جواك الله خيرا فلفي كتاب «الشريعة للآجري» (1/ 436):
«الشريعة للآجري» (1/ 429):
«109 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: نا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ قَرَأَ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]»
111 - وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ، أَيْضًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفَلَسْطِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَمَارى فِي شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا، فَقَالَ: " يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَا تُهَيِّجُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهَجَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَوَ لَيْسَ عَنْ هَذَا نُهِيتُمْ، أَوَ لَيْسَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ، وَيُهَيِّجُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ لَا تُؤْمَنُ فِتْنَتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ يُورِثُ الشَّكَّ وَيُحْبِطُ الْعَمَلَ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمَارِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُمَارِي قَدْ تَمَّتْ حَسَرَاتُهُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَكَفَى بِكَ إِثْمًا لَا تَزَالُ مُمَارِيًا، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ: فِي وَسَطِهَا، وَرِبَاضِهَا، وَأَعْلَاهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي رَبِّي تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، الْمِرَاءُ ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ مِنْكَ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ الْمِرَاءُ فِي الدِّينِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا عَلَى الضَّلَالَةِ، إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجري : لَمَّا سَمِعَ هَذَا أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُمَارُوا فِي الدِّينِ، وَلَمْ يُجَادِلُوا، وَحَذَّرُوا الْمُسْلِمِينَ الْمِرَاءَ وَالْجِدَالَ، وَأَمَرُوهُمْ بِالْأَخْذِ بِالسُّنَنِ، وَبِمَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهَذَا طَرِيقُ أَهْلِ الْحَقِّ مِمَّنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَنَذْكُرُ عَنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
112 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْمِرَاءَ فَإِنَّهَا سَاعَةُ جَهْلِ الْعَالِمِ، وَبِهَا يَبْتَغِي الشَّيْطَانُ زَلَّتَهُ»
114 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَقُولُ: " لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي الضَّلَالَةِ، أَوْ يُلْبِسُوا عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ بَعْضَ مَا لُبِّسَ عَلَيْهِمْ.«115 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: ‌الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ»
116 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ ؟
117 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: انْصَرَفَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُو مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِي فَلَحِقَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ كَانَ يُتَّهَمُ بِالْإِرْجَاءِ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اسْمَعْ مِنِّي شَيْئًا أُكَلِّمُكَ بِهِ وَأُحَاجُّكَ وَأُخْبِرُكَ بِرَأْيِي قَالَ: فَإِنْ غَلَبْتَنِي؟ قَالَ: إِنْ غَلَبْتُكَ اتَّبَعْتَنِي قَالَ: فَإِنْ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَكَلَّمَنَا فَغَلَبَنَا؟ قَالَ: نَتَّبِعُهُ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينٍ وَاحِدٍ، وَأَرَاكَ تَنْتَقِلُ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ.
118 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثنا مَخْلَدٌ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تَعَالَ حَتَّى أُخَاصِمَكَ فِي الدِّينِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَبْصَرْتُ دِينِي، فَإِنْ كُنْتَ أَضْلَلْتَ دِينَكَ فَالْتَمِسْهُ
119 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: كَانَ عِمْرَانُ الْقَصِيرُ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْمُنَازَعَةَ وَالْخُصُومَةَ، وَإِيَّاكُمْ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ أَرَأَيْتَ أَرَأَيْتَ.
120 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ قَالَ لِأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَالَ: فَوَلَّى أَيُّوبُ، وَجَعَلَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ: وَلَا نِصْفِ كَلِمَةٍ وَلَا نِصْفِ كَلِمَةٍ "124 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا اضْطَرَّ النَّاسَ إِلَى الْأَهْوَاءِ؟ قَالَ: ‌الْخُصُومَاتُ
125 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَمْزَةَ لِإِبْرَاهِيمَ: يَا أَبَا عِمْرَانَ أَيُّ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ آخُذَ بِرَأْيِكَ وَأَقْتَدِيَ بِكَ، قَالَ: مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَمَا هِيَ إِلَّا زِينَةُ الشَّيْطَانِ وَمَا الْأَمْرُ إِلَّا الْأمْرُ الْأَوَّلُ