وأنت جزاك الله خيرا وأحسن إليك.
ذكر قول واحد في المسألة التي فيها خلاف ليس من باب التحجير وهذا متقرر عند أهل العلم كما سيأتي من كلامهم.

والقول بوجوبها في المسجد يعبر به العلماء.
فقد جاء قريب مما عبرت به في بيان اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ونشر في مجلة البحوث الإسلامية : ((وفي هذه الأيام تنشر بعض الصحف مقالات لبعض الكتاب يهونون فيها من أهمية صلاة الجماعة في المسجد نظرًا لأن بعض العلماء قال إنها سنة، ولهذا يستنكرون أمر الناس بها، ويستنكرون إغلاق المحلات التجارية وقت الصلاة، ولا شك أن الواجب هو اتباع الدليل من الكتاب والسنة فيما دلا عليه من وجوب صلاة الجماعة في المسجد، فهما حجة على من خالف في ذلك وفي غيره)) اهـ.

لا شك أن التعبير الذي تفضلت به بقولك: على المكلفين من الرجال مع القدرة أفضل مما ذكرت وإن كان وهذا أيضا موجود عند المحققين من أهل العلم ولعله من ذكر الشيء ببعض أفراده.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((فتاوى نور على الدرب)) : ((يجب على الرجل أن يقيم الصلاة جماعة في المساجد مع المسلمين لأن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان على القول الراجح من أقول أهل العلم وأدلة ذلك من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وحال الصحابة رضي الله عنهم)).
بل جاء تعبير للعثيمين رحمه الله بالعموم المراد به الخصوص فقد عبر بقوله الإنسان وهو يشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير والصحيح والمريض وهو لم يرد إلا المكلف كما في ((فتاوى نور على الدرب)) : ((الواجب على الإنسان أن يحضر الصلاة في المسجد مع جماعة المسلمين)) اهـ.

الآية قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} أوضح بلا شك، ومراد لم يعذروا عن التخلف عن الجماعة في أصعب الظروف.

وحديث ابن أم مكتوم رضي الله عنه سأترك الاستدلال به وأذكر غيره مما في الباب.
بارك الله فيك على الإفادة.