شبكة الأمين السلفية - Powered by vBulletin
صفحة 5 من 6 الأولىالأولى ... 3456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 125 من 139

الموضوع: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

  1. #101

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(103)رقم الحديث في الكتاب(400)

    حدَّثنا موسى قال : حدَّثنا وُهَيب , قال حدَّثنا سُهيل , عن أبيه , عن أبي هُريرة , عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قالَ : " لا تباغضُوا , ولا تَنَافَسُوا , وكونُوا عِبادَ الله إخواناً".

    تخريج الحديث:
    أخرجه مسلم في البر والصلة , باب تحريم الظن والتجسس والتنافس...(31)من طريق وهيب به , وأخرجه المصنّف في الأدب , باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر (6064)من طريق همام بن منبه , عن أبي هريرة , وليس فيه , "ولا تنافسوا".

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    ولا تنافسوا : أي الرغبة في الشيء والانفراد به .



    ِفقهُ الحديث:
    1/ في النهي عن التباري في الرغبة في الدنيا وأسبابها وحظوظها.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ تكلّمنا عن بقيّة ألفاظ الحديث , في الحديث رقم (102) من مبحثي , ورقم (398) في الكتاب .
    2/إشارة إلى الفقرة رقم (1) من فقه الحديث , من النهي عن التباري في الرغبة في الدنيا وأسبابها وحظوظها, وذلك لأنَّ التباري في جانب الدُنيا دائماً فيه مدعاة إلى الحسد والحقد والضغينة , كما أنَّ التنافس الشديد في ذلك يُنسي الإنسان حظَّه من عمل الآخرة , ويجعلهُ تبّاعاً إلى دنياه ميَّالاً إلى حظوظه الدُنيوية , ناسياً الآخرة والإعداد لها .

    انتهى.

    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  2. #102

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(104)رقم الحديث في الكتاب(402)

    حدَّثنا أو مَعْمَرٍ قال : حدَّثنا عبدالوارث عن يزيد قال : قالتْ مُعاذة : سمعتُ هشام بن عامر الأنصاري –ابنَ عمّ أنسِ بن مالك , وكان قُتِلَ أبوه يوم أُحُدٍ أنَّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالَ : " لا يحلُّ لِمُسلمٍ أن يُصارمَ مسلماً فوق ثلاثٍ , فإنَّهما ناكبان عن الحقِّ ما داما على صِرامهما وإنَّ أوَّلهُما فَيئاً يكون كفّارةً عن سَبْقُهُ بالفيء , وإنْ ماتا على صرامهما لم يَدْخُلا الجنَّةَ جَميعاً أبَداً , وإن سلّم عليهِ فأبى أنْ يَقبلَ تسليمه وسلامه , ردَّ عليهِ المَلَكُ , وردَّ على الآخر الشيطان ".

    تخريج الحديث:
    صحيح , أخرجه أحمد (4/20), وابن حبان (5664), وانظر الصحيحة(1246).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    أن يُصارمَ مسلماً : أن يهجر الكلام معه .
    ناكبان عن الحق : مائلان عنه .
    أولهما فيئاً : أولهما عطفاً على الآخر بالبر والسلام .
    الصِرام : الهجران .


    ِفقهُ الحديث:
    1/ فيه بيان غلظ حرمة التقاطع والهجران .
    2/ عداوة المُسلم ومقاطعته لغير سببٍ شرعي تمنع من دخول الجنة في الآخرة.
    3/ الهُجران يزول بمجرّد السلام وردّه .


    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ إذا سأل سائل , بمَ يزول هجرُ المُسلم ؟ , فنقول له : بمجرّد السلام و ردّه , كما ورد في الفقرة رقم (3) من فقه الحديث , وهذه فائدة من الفوائد الجليلة التي ينبغي نشرُها, فقد يجهل بعضُ النّاس, بمَ يزول الهجر .

    انتهى.

    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  3. #103

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(105)رقم الحديث في الكتاب(403)

    حدَّثنا محمَّدُ بن سَلامٍ : قال حدَّثنا عبدة , عن هِشام بن عُروة , عن أبيه , عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " إني لأعرفُ غَضَبَكِ ورِضاكِ ". قالتْ : قلتُ : وكيفَ تعرف ذلك يا رسول الله ؟ قال : " إنّك إذا كنتِ راضيةٌ , قُلتِ : بلى , وربِّ محمّد , وإذا كُنتِ سَاخطةً ! قلتِ : لا , وربِّ إبراهيم "قالت : قلتُ : أجل! لستُ أُهاجر إلّا اسمك..

    تخريج الحديث:
    أخرجه المُصنّف في الأدب , باب ما يجوز من الهجران لمن عصى (6078) , ومسلم في فضائل الصحابة باب في فضل عائشة-رضي الله عنها-(80).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    لست أُهاجر : لا أدع ولا أترك.






    ِفقهُ الحديث:
    1/ فيه جواز الهجر بترك التسمية مثلاً أو بترك بسط الوجه مع عدم هجر السلام والكلام إذا كانت المغاضبة بين الأهل والإخوان.
    2/جاز الغضب على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لعائشة رضي الله عنها بسبب الغيرة التي جُبلت عليها النساء وهي لا تنشأ إلّا عن فرط المحبة , ولأن الغضب ى لا يستلزم البُغض , وهذا معفوٌ عنه.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/تأمّل هذا الأدب الزوجي الرفيع , الزوْج صلّى الله عليه وسلّم ملاطفاً زوجته في هذا الحوار , ويُبيّن فيه أنّه يفهمها , لأنَّ المرأة تزدادُ حباً لزوجها وأُلفةً معه إن شعرتْ أنّه يفهمها .
    2/ ثمّ انظر إلى الزوجة العظيمة رضي الله عنها , حيثُ لا تهجر من الزوْج في أثناء غضبها الناتج من الغيرة والحب , إلّا اسمه عليه الصلاة والصلاة , فتحلفُ إن غضبت بربّ إبراهيم , وهذا أدبٌ رفيع , من أمّ المؤمنين رضي الله عنها.
    3/التعليل من جواز غضب عائشة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم هو : أنّ غضبها سببه الغيرة التي جُبلت عليها النساء وهي لا تنشأ إلّا عن فرط المحبة , ولأن الغضب ى لا يستلزم البُغض , وهذا معفوٌ عنه , كما ذُكر في الفقرة رقم (2) من فقه الحديث , وكما أنّ غضبها رضي الله عنها ليس فيه سوء أدب مع زوْجها صلّى الله عليه وسلّم , بل هو من بحتِ طبيعة المُحبّ.

