رقم الحديث في مبحثي(75)رقم الحديث في الكتاب(311)

وعن عبدالوهاب , عن أيوبٍ , عن عبدالله بن أبي مُلَيْكة , عن عائشة رضي الله عنها , أنَّ يهوداً أَتَوْا النبي صلّى الله عليهِ وسلّم فقالوا : السَّامُ عليكُمْ , فقالتْ عائشةُ : وعليكُمْ , ولَعَنَكُم اللهُ , وغَضِبَ الله عليكُم. قال : " مَهْلاً , يا عائشة ! عليكِ بالرِّفقِ , وإيَّاكِ والعُنْفَ والفُحشَ". قالت: أوَ لَمْ تَسْمَعْ ما قالوا ؟ قال : " أو لَمْ تَسْمَعي ما قُلتُ ؟ رَدَدْتُ عليهم , فيُسْتَجابُ لي فيهِم , ولا يُسْتَجابُ لهُم فِيَّ".

تخريج الحديث:
أخرجه المصنّف في الأدب , باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلّم فاحشاً ولا مُتفحشاً(6030) , ومسلم في السلام , باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام , وكيف يرد عليهم (11).







ِفقه الحديث:
1/ الرفق بأهل الكتاب وبغيرهم .
2/ إرشاد النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى أهل الكتاب وذلك بأن يقول :"وعليكم".
3/ جواز الجلوس مع أهل الشرك وأهل الكتاب لدعوتهم إلى الإسلام.
4/ عدم الاستجابة من الله للداعي إذا دعا بشيء ظلماً على أحد.

ملاحظتي وتعليقي:
1/ تأمّل أيها القارئ هذا الحِوار بين الرسول عليه الصلاة والسلام , وزوجته , يُوجّه الرسول عليه الصلاة والسلام , وتستوضح زوجته , ويُوضّح لها , فهو لم يقمعها في النصيحة , بل حاورها عليه الصلاة والسلام وبيّن لها , ولم يغضب منها حين استوضحته , وللمتأمل في ذلك درسٌ في أدب الحِوار , وفي أدبِ التعامل مع الزوجة , وعدم التأفف من توجيهها والإجابة عن تساؤلاتها .
2/ تعليقاً على ما أشارت إلية الفقرة رقم (1) من فِقه الحديث , الحاثّة على الرِّفق بأهل الكتاب وبغيرهم , حيثُ أنّ من تعليلات ذلك , أنَّ في الرِّفق مدعاةٌ إلى إسلامهم , وأنَّ الغِلظة ليس لها طائلٌ وخاصةً في أثناء السِلم ,كما أنّه لا داعي بالرد عليهم بالسوء إنّ تكلّموا به , لأن المُسلم يجب أن يظهر بصورةٍ حسنة , وإن أساء من أساء ,وأن لا يُقابل البذيء بالبذاءة, ثم أنَّ الانتصار يجب أن لا يكون للذات بل ينتصرُ المُسلم لدينه, وتأمّل إذا كان الرِّفق لهُ شرعيته في حقّ الكافر , فهو أولى في حقِّ المُسلمِ المُسيء .
انتهى.


ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)