علماء الجزائر كالشيخ عبد الحميد بن باديس و علماء السعودية كالشيخ عبد العزيز بن باز = يُفتون بحُرمة بناء القِباب والأضرحة والمساجد على القبور
__________________________________________________ __


هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -
👇


قال الصحابي جابِر - رضي الله عنه - : «نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُجَصَّصَ القَبر، وأن يُقْعد عليه، وأن يُـبْــــــــــــــنَى عليــــــــــــــه.» | [صحيح مسلم - 970]


🖋️ قال العلامة ابن باديس :


هذا حديثٌ صَحيح صَرِيح في النهي عن البِناء على القبر ومعضداته مِن السُّنة كثيرة.


وهو مِن الظُّهور والصَّراحة بحيث لا يَحتاج إلى تفسير،


وإنما نَسأل كل مؤمن بقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}


وقوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}


وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا}


👈 نسأل كل مؤمن بهذه الآيات أن يعمل بنهي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن البناء على القبر فلا يَبنِ على قبر ولا يعن بانيا،


ويُعلن هذا الحديث في الناس ويذكّرهم به ولا يفتأ يقرع به أسماع الغافلين ويفتح به أعين الجاهلين {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}.


[آثار ابن باديس - ٢٥٠/٢]


__________________________


🖋️ قال العلامة الجزائري ابن باديس :


بِنَاءُ القِبَابِ عَلَى القُبُورِ وَ وَقْدُ السُّرُجِ عَلَيْهَا وَالذَّبْحُ عِنْدَهَا لِأَجْلِهَا وَالِاسْتِغَاثَةُ بِأَهْلِهَا؛ = ضَلَالٌ مِنْ أَعْمَالِ الجَاهِلِيَّةِ وَمُضَاهَاةٌ لِأَعْمَالِ الْمُشْرِكِينَ،


فَمَنْ فَعَلَهُ جَهْلًا يُعَلَّمْ، وَمَنْ أَقَرَّهُ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إِلَى العِلْمِ فَهُوَ ضَالٌّ مُضِلّ.


[آثار ابن باديس - ١٣٣/٣]


__________________________


👇 حديث آخر


عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :


«إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِــــــــــــــرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَة»


[صحيح البخاري - 427]


🖋️ قال العلامة ابن باديس : هذا الحديث أحَد الأحاديت الكثيرة المستفيضة التي جاءت في التحذير مِن بناء المساجِد على القبور.


[آثار ابن باديس، ٢٤٦/٢]


🖋️ قال الإمام ابن باز :


«فبيّن - الرسول عليه الصلاة والسلام - أن الذين يَبنون المساجد على القبور هُم شِرار الخلق عند الله.»


[مجموع فتاوى ابن باز / ١٠-٣٠٥]


🖋️ قال العلامة الجزائري ابن باديس :


علينا أن نصدّق بهذا الحديث بقلوبنا فنعلَم أن بناء المساجد على القبور من عَمــــــــــــــل شِـــــــــــــرار الخلق كما وصفهم النبي- صلى الله عليه وآله وسام-،


وأن تنطق بذلك ألسنتنا كما نطق به هذا الحديث الشريف وأن نبني عليه أعمالنا فلا نبني مسجداً على قبور ولا نعين عليه، وأن ننكره كما ننكر سائر المنكرات حسب جهدنا،


ومن أعظم الإنكار تبليغ هذا الحديث بنصه وتذكير الناس به والعمل على نشره حتى يصير معروفا عند عامة الناس وخاصتهم، إذ لا دواء للبدع الشيطانية إلا نشر السنة النبوية،


ولا نستعظم انتشار هذه البدعة وكثرة ناصريها فإنها ما انتشرت وكثر أهلها إلا بالسكوت عن مثل هذا الحديث والجهل به.


[آثار ابن باديس - ٢٤٨/٢]


__________________________


🖋️ قال الإمام ابن باز :


الأضرحة هي القبور، فالسُّنة أن تُرفع عن الأرض قَدْرَ شِبر؛ حتى يُعلم أنها قُبور حَتى لا تُمتَهن،


ولهذا في حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - : (( أن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - رُفِع قَدر شبر، وأوصى أن يفعل بقبره كذلك.)) يعني : سعد.


أما ما يَتعلَّق بالبناء عليها، واتخاذ المساجد عليها، والقِباب = هذا لا يجوز، هذا منكر عند أهل العلم، وبدعة، = وهو مِن وسائل الشرك،


ولهذا قال النبي الكريم - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : (( لعنَ اللهُ اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )).


وفي صحيح مسلم عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( أنه نهى أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه.))


فلا يَجوز البناء على القبور، لا مسجد، ولا قُبَّة، ولا غيرهما، ولا يجصص أيضًا؛ لأنَّ هذا من وسائل الشرك، من وسائل أنه يعظم، ويُدعى من دون الله، ويُستغاث به، فيَقع الشرك،


فالبناء على القبور، واتخاذ القِباب عليها، والمساجد، والسرج من الوسائل المحرمة، من وسائل الشرك، ولهذا حذر منها النبي -عليه الصلاة والسلام- ولعن أهلها.


