قال الشيخ رحمه الله في سلسلة الهدى و النور/ شريط تحت رقم 01/053 : قال عليه السلام : ( إن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا فطوبى للغرباء ) فطوبى لها معنيان معنا لغوي و معنا آخر شرعي , المعنى اللغوي العربي طوبى بمعنى هنيئا لهم أما المعنى الشرعي فطوبى شجرة في الجنة كما قال عليه الصلاة و السلام :( طوبى شجرة في الجنة يمشي الراكب المجد تحتها مائة عام لا يقطعها ) ظلا و ثمار من كل الأشكال و الألوان كما جاء في الحديث الآخر و الشيء بالشيء يذكر قال عليه السلام :( إني لأعرف آخر رجل يخرج من النار و آخر رجل يدخل الجنة رجل يخرج من النار يحبو حبوا " باين انه هلكان "
" مستيوي يعني " " مستيوي أحسنت " هو يمشي هكذا حبوا تبدوا له شجرة من بعيد فيقول : يا ربي أوصلني إليها حتى أستظل بظلها و آكل من ثمارها و أشرب من ماءها فيقول الله عزوجل : أي عبدي هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيرها فيقول : لا يا ربي لا أسألك غيرها فيوصله الله عزوجل بقدرته التي لا حدود لها فيستظل بظلها و يأكل من ثمارها و يشرب من ماءها ثم يتابع الطريق إلى الجنة فتبدو شجرة ثانية هي أعظم و أنظر من الأولى فيقول : يا ربي أوصلني إليها فيقول الله عزوجل لعلك لا تسألني غيرها قال : لا أسألك غيرها فيوصله إليها و يأكل و يشرب " و كيف تمام " ثم يستدل الطريق فتبدوا له شجرة ثالثة هي أنظر من الأولى و الثانية فيقول : يا ربي أوصلني إليها فيقول الله عزوجل كما قاله من قبل عسى ألا تسألني غيره قال : لا أسألك غيره فيوصله إليها فيأكل و يشرب و يستريح ثم يتابع الطريق حتى يقترب من أبواب الجنة فيسمع أصوات أهل الجنة و نعيم أهل الجنة فيقول : يا ربي إدخلني ورا باب الجنة فيقول الله عزوجل : أدخل الجنة و لك فيها مثل الدنيا و عشر أضعافها ) هذا آخر من يخرج من النار و آخر من يدخل الجنة هذه الشجرات الثلاث لهذا الإنسان فكيف يكون شجرة من بشروا بالذين هم الغرباء فقال عليه السلام : ( إن الإسلام بدأغريبا و سيعود غريبا فطوبى للغرباء ) ساق رسو الله حين قال : ( في الجنة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ) نعود لنفقه و نفهم لمن تكون هذه الطوبى قال عليه السلام في حديث آخر : ( قالوا من هم الغرباء قال : هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي " اللهم آمين قولا و عملا قولا و عملا " قال: هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي ) في حديث آخر قال : ( هم ناس قليلون صالحون بين ناس كثيرين من يعصيهم أكثر من يطيعهم ) لذلك على الحريصين أن يكونوا من الغرباء الذين لهم طوبى و حسن مآب أن يصبروا على مجابهة الأخطاء و معاشرة الناس الذين لا تطيب لهم إحياء السنن و إماتت البدع .





رد مع اقتباس
