لا تحسب إن قوله تعالى : ( إن الأبرار لفي نعيم . وإن الفجار لفي جحيم ) مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط ، بل في دورهم الثلاثة كذلك ، أعني دار الدنيا ، ودار البرزخ ، ودار القرار ، فهؤلاء في نعيم ، وهؤلاء في جحيم ، وهل النعيم إلا نعيم القلب ؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب ؟
__________________

كل من أحب شيئاً غير الله عذب به ثلاث مرات : في هذه الدار ، فهو يعذب به قبل حصوله حتى يحصل ، فإذا حصل عذب به حال حصوله بالخوف من سلبه وفواته ، والتنغيص والتنكيد عليه وأنواع المعارضات ، فإذا سلبه اشتد عذابه عليه ، فهذه ثلاثة أنواع من العذاب في هذه الدار

فوائد من الجواب الكافى