصي لا غيبة له, من لا يصلي يجب أن ينكر عليه ويذكر بعيبه ويحذر منه، ويهجر، ولا تُجاب دعوته ولا يزار، ولا يُعاد إذا مرض حتى يتوب إلى الله- عزَّ وجلَّ- وهكذا من أظهر الفواحش بين النَّاس بالزِّنا جهرةً بين النَّاس، أو شرب الخمر كل هذه المعاصي الظاهرة يستحق صاحبها الهجر, والإنكار, والتأديب.