لا يجوز للمسلم تتبُّع آثار الأنبياء ليصلِّي فيها أو ليبني عليها مساجد؛ لأنَّ ذلك من وسائل الشِّرك، ولهذا كان عمر رضي الله عنه ينهى النَّاس عن ذلك ويقول: ((إنما هلك من كان قبلكم بتتبِّعهم آثار أنبيائهم))، وقطع رضي الله عنه الشَّجرة التي في الحديبية التي بُويع النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم تحتها؛ لمَّا رأى بعض النَّاس يذهبون إليها ويصلُّون تحتها؛ حسماً لوسائل الشِّرك، وتحذيراً للأمَّة من البدع.
الخلاف في زيارة النِّساء لقبر النِّبي صلَّى الله عليه وسلَّم مشهورٌ، ولكن تركهنَّ لذلك أحوط وأوفق للسُّنَّة؛ لأنَّ الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم لم يستثن قبره ولا قبر غيره، بل نهاهن نهياً عامَّاً، ولعن من فعل ذلك منهنَّ، والواجب الأخذ بالتَّعميم ما لم يوجد نصٌّ يخصُّ قبره بذلك وليس هناك ما يخص قبره.
سترة المصلي هي مقدار مؤخرة الرحل كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهي تقارب ذراعا إلا ربع، وإذا كان أمام المصلي جدار أو عمود أو كرسي بهذا المقدار أو نحو ذلك كفى في السترة، فإن لم يجد وضع شيئا كعصا أو نحوها أو خط خطا إن كان في أرض يتضح فيها الخط مع العلم بأن السترة سنة وليست واجبة.




رد مع اقتباس