    انتهى.

    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  4. #104

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(106)رقم الحديث في الكتاب(404)

    حدَّثنا عبدالله بن يزيد , قال حدَّثنا حَيَوَةُ , قال : حدَّثني أبو عثمان بن أبي الوليد المدني , أن عمران بن أبي أنس حدَّثه عن أبي خِرَاشٍ السُلمي , أنّه سمع الرسول صلّى الله عليه وسلّم يقول : " من هجَرَ أخَاهُُ سنةً , فهو كَسَفكِ دَمِهِ".

    تخريج الحديث:
    صحيح أخرجه أحمد (4/220), وأبو داود في الأدب , باب فيمن يهجر أخاه المُسلم (4915) , والحاكم (4/163) , وانظر الصحيحة .

    ِفقهُ الحديث:
    1/ فيه المنع عن الهجران , والذي يهجر أخاه يأثم كالإثم على قتله.



    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ عِظم إثم الهجر لأسبابٍ غير شرعية , حتّى أنّ يأثم وكأنّه قتله , وقد حثّني على طرح هذا الحديث , ما نراهُ في واقعنا من انتشار الخِلافات على أمور الدنيا , حتّى وجدنا من هجر أخاهُ من أجل الدُنيا , وأرى أن فِهم هذا الحديث بهذا الإثم للهاجر , قد يخفى على بعض عوامّ المُسلمين , فأحببتُ طرحه والتذكير به, ليتنبّه الناس بإثم الهَجر.


    انتهى.
    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  5. #105

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(107)رقم الحديث في الكتاب(409)

    حدّثنا محمدٌ قال : حدّثنا عمرُ بن حَفصٍ : قال : حدَّثنا أبي قال : حدَّثنا الأعمشُ قال : حدَّثنا أبو صالح , عن أبي هريرة , عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال : " تَجِدُ من شرِّ النَّاسِ يوم القيامة عِندَ الله ذا الوَجْهَيْنِ , الذي يأتي هؤلاء بِوجهٍ , وهؤلاءٍ بوجه ".

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في الأدب , باب ما قيل في ذي الوجهين (6058), ومسلم في البر والصلة , باب ذم الوجهين...(98-100).



    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    ذو الوجهين : الذي ينشر الفساد بين الناس .

    ِفقهُ الحديث:
    1/تحريم المداهنة والمخادعة وأن يأتي المرء هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه , لأنّ صنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحيّل للإطلاع على أسرار الطائفتين.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ تأمّل في هذا الحديث عن السمو الأخلاقي الروحي في الإسلام.
    2/ خلق ذي الوجهين غير مقبول قِيماً فضلاً عن أن يكون غير مقبول شرعاً.
    3/ ذو الوجهين , دائماً تجدُه مذبذب بين النّاس , ليس لديه مبدأ , ولا أمانة , ولا مرجعيّة , لذلك لا يُمكن للمُسلم أن يكون هكذا .
    4/ديننا الإسلامي واضح , لا يقبل خُلُق المُداهنين والمُحتالين والمُنافقين.
    5/ ولذلك كان من شرِّ الخَلقِ يوم القيامة , يوم كشف السرائر.


    انتهى .

    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  6. #106

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(108)رقم الحديث في الكتاب(411)


    حدَّثنا إسماعيل قال : حدَّثني مالكٌ , عن سُهيلٍ عن أبيه , عن أي هريرة , أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : " تُفْتَحُ أبوابُ الجنَّةِ يومَ الاثنين ويَومَ الخميس , فيُغْفَرُ لكُلِّ عَبدٍ لا يُشركُ بالله شيئاً , إلّا رجُلٌ كانت بينه وبين أخيه شَحناءُ . فيُقالُ : أنظِرُوا هذَين حتَّى يَصطلِحَا ".


    تخريج الحديث:
    أخرجه مُسلم في البر والصلة , باب النهي عن الشحناء والتهاجر (35).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    الشحناء : العداوة.
    أنظروا هذين : أخِّروا .
    حتّى يصطلحا : يتصالحا .

    ِفقهُ الحديث:
    1/ فيه بيان أفضلية يوم الاثنين والخميس.
    2/كل الذنوب تغفر بالاستغفار إلّا الشرك والشحناء .
    3/بيان غلظ حُرمة الشحناء وذلك لقرنها بالشرك.


    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ وعقوبة تأجيل الغُفران عقوبة شديدة , وخاصّة إن مات شخص عليها, فهو من سوء الخاتمة . والله المستعان .
    2/ والإنسان لا يعلم متى ينقضي أجله , فيجب أن يُبادر إلى الصُلح وترك الشحناء والهجر في الأمور الدُنيوية
    3/ حَرص الإسلام على نبذ الهجر والشحناء بين المُسلمين , وذلك حتّى يحصل الوئام والالتئام الاجتماعي , لأنّ ذلك من وسائل النصر , كما أنّ الفُرقة من وسائل الاختراق والهزيمة , فهي تربية إسلامية فذّة لجمع القلوب على الحبّ ونبذ الشحناء , للتأهيل إلى النصرِ والسيادة .





    انتهى.





    ملاحظة:




    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  7. #107

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    الحديث في مبحثي(109)رقم الحديث في الكتاب(417)
    حدَّثنا أبو نُعيم : قال حدَّثنا سُفيان , عن أيّوب , عن عكرمة , عن ابن عباس , عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قالَ : " لَيْسَ لنَا مثَلُ السَّوْءِ, , العائدُ في هِبَتِهِ , كَالكَلْبِ يَرجعُ في قَيْئِهِ ".
    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنف في الحيل , باب في الهبة والشفعة (6975) , ومسلم في الهبات , باب تحريم الرجوع في الصدقة ...(5-8).


    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    مثل السوء : أي الاتصاف بصفة ذميمة يتصف بها أخسّ الحيوان وهو الكلب .

    فقهُ الحديث:
    1/فيه عدم الجواز للإنسان أن يرجع في هبته وصدقته وقد وقع التشديد في التشبيه من وجوه :
    الأول : تشبيه الراجع في هبته بالكلب.
    الثاني : تشبيه المرجوع به بقيء الكلب الذي يعود فيأكله .

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ هذا التشبيه القوي والحقيقي , يجب أن يكون رادعاً لدنيء النفس وسافل الخُلُقِ , من طلب استرجاع ما أعطى من هديّة أو صدقة .



    انتهى .


    ملاحظة:




    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  8. #108

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(110)رقم الحديث في الكتاب(428م)


    قال عِيَاض: وكنت حَرْباً لرسول الله صلّى الله عليهِ وسلّم فَأَهْديتُ إليه ناقَةً , قَبْلَ أنْ أُسْلِمَ , فلم يقبلها , وقال : " إنِّي أكْرَهُ زَبْد المُشركين".



    تخريج الحديث:
    صحيح , أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة , باب الإمام يقبل هدايا المُشركين (3057) , والترمذي في السير , باب كراهية هدايا المشركين (1577) , وانظر صحيح أبي داود الكبير (2690).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    الزبد : العطاء والرفد .

    فقهُ الحديث:
    1/ عدم جواز قبول هدايا المُشركين إلّا إذا كانت في قبول هداياهم مصلحة عامّة أو خاصة فيجوز قبولها .
    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ يتضح في فقه الحديث , تقنين أخذ الهدايا من المُشركين بناموس الشريعة الإسلامية , وهذا ممّا أراهُ يخفى على كثيرٍ من العامّة , في تقييد قبول الهدية من الكافر .


    انتهى.

    ملاحظة:

    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  9. #109

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(111)رقم الحديث في الكتاب(430)


    حدَّثنا محمّد بنُ سِنان قال : حدَّثنا فُليح بن سليمان قال : حدَّثنا هِلال بن علي , عن أنسٍ قال : لمْ يَكُنْ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاحِشاً , ولا لعَّاناً , ولا سبَّاباً , كانَ يقولُ عندَ المَعْتَبَةِ : " مالهُ تَرِبَ جَبِينُهُ ".

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في الأدب , باب ما ينهى من السباب واللعن (6046).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    المعتبة : الموجدة والغضب : والعتاب : مخاطبة الإدلال ومذاكرة الوجد .
    ترب جبينه : في النهاية : ترب الرجل إذا افتقر أي: لصق بالتراب , قيل هو دعاء له بالطاعة وأفضلها الصلاة . وقيل دعاء عليه بأن يخرّ على وجهه على الأرض , وقيل : هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به , كما يقولون : قاتله الله , ولله دَرُّه.



    فقهُ الحديث:
    1/بيان كون النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على خُلِقٍ عظيم حيث لم يكن فاحشاً ولا لعاناً ولا سبَّاباً .
    2/حيَّ المسلمين على أن يتخلّقوا بأخلاق النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأن لا يكونوا فاحشين ولا لعَّانين ولا سبَّابين.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ حثَّنا الشارع الإسلامي على السموّ إلى مكارم الأخلاق , وفي هذا الحديث , تظهر لنا صورة تطبيق البيان بالعمل.


    انتهى.
    ملاحظة:

    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  10. #110

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(112)رقم الحديث في الكتاب(431)
    حدَّثنا سليمان بن حرب قال حدَّثنا شُعبةُ , عن زُبيد قال : سمعتُ أبي وائل , عن عبدالله , عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : " سِبابُ المُسلِمُ فُسُوقٌ , وقِتالُهُ كُفْرٌ".





    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنف في الأدب , باب ما ينهى عن السباب واللعن (6044) , ومسلم في الإيمان , بابُ بيان قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : سباب المسلم فسوق ...(116).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    كفر : بمعنى كفران النعمة والإحسان , أو أنّه فِعل الكفرة , أو أراد به التغليظ والتشديد في الوعيد . قال الحافظ في الفتح : لم يُرد حقيقة الكُفر التي هي الخروج من الملّة بل أطلق عليه الكفر مُبالغةً في التحذير , معتمداً على ما تقرّر من القواعد أنّ مثل ذلك لا يُخرج عن الملّة , مثل حديث الشفاعة ومثل قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ).

    فقهُ الحديث:
    1/ فيه الرد على المرجئة التي تقول إنّ المعصية غير مؤثّرة على الإيمان .





    ملاحظتي وتعليقي:
    1/حثّ الشارع الكريم , على الأُلفة , وشنَّّع على من يُحاول الشقاق , وسبُّ المُسلم وقتاله من صُور الشقاق , ومن مُورثات البغضاء والعداوة, لذا كان المتعدّي على المُسلم نعتُه شنيع, ( أي بالفسوق والكُفر).



    انتهى.
    ملاحظة:

    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  11. #111

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(113)رقم الحديث في الكتاب(432)

    حدَّثنا أبو مَعْمَرٍ قال : حدَّثنا عبدالوارث , عن الحُسين , عن عبدالله بن بُريدة قال : حدّثنا يحي بن يَعمُر , أنَّ أبا الأسوَد الديلي حدَّثَهُ , أنَّه سمعَ أبا ذَرٍّ قال : سمعتُ النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول : " لا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بالفُسُوقِ ولا يرميهِ بالكفرِ , إلّا ارتدّت عليهِ , إن لم يكن صاحبه كذلك ".

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في الأدب , باب ما ينهى من السباب واللعن (6045).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    رماه بالفسوق : اتهمه به.
    ارتدَّ عليه : رجع إليه .

    فقهُ الحديث:
    1/ من قال للآخر : أنت فاسق , أو قال له : أنت كافر , فإن لم يكن كما قال : كان القائل هو المستحقّ للوصف المذكور . وإن كان كما قال : لم يرجع إليه بشيء لكن يكون آثماً .

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/وفي هذا حفظٌ للإسلام ليس للمتلقّي فحسب , بل حتّى للمُرسل من آثار السب عامّة , ومن آثارِ التفسيق والتكفير خاصّةً .


    انتهى.

