جزاك الله خيرا وبارك فيك ، ورحم الله الشيخ مقبل وأعلى درجته في عليين.
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية تفصيلا جيدا في المسألة في كتابه الحسبة هذا مفاده بمعناه .
وهو أن لولي الأمر أن يسعر للنّاس في الضروريات التي لا غنى للنّاس عنها ، أما الحاجيات والكماليات فلا .
وهناك أمور بين الضروريات وبين الحاجيات ، بعضها قريب من الضروريات فيعطى حكمها ، وبعضها قريب من الحاجيات فيعطى حكمها ..
وهكذا في الكماليات لا يجوز التسعير فيها ولكن هناك أمور بينها وبين الحاجيات فالقريب من الحاجيات يعطى حكمها ،
والقريب من الكماليات يعطى حكمها ، ويبقى النظر لأهل الحل والعقد وأهل الاجتهاد في الأمور الوسط التي لا هي قريبة من
الضروريات ولا من الحاجيات .
فالمسألة لا تمنع بإطلاق ولا تباح بإطلاق ، وقد قال صلى الله عليه وسلم :(( رحم الله امرؤ إذا باع سمحا وإذا اشترى سمحا)) .
والمسلم ينبغي له أن يلطف بإخوانه المسلمين وأن لا يستغل غفلتهم وحاجتهم ، كما ينبغي لولي الأمر أن لا يضيق على التجار
ويبخسهم حقهم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم :(( إذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم ..))
والعلم عند الله .




رد مع اقتباس