تعقيب الاخ أبو عبد الرحمن إدريس بن زكري
سلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا التعقيب ,لكن لدي ملاحظات فقط و هي :
أولا : إذا كنت تميل إلى قول الشيخين رحمهما الله تعالى , فلما تسدل ؟ و هي السنة كما قلت !
ثانيا : قولك: ( ولذلك يقال لمن أثبت السدل بعد الرفع من الركوع أثبت لنا هذا في نقل الصحابة رضوان الله عليهم كما طلبت من المخالف أن يثبت لك القبض بعد الرفع من الركوع ، وأنى لك ذلك ؟) يعاد السؤال عليك فما تقول ؟
ثالثا : و قولك :( وإذا كان الأمر كذلك ،فيقال أن الأصل في الصلاة هو القبض لأنها عبادة جاءت الأدلة ببيانها وهي نفس الأدلة التي ذكرتموها ، ويرد على قولك أنه لم ينقل القبض بعد الرفع من الركوع لأنه استغنى بنقل الأصل فهذا وصف الصحابة لصلاته ولايجوز عندك انهم تركوا شيئا تعبدنا الله به لم ينقلوه ،وذلك الوصف هو الذي يستغرق جميع الصلاة ، ولايخرج القيام الثاني من الأول إلا بدليل منفصل ، ولا يوجد ، بل الموجود يشمله وهو قوله :{ في الصلاة} فالألف واللام للاستغراق ، الذي يدل على العموم لا على الاطلاق كما زعم من زعم لأنه لايعرف في لغة العرب أن الألف واللام تأتي في أول الكلمة فتدخل على الاسم وتكون للإطلاق ، فقوله في الحديث {في الصلاة }يشمل جميع الصلاة وخرجت الهيئات التي ليس فيها القبض بأدلة وبقيت الهيئة التي فيها القبض بالأدلة لأنها عبادة دخل إليها المصلي بدليل ولايجوز له ان يحدث امرا من عادته التي كان عليها قبل الصلاة وخارجها في الصلاة - وهو السدل - إلا بدليل ولا يوجد ،) و قد جاء عن الزهري عن حماد عن إبراهيم "أنّ بن مسعود كان يرفع يديه في الوتر ثم يرسلهما بعد" أخرجه عبد الرزاق في المصنف (4|325 ,تحت رقم 7952 ) .ففيه أن بن مسعود ما كان يقبض يديه على صدره بعد الرفع من الركوع , بل كان يرسلهما .
رابعا :و قولك: ( وزاد بعضهم أن النبي نهى عن السدل ، [ رواه أبو داود ]وهذا النهي عام في الشعر والثياب والأطراف استدلالك أخي الكريم مع سياق كلامك يوحي أنه مع الصلاة !
خامسا: قولك :(والقبض هي الهيئة التي توافق السكينة والخضوع والخشوع في الصلاة حتى أن بعض السلف حمل هذه الهيئة خارج الصلاة فكان يمشي وهو قابض لليسرى باليمنى خوفا من أن تنافق يده فقد أسند الذهبي في ترجمة عمرو بن الأسود العنسي أنه كان إذا خرج من المسجد قبض بيميينه على شماله ، فسئل عن ذلك فقال : مخافة أن تنافق يدي .والله أعلم .) أسأل الإخوة هنا : هل القيام التام بعد الرفع من الركوع كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم ( قال : (( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم أقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتى تطئمن جالساً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )) ). حديث المسئ صلاته , وَفِي لَفْظ لِأَحْمَد " فَأَقِمْ صُلْبك حَتَّى تَرْجِع الْعِظَام إِلَى مَفَاصِلهَا " , أيكون بالقبض(التي تكون فيها السكينة و الخشوع و الخضوع أي الإنحناء و التذلل وطأطأة الرأس) و هو مخالف للقيام المعتدل التام الذي لا يتم إلا بالإسدال, و لك أخي الكريم أن تجرب القيامين بوصفيهما,من هو الأقرب إلى الإعتدال التام في القيام,و الله تعالى أعلم .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .





رد مع اقتباس