    ملاحظة:

    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  12. #112

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(114)رقم الحديث في الكتاب(433)


    وبالسند عن أبي ذرِّ , سمعَ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم يقول : " مَنِ ادَّعى لِغيرَ أبيه وهو يعْلَمُ فقد كَفَرَ , ومن ادَّعَى قوماً لَيسَ مِنْهُم فَليَتَبَوَّأ مَقعدَهُ من النّار , ومَنْ دعا رجلاً بالكُفرِ , أو قال عدوَّ اللهِ , ولَيسَ كذلك إلَّا حارت عليه ".



    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في المناقب , باب رقم (5) (ح3508) , ومُسلم في الإيمان , باب حال إيمان من رَغبِ عن أبيه , وهو يعلم (112).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    من ادّعى لغير أبيه : انتسب إليه واتخذهُ أباً .
    حارت عليه : رجعت إليه .

    فقهُ الحديث:
    1/تحريم الانتفاء من النسب المعروف والادّعاء على غيره .
    2/ جواز إطلاق الكُفر على المعاصي لقصد الزجر من غير توجيه كلمة الكافر إلى شخصٍ معيّن.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ حرِص الإسلام على سلامة النسب وصِحّته ومن صُورِ ذلك : تحريمه للزنا الذي يُعد أحدُ مفاسده : فساد النسل والنسب ,وتحريمه الانتساب الخاطئ,بل والتشديد على الزجر فيه.
    2/ في هذا الحديث ردع لمن يستهينونَ بتكفير الناس أعياناً وجماعات , كالخوارج ومن فرَّخ هذا الفِكر التكفيري من مؤسّسات تنتسبُ إلى الإسلام , ومن هو على نهجهم , فليعتبر بهذا مُعتَبِر! .


    انتهى.
    ملاحظة:


    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  13. #113

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(115)رقم الحديث في الكتاب(434)

    حدَّثنا عمرُ قال : حدَّثنا أبي قال : حدَّثنا الأعمش قال : حدَّثنا عَدِيُّ بن ثابت قال : سمعتُ سليمان بن صُرد – رجلاً من أصحاب النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم – قال : استبَّ رَجُلانِ عند النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم , فغَضِبَ أحدُهما , فاشتدَّ غضبُهُ حتّى انتفَخَ وجهه وتغيَّر , فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : " إنّي لأَعلمُ كَلمةً لو قالها لَذَهب عنهُ ما يجد , فانطَلَقَ إليهِ الرُّجُلُ , فأخبَرَهُ بقولِ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم وقال : " تعوَّذ بالله من الشيطان الرجيم ".وقال : أترى بي بأساً ! أَمجنونٌ أنا؟! اذهبْ!.

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في الأدب , باب ما ينهى من السباب واللعن (6048), ومسلم في البر والصلة , باب فضل من يملك نفسه عند الغضب (109).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    الذي يجد : من الغضب وغليان الدم.
    أترى بي بأساً : مرضاً عقليا.ً
    اذهب : امض إلى شغلك .

    فقهُ الحديث:
    1/ إنَّ الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم تُزيل وهج الغضب وتُخمد فوران الدم كما قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم , قال الحافظ : تعليقاً على قول الرجل أمجنونٌ أنا , اذهب : وأخلق لهذا المأمور أن يكون كافراً أو منافقاً أو غلب عليه الغضب حتّى أخرجه من الاعتدال.
    يقول الشيخ الدكتور / محمّد لقمان السلفي , أقول : الأوّل هو الأرجح لأنّه رفض نُصح النبيّ صلّى الله عليه وسلّم,

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ تأمّل في شُؤمِ الغضب , وكيف أودى بصاحبه إلى الهلاك بعدم طاعته للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم , ورحمُ الله ابن القيّم الجوزية حيث قال في كتابه الفوائد : (الغضب مثل السبع إذا أفلته صاحبه بدأ بأكله, وليعلم القارئ الكريم أنَّ أركان الكُفر أربعة وهي :1/ الكبر ,2/ الحسد , 3/ الغضب , 4/ الشهوة ,ذكرها ابن القيّم الجوزية"رحمه الله" في كتاب الفوائد فقال عنها :
    *فالكبر يمنعه الانقياد.
    *والحسد يمنعه قبول النصيحة وبذلها.
    *والغضب يمنعه العدل.
    *والشهوة تمنعه التفرغ للعبادة.
    ( نسأل الله السلامة ) .

    انتهى
    ملاحظة:


    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  14. #114

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(116)رقم الحديث في الكتاب(438)

    حدّثنا موسى قال : حدَّثنا عبد العزيز قال : حدَّثنا حُصين , عن سعد بن عُبيدة , عن أبي عبدالرحمن السَّلَمي قال : سمعتُ علياً رضي الله عنه يقول : بعثَني النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والزُّبير بن العَوَّام- وكلانا فارسٌ- فقالَ : " انطَلِقُوا حتّى تبلغوا رَوْضَةَ كذا وكذا , وبِها امرأةٌ مَعَهَا كتاب مِنْ حاطبٍ إلى المشركين فأتُوني بها ".فوافينَاهَا تسيرُ على بعيرٍ لها حيثُ وصف لنا النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم . فقُلنا : الكِتابُ الذي مَعَكِ ؟ قال: ما معيَ كِتابٌ , فبحثناها وبعيرها, فقال صاحِبي: ما أَرَى . فقلتُ : ما كَذَبَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم , والذي نفسي بيده ! لأجرِّدنَّكِ أو لتُخرِجِنَّهُ , فَأَهوَت بيدها إلى حُجْزَتِهَا وعليها إزارٌ صوفٌ , فأَخْرَجَتْ, فأتينا النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم , فقال عُمرُ : خان اللهَ ورسولهُ والمؤمنينَ . دَعنْي أضرِبْ عُنُقَهُ ! وقالَ : " ما حَملَكَ؟" فقال : مابي إلّا أنْ أكونَ مُؤْمِناً باللهِ , وأردتُ أن يكونُ لي عندَ القوم يَدٌ . قال : " صَدَقَ يا عُمَر! أو لَيْسَ قَدْ شَهِدَ بدراً , لعلَّ اللهَ اطَّلعَ إليهم فقالَ : اعملوا ما شِئتُم فَقَدْ وَجَبَتْ لكُمُ الجنَّةُ ". فَدَمَعَت عَيْنَا عُمرَ . وقال : اللهُ ورسوله أعلم .


    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في الجهاد والسِيَر , باب الجاسوس (3007) , ومُسلم في فضائل أهل بدر ...(161).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    روضة : هي روضة خاخ قُرب المدينة .
    الحُجز : معقد الإزار .
    قوله : خان الله ورسوله : بمثابة قوله : لأن مثل هذه الخيانة لا تصير غالباً إلّا من منافق.

    فقهُ الحديث:
    1/ فيهِ معجزةٌ ظاهرةٌ للرسول صلّى الله عليه وسلّم .
    2/ فيه جواز هتك سِتر المُذنب وكشف المرأة العاصية والنظر إلى عورتها ولمسها إذا كان فيهِ مصلحةُ المُسلمين .
    3/ وفيه فضيلةُ أهل بدر وفضيلة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه لكونه منهم .
    4/ فيه جواز تقديم المشورة إلى الإمام والحاكم من قِبَل المُعتمدين والثِقات لديهم , كما أشار عُمر رضي الله عنه بضربِ عُنقِ حاطب .



    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ فيهِ الردّ على من طعن في أصحاب النبيّ عليهِ الصلاة والسلام , الذين شاركوا في غزوة بدر مع النبيِّ صلّى الله عليهِ وسلّم .
    2/فيه تبيين فروسية علي بن أبي طالب رضي الله عنه , والزُّبير بن العوّام رضي الله عنه , وذلك في قولِ عليٍ رضي الله عنه : "وكلانا فارسٌ".
    3/ فيه صورة لرقّة عُمر بن الخطّاب رضي الله عنه , حيثُ دمعت عيناه , وصورةٌ لامتثاله للحقِّ حيثُ قال : " اللهُ ورسوله أعلم".

    انتهى.
    ملاحظة:



    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  15. #115

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(117)رقم الحديث في الكتاب(441)

    حدَّثنا عبدُالله بن محمّد قال : حدَّثنا سفيانُ , عن سُمَيٍّ , عن أبي صالح , عن أبي هريرة , أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : " كانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوء القضاء وَشَماتَةِ الأعداء".

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في الدعوات , باب التعوّذ من جَهدِ البلاء (6347) , ومُسلم في الذكر والدعاء , باب التعوّذ من سوء القضاء.

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    سوء القضاء : هو ما يسوء الإنسان ويُحزنه ممّا قدّرهُ الله عليه.
    شماتة الأعداء : هي فرح العدوّ ببليةٍ تنزل بعدوِّه والحزن لفرحه .

    فقهُ الحديث:
    1/ فيهِ الدليل على استحباب الاستعاذة من هذه الأشياء المذكورة وقد أجمع على ذلك العُلماء في جميع الأعصار والأمصار .
    2/ عدم كراهية الكلام المسجوع إذا كان صادراً بدون قصد وتكلّف.
    3/ومن فوائد الاستعاذة إظهار العبد مسكنته وفاقته لربّه وتضرّعه إليه.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/التعوّذ بالله من سوء القضاء ومن شماتة الأعداء , يُعتبر من الأدعية المُستحبّة , فيجب على المُسلم أن لا يغفل عن مثل هذه الأدعية الصحيحة , ولكنَّا اليوم وجدنا من استبدل الأدعية الشرعية بأدعية لا أساس لها في الشارع الإسلامي ,بل في بعضها تعدّي وتجاوز وكُفر, فحين ظهرت هذه الأدعية المُبتدعة غابت عن بعضِ النّاس الأدعية المشروعة.
    2/ ما أعظم هذا الشارع الذي يُعلّمنا أن نتعوّذ بالله من البلاء , ومن شماتة الأعداء , التي هي بلاءٌ على البلاء.



    انتهى.

    ملاحظة:



    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  16. #116

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(118)رقم الحديث في الكتاب(443)

    حدَّثنا عبدالله بن سعيد , قال حدَّثنا سعيد بنُ منصور , قال : حدَّثنا إسماعيل بن زكريّا , عن عمرو بن قيس الملائي عن المِنهَال , عن سعيد بن جبير , عن ابن العبّاس في قولِه عزَّ وجلّ : (وَمَا أَنفَقْتُم مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) (سبأ : 39) قال : " في غيرِ إِسرافٍ , ولا تَقْتِيرٍ " .

    تخريج الحديث:
    صحيح , أخرجه ابن أبي شيبة (26598), والبيهقي في الشعب (6550).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    يُخلفه: يعطيها خلفاً من المُنفَق.
    الإسراف : التبذير .
    التقتير : التضييق .

    فقهُ الحديث:
    1/ فيهِ الحثّ على الاعتدال في الإنفاق والمنع من التبذير .
    2/إنّ العطاء والثواب يترتَّبان على النفقة المتوسّطة بين الإسراف والإقلال من الرزق.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ قال تعالى : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) , وفي هذه الآية قاعدة للتوسُّطِ في الإنفاق , فيجب أن يكون المُسلم متوسِّطاً في المنعِ والدفع في بابِ الإنفاق .


    انتهى .
    ملاحظة:



    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  17. #117

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(119)رقم الحديث في الكتاب(444)

    حدَّثنا قبيصة قال : حدَّثنا سفيانُ , عن سَلَمَةَ , عن مسلمٍ البَطين عن أبي العُبَيْدَيْن , قالَ : سألتُ عبدالله عن المبذَّرِينَ ؟ قال : " الَّذينَ يُنفِقونَ في غيرِ حقٍّ ".

    تخريج الحديث:
    إسناده صحيح , أخرجه ابن أبي شيبة (26599), والحاكم (2/361).

    فقهُ الحديث:
    1/ التبذير هو النفقة في معصية الله وفي غير الحقّ ونشر الفساد .



    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ وقد قيل في ذلك قولاً جميلاً صحيحاً, ألا وهو : لا سرفَ في الخير , ولا خيرَ في السرفِ .


    انتهى.
    ملاحظة:



    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  18. #118

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(120)رقم الحديث في الكتاب(446)

    حدَّثنا عبدالله بن يوسف قال : حدَّثنا الليث قال / حدّثنا ابن عجلان , , عن زيد بن أسلم , عن أبيه قال : كانَ عمر يقول على المِنبَر: " يا أيّها النّاسُ! أصلِحُوا عليكم مَثَاويكُم وأخيفوا هذه الجِنَّان قبلَ أن تُخيفكم فإنَّه لن يبدُو لكم مُسلِمُوها , وإنَّا – والله- ما سالمناهُنَّ مُنذُ عَادينَاهُنَّ".

    تخريج الحديث:
    صحيح لغيره , وهذا الإسناد حسن , ابن عجلان صدوق . أخرجه عبدالرزّاق (9250), وابن أبي شيبة (26328) من طريق أبي العدبس , -وعبدالرزّاق (9253) من طريق سلم البطين-, كلاهما عن عمر وليس عندهم : " وإنا والله ما سالمناهن...." وقد صح هذا مرفوعاً من حديث ابن عباس عند أحمد (1/230), وأبي هريرة عند أحمد أيضاً (2/247).



    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    مثاويكم : جمع مثوى : المنزل .
    الجنّان : بكسر الجيم وتشديد النون جمع : هي الحيّة الصغيرة , وقيل : الحيّات التي تكون في البيوت .

    فقهُ الحديث:
    1/ فيه الحثّ على إصلاح المنازل وبناء البيوت التي ترتاح فيه النفوس وتطمئنّ لها القلوب.
    2/ وفيه أيضاً الحثّ على قتل الحيّات التي يظهرن في البيوت لكونهنّ عدوّات للمُسلمين.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ حَرصَ الإسلام على مقوّمات الاستقرار النفسي للمُسلم , وتوفير البيئة المُستقرّة المُطمئنّة لهُ , ومن صُور ذلك : حثّه على ذكرِ الله , وحثّه على الزواج , وحثّه على إصلاح المنزل وبناء البيت المُريح للنفس .
    2/ والحيّة أمرنا الشارع الإسلامي في نصوص كثيرة بقتلها , ومنها ما يُستأذن قبل قتله , والمقام لا يتّسع بتفصيل ذلك , لذا أنصح القارئ الكريم بالتفقّه بالرجوع إلى كُتب العُلماء الربّانيين في هذا الجانب حتّى يُلمّ بتفصيل الموضوع الذي يخصّ قتل الحيّات .

    انتهى.

    ملاحظة:



    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  19. #119

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(121)رقم الحديث في الكتاب(447)

    حدّثنا عبدالله بن موسى , عن إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن حارثة بن مُضَرِّب , عن خَبَّاب قال : " إنَّ الرَّجُلَ لَيُؤجَرُ في كلِّ شيءٍ , إلّا البناء".

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في صحيحه (5672)مطولاً , وانظر الصحيحة ( 2831).

    فقهُ الحديث:
    يُحمل هذا الحُكم على بناء لم يُقصد به قُربة إلى الله أو كان فوق الحاجة .

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ أنّ النيّة مهمّة لنيل أجور الأعمال حتّى في المُباحات , لجعلها إعانةً على العمل الصالح , وإن حسُنت النيّة فيها , أصبحت هي عملاً صالحاً , وذلك كبناء المسكن إن أُريد به وجه الله وأنّه يُعين صاحبه على الراحة والاطمئنان فيه ممّا يُسهم في إقباله على الخير , ويُعينه على العمل الصالح وشُكرُ الله على نِعمه.
    2/أما البناء الذي هُوَ فوق الحاجّة فهو من التوسّع في المُباحات التي لا يُؤجر صاحبها عليها , و لا يأثم ما لم يكن في ذلكَ سَرفٌ أو تجاوزٌ شرعي.والله أعلم.

    انتهى.
    ملاحظة:




    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  20. #120

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(122)رقم الحديث في الكتاب(448)

    حدَّثنا أبو حفص بن علي قال: حدَّثنا أبو عاصم قال : حدَّثنا عمرو بن وَهْب الطائفي قال : حدَّثنا غُطَيف بن أبي سفيان , أن نافع بن عاصم أخبره , أنَّه سمع عبدالله بن عمرو قالَ لابنِ أخٍ لَهُ خرجَ من الوَهْط : أَيَعملُ عُمَّالُكَ قال : لا أدري! قال : أما لو كنتَ ثَقفيّاً لعلمتَ ما يعملُ عُمَّالُك , ثم التفتَ إلينا , فقال : " إنَّ الرَّجلَ إذا عَمِلَ مع عُمَّالِهِ في داره- وقال أبو عاصم مرة : في ماله- كانَ عاملاً من عُمَّالِ الله عزّ وجل".

    تخريج الحديث:
    إسناده حسن إن شاء الله , كما قال الألباني في الصحيحة ( تحت حديث 9).
    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    الوهط : في اللغة البستان , وهي أرض عظيمة كانت لعمرو بن العاص " رضي الله عنه " في الطائف .

    فقهُ الحديث:
    يُستحب للرجل أن يعمل مع عمّاله الذين يعملون في مزرعته أو بستانه . وهذا قول عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/في هذا الحديث , صورة من صُور الحثّ على التواضع مع العمّال بمشاركتهم في العمل ,وفيهِ كما يظهرُ لي الحثّ على الإشراف على عمل العُمَّال , حيثُ أنّ عبدالله بن عمرو قال : " : أما لو كنتَ ثَقفيّاً لعلمتَ ما يعملُ عُمَّالُك " ,وأرى أنّ قوله هذا كان على وجه الاستحسان . والله أعلم.
    2/معنى قوله : ": أما لو كنتَ ثَقفيّاً" أي : من قبيلة ثقيف .
    3/ في معنى الكلمات, فائدة تاريخية , من نِسبة أرض الوهط , المعروفة لهذا اليوم بهذا الاسم , إلى عمرو بن العاص القُرشي " رضي الله عنه" حيثُ كان يملكها .


    انتهى.
    ملاحظة:





    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  21. #121

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(123)رقم الحديث في الكتاب(449)

    حدّثني إسماعيل , حدَّثني ابن أبي الزِّنَاد عن أبيه , عن عبدالرحمن الأعرج , عن أبي هريرة , عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : " لا تَقُومُ السَّاعةُ حتّى يَتَطَاولَ النَّاسُ في البُنْيَانِ ".

