أبو بكر يوسف لعويسي
العدل في جميع الحقوق
لفضيلة الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله -
العدل : هو حسن المعاملة بين العبد وربه , وكذا حسن المعاملة بين العبد وبين غيره من الخلق على اختلاف منازلهم قربا وبعدا , ولأهميته فقد وصى الله سبحانه عباده به في محكم كتابه في آيات كثيرة منها قوله تعالى : (( ولا يجرمنّّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى )) [ المائدة 8 ] .
وقال أيضا :(( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمّا يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا )) [ النساء 58 ] .
وأخبر عز وجل أنه يحب أهله حيث قال :(( وأقسطوا إن الله يحب المقسطين )) [ الحجرات 9 ] .
وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إن المقسطين عند الله على منابرمن نور ,الذين يعدلون في حكمهم في أهليهم وما ولوا " . رواه أحمد ومسلم والنسائي .
ومن هذه النصوص الكريمة يتضح لطالب الحق ومبتغي الفضيلة أن العدل من الصفات الرفيعة التي لا ينالها إلا من عرف الحق وعزم على قبوله وصمم على تنفيذه في واقع حياته , يرجو من وراء ذلك الظفر بمحبة الله له وما يترتب على تلك المحبة ثم الفوز بالوعد الكريم النازل على لسان النبي الصادق الأمين :" إن المقسطين عند الله على منابر من نور " .
ثم إن العدل له نواح متعددة , وجوانب كثيرة , من تتبعها وجدها كذلك فهو يكون في الأقوال :(( وإذا قلتم فاعدلوا )) [ الأنعام 152 ] .
وفي الأفعال والأعمال وجميع التصرفات الإختيارية الصادرة من البشرية قال تعالى :(( وأقسطوا إن الله يحب المقسطين )) [ الحجرات 9 ] , أي العادلين .





رد مع اقتباس