فالواجب على كل مسلم أن يحذر ذلك، وألا يَبني على القبر، لا مسجد، ولا غيره، ولا قُبَّة، ولا يجصص، ولا يتَّخذ عليه سُرَج، ولا سُتور كل هذا لا يَجوز، بل ذلك مِن وسائل الشرك؛


لأن البناء حول الستور، حول السرج، حول المساجد، حول القبة كل هذا = مِن وسائل التعظيم، والشرك.


وإذا دعا الميت، وقال: يا سيدي، أو يا فلان، أغثني، أو انصرني، أو اشف مريضي، أو أنا في حسبك، وجوارك، كل هذا من الشرك الأكبر، كل هذا من عمل المشركين الأولين، فالواجب الحذر من ذلك.


[فتاوى نور على الدرب / رقم الحلقة : 725]


__________________________


و عن أبي الهيَّاج الأسدي، قال :
قال لِي علي بن أبي طالب : (( ألا أَبعَثُكَ على ما بَعَثَنِي عليهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - = أن لا تَدَعَ تِمثالاً إلا طَمستَه، ولا قَبـــــــــــــــراً مُشْــــــــــرِفا إلا سَوَّيته.)) [صحيح مسلم - 969]


🖋️ قال العلامة صالح الفوزان :


قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَا تَدَعْ قَبْرًا مُشْرِفًا» يَعْنِي مُرْتَفِعًا،


«إِلَّا سَوَّيْتَهُ» يَعْنِي : أَزَلْتَ ارْتِفَاعَهُ وَسَوَّيْتَهُ بِالْأَرْضِ؛


لِأَنَّ إِشْرَافَهُ وَارْتِفَاعَهُ يُغْرِي الْجُهَّالَ بِقَصْدِهِ؛ لِأَنَّ الشِّرْكَ أَسْرَعُ إِلَى قُلُوبِ الجُهَّالِ مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْحَدَرِهِ؛


لِأَنَّ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُزَيِّنُونَ لِلنَّاسِ هَذِهِ الأُمُورَ وَيَفْتِنُونَهُمْ بِهَا،


فَإِذَا كَانَ الْقَبْرُ لَيْسَ فِيهِ مَا يَلْفِتُ النَّظَرَ، وَلَا يُعْرَفُ هَلْ هُوَ قَبْرُ نَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، فَهَذَا أَبْعَدُ عَنِ الْفِتْنَةِ،


أَمَّا إِذَا قُصِدَ وَعُظِّمَ وَجُعِلَ عَلَيْهِ بُنْيَةٌ وَ زَخَارِفُ، وَ وُضِعَ عَلَيْهِ أَنْوَارٌ = فَهَذَا يَصْرِفُ الأَنْظَارَ إِلَيْهِ،


👈 وَيَقُولُ الجُهَّالُ: مَا عُمِلَ فِيهِ هَذَا الشَّيْءُ إِلَّا لِأَنَّ لَهُ سِرًّا، فَيَقْصِدُونَهُ بِالعِبَادَة.


فَالْوَاجِبُ أَنْ يُتَّبَعَ فِي الْقُبُورِ هَدْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي لَيْسَ فِيهِ غُلُوٌّ وَلَا بِنَاءُ أَبْنِيَةٍ، وَلَا إِيقَادُ سُرُجٍ، وَلَا كِتَابَاتٌ، وَلَا تَجْصِيصٌ، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، كَمَا كَانَتِ القُبُورُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.


[شرح مسائل الجاهلية - ٢٣١/٢٣٢]


__________________________


🖋️ قال الرسول - عليه الصلاة والسلام - : «لَــعَــنَ اللهُ اليهـــودَ والنصارى، اتَّخَذُوا قُبور أنبيائهم مَسجِدا»،


[صحيح البخاري - 1330]



🖋️ قال العلامة الجزائري ابن باديس :


فَالمُتَّخِذُ لِلمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ مَلْعُونٌ بِنَصِّ هَذَا الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ.


فَيَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، المُصَدِّقُونَ لِحَدِيثِهِ: إِيَّاكُمْ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْقُبُورِ، إِيَّاكُمْ وَاتِّخَاذَ المَسَاجِدِ عَلَيْهَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.


وَعَلَيْكُمْ تَبْلِيغُ هَذَا الْحَدِيثِ وَالتَّذْكِيرُ بِهِ وَالتَّكْرِيرُ لِذِكْرِهِ؛ يَكُنْ لَكُمْ أَجْرُ المُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَثَوَابُ الْعَامِلِينَ لِإِحْيَاءِ سُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَجْمَعِين.


[آثار ابن باديس - ٢٥١/٢]


__________________________