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف – في حديثٍ طويل عن أشراط الساعة- في الفتن , باب (رقم25)(ح7121). وجاء نحوه في حديث جبريل المشهور.

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    حتّى يتطاول النّاس في البُنيان : يعني كلّ صاحب منزل يُريد أن يكون ارتفاع منزله أعلى من منزل غيره . ويُحتمل أن يكون المراد المُباهاة به في الزينة والزخرفة.

    فقهُ الحديث:
    قد يُفهم من هذا الحديث ذم التطاول في البنيان. ولكنّ الحافظ لم يُؤيّد هذا الفِهم لأنّه لا يلزم من كوْن الشيء قريباً من الساعة أنَّه مذموم.


    ملاحظتي وتعليقي:
    والتطاول في البنيان هو من علامات الساعة الصُغرى ,كما ورد في موقع الشيخ عبد العزيز بن باز " رحمه الله " حينما سُئل في برنامج : نورٌ على الدرب , عن ما هي علامات الساعة الصُغرى ؟ , فذكر منها " رحمه الله" التطاول في البنيان وذلك بقوله : التطاول في البنيان والتكلف في البنيان، وإطالة القصور، وهذا وقع من زمن طويل . وفي كتاب فتاوى نورٌ على الدرب المجلّد الأوّل قال ابن باز "رحمه الله" : علامات الساعة الصغرى كثيرة، منها ما جاء في حديث جبرائيل أنه صلى الله عليه وسلم أخبر جبرائيل أن من أشراطها أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان.


    انتهى.

    ملاحظة:






    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  22. #122

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(124)رقم الحديث في الكتاب(450)

    أخبرنا عبدالله قال : حدَّثنا حُرَيْثُ بن السائب , قال سمعتُ الحسن يقول :ُ " كنتُ أدخلُ بيوتَ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم في خلافة عُثمانَ بنِ عفَّان , فأتناول سقفها بيدي ".



    تخريج الحديث:
    صحيح , أخرجه ابن سعد في الطبقات (1/388) , وأبو داود في المراسيل ( 479) , والبيهقي في الشعب (10734).

    فقهُ الحديث:
    فيه دلالة على أنَّ بيوت أزواج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كانت متواضعة وغير مرتفعة .

    ملاحظتي وتعليقي:
    وفي هذا الحديث درسٌ في عدم التكلّف الزائد عن الحاجة, في البناء , وأنّ الدُنيا وشيكة زوال , وأنّ العبرة الحقيقة هي: الاهتمام ببناء الآخرة , فهذه بيوت خير البشر عليه الصلاة والسلام , ويستطيع الحسن رضي الله عنه , أن يتناول أسقفها. والله أعلم.


    انتهى.
    ملاحظة:







    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  23. #123

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(125)رقم الحديث في الكتاب(461)

    حدَّثنا آدم قال : حدَّثنا ابن أبي ذئب , عن سعيد المَقبُرِيّ عن أبي هريرة قال : قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم : " لن يُنجِيَ أَحَداً مِنكُم عملٌ " . قالوا : ولا أنتَ يا رسولَ الله! قال : " ولا أنا , إلّا أن يَتَغَمَّدنِيَ اللهُ منه برحمةٍ , فَسَدِّدُوا وقارِبُوا واغْدوا وَرُوحُوا , وشيءٌ من الدُّلْجةِ والقصدَ , والقَصدَ , تبلُغوا".

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف , في الرِقاق , باب القصد والمُداومة على العمل (6463), ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم(71-76), ولي عنده " وقاربوا...".

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    يتغمّدني الله : التغمُّد : الستر.
    فسدّدوا وقاربوا : أي اطلبو الوسط بين الإفراط والتفريط, وإن عجزتم عنه فاقربوا منه.
    واغدوا وروحوا : المُراد بالغدو : السير في أوّل النهار . وبالرواح : السير في أوّل النص الثاني من النهار.
    الدُّلجة :سير الليل , يُقال سار دلجة من الليل أي ساعة.
    والقصدَ والقصدَ : بالنصب على الإغراء أي : الزموا الطريق الوسط المعتدل لأنّه كمال , ولا تعُدُّ الكمال المبالغة في العبادة.
    تبلغوا : أي تبلغوا المنزل.

    فقهُ الحديث:
    1/ الحثّ على الاعتدال في العبادة .
    2/ الإشارة إلى صيام جميع النهار وقيام بعض الليل .
    3/عدم الاتكال على العمل للنجاة ونيل الدرجات , فكلّ ذلك يكون بفضل الله ورحمته , لأنّ الإنسان يعمل بتوفيق الله ويجتنب عن المعصية بعصمة الله , ويُقبل أعماله وإخلاصه برحمة الله وفضله.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ هذا الحديث يُعلّمنا التوسّط , فديننا الإسلامي , لا يقبل الغُلو ولا يقبل الجفاء , وهو دين الوسطية ,قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) ,قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : " والوسط هاهُنا الخيار والأجود , كما يقال : قريش أوسط العرب نسباً وداراً أي : خيارها , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطاً في قومه , أي أشرفهم نسباً , ومنه : الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات وهي صلاة العصر كما ثبت في الصحاح وغيرها . . .

    ( لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ )

    قال : لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم ، لأن الجميع معترفون لكم بالفضل " انتهى باختصار .
    المرجع:"تفسير ابن كثير" (1/181) .
    ونقل البغوي في تفسيره (1/122) عن الكلبي أنه قال : ( وَسَطاً ) : " يعني : أهل دين وسط ، بين الغلو والتقصير ، لأنهما مذمومان في الدين " .
    2/ ولا يُفهم من هذا الحديث , عدم أهميّة العمل للدار الآخرة , لأنّه رُغم أن الإنسان لا يدخل الجنّة بعمله , كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من أكثر الناسِ عبادةً لله , ومصداق ذلك , ما ورد في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري , برقم : 4557, حدثناالحسنبن عبد العزيزحدثناعبد الله بن يحيى أخبرناحيوةعن أبي الأسودسمع عروةعن عائشةرضي الله عنها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم: كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه, فقالت عائشة:لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال : (أفلاأحب أن أكون عبدا شكورا) فلما كثر لحمه صلى جالسافإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع.
    3/وفي هذا الحديث , إيماءٌ على الحثّ بطلب العلم , وذلك في قوله صلّى الله عليه وسلّم : "فَسَدِّدُوا وقارِبُوا" فكيف يُسدِّد ويُقارِب من ليس عنده علم ؟, وكيف يُميِّز الحق من الباطل و وجه القُرب من الحق وكيفية المُقاربة بدون العِلم؟لأنّ الجاهل قد يُفسِّر الحديث بحسب جهله وهواه فيسعى للتقريب بين الشِرك والتوحيد , أو السُنّة والبدعة ,أو غيرها من المُتناقضات التي لا يُمكن أن تتم المُقاربة معها , ولا يفهم ذلك الجاهل أنّ المقصود من هذه العِبارة هو: التوسّط بين الإفراط والتفريط ,والتوسّط بين الغلو والجفاء. والله أعلم

    انتهى.

    ملاحظة:








    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  24. #124

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(126)رقم الحديث في الكتاب(462)

    حدَّثنا عبدالعزيز بن عبدالله قال : حدَّثنا إبراهيم بن سعد , عن ابنِ شِهاب , عن عُروة بن الزُّبير , عن عائشة زوجِ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: دَخَل رَهطٌ مِنَ اليهود على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا : السَّامُّ عليكم , قالت عائشة : فَفَهِمتُهَا فقُلْتُ : عليكم السَّامُّ واللَّعنة . قالت : فقالَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " مهْلاً يا عائشة! إنَّ الله يُحِبُّ الرِّفقَ في الأَمْرِ كُلَّهِ ". فقلتُ : يارسول الله ! أوَ لَمْ تسمع ما قالوا : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " قَدْ قُلتُ : وعَليكًم".
    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف باب الرفق في الأمر كلّه ( 6042) , ومسلم في السلام , باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام (10-11). وانظر ما سبق برقم (311).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    رهط : ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة , لا واحد له من لفظه.
    السام : الموت .
    فقهُ الحديث:
    1/ فيه فضل الرفق والحثّ على الخُلُق الحسن وذم العُنف .
    2/ ردّ السلام على أهل الذمّة يكون بقول : وعليكم ,
    3/ على المُسلم أن يُعوّد لسانه على الأدب وأن لا يُدمِن على السبّ.
    ملاحظتي وتعليقي:
    1/في هذا الحديث صورة من صُور خُبث اليهود وعدم توقيرهم لأنبياءِ الله ورُسلِه .
    2/وفي صورة لدِفاع عائشة رضي الله عنها عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم , مع توجيه النبيِّ صلّى الله عليهِ وسلّم لها في هذا الدِّفاع .
    3/ وفيه صورة لفِطنة عائشة رضي الله عنها لخُبث اليهود , وذلك في قولها رضي الله عنها : ": فَفَهِمتُهَا" .

    انتهى.
    ملاحظة:








    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  25. #125

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب: (رشّ البرد شرح الأدب المُفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(127)رقم الحديث في الكتاب(465)

    حدَّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب قال : حدّثني أبو بكر بن نافع –واسمه أبو بكر- مولى زيد بن الخطّاب قال : سمعتُ محمَّدَ بن أبي بكر بن عمرو بن حزم , قال عَمْرَةُ : قالت عائشة : قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم : " أَقِيلُوا ذَوي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ".
    تخريج الحديث:
    صحيح لغيره , وهذا الإسناد أبو بكر بن نافع العدوي ضعيف , وله شواهد ومتابعات يرتقي بها (انظر الصحيحة 638) , أخرجه أحمد (6/181) , ,وأبو داود في الحدود , باب الستر على أهل الحدود ( 4357).
    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    أقيلوا : أمر من الإقالة , أي : اعفوا وارفقوا.
    ذوي الهيئات : أي أصحاب المروءات والخِصال الحميدة.
    عَثَراتهم : بفتحتين أي زلّاتهم .
    فقهُ الحديث:
    1/ الخطاب للأئمة الذين إليهم إقامة العقوبات على ذوي الجنايات . وكذلك المجني عليه أو أولياءه , لأنَّ الجناية ليست من أخلاقهم , وإنمّا كانت هفوةً منهم , فكان الأحسن بهم الصفح.
    2/المُراد بالعثرات ما يثبُت فيهِ التعزير بسبب إضاعة حق من حقوق الله أو من حقوق العباد .
    3/ الأمر هنا للندب والاستحباب.
    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ سبحان الله , ما أعظم هذا الدّين ! , الذي يَبلغُ بنا في توجيهاته مثل هذه الآفاق التربوية العظيمة , ويستخلص لنا الأنفع, في العِلاج التربوي , فذوي الهيئات وأصحاب المروءات , أنفعُ لهم التسامح من العقوبة , و العفو أكثرُ أثراً في نفوسهم للإصلاح , لأنَّ تقويمهم بالفضلِ أفضل من تقويمهم بالعقوبة, ما لم يكن يترتّب على خطأهم أمرٌ أوجب الشارع الإسلامي فيه العقوبة.والله أعلم.

    انتهى.

    ملاحظة:








    ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

صفحة 5 من 6 الأولىالأولى ... 3456 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في من يتولى إنزال الميت للقبر من كتاب أحكام الجنائز وبدعها.
    بواسطة أبو عبد المصور مصطفى الجزائري في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-Feb-2025, 08:09 PM
  2. [مقطع صوتي] إضاءات : الشيخ موسى العبدالعزيز 1/6
    بواسطة صالح بن علي الزهراني في المنتدى مكتبة الأمين العلمية الــشـاملة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 25-Nov-2024, 10:56 PM
  3. كتاب الأدب المفرد للإمام البخاري (تحقيق الإمام الألباني) رحمهما الله
    بواسطة أم عمير السنية السلفية في المنتدى مـنــبر الأســـرة المـــســلـــمـــة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-Oct-2014, 04:30 PM
  4. حكم التيمم في وقت البرد
    بواسطة أبو هنيدة ياسين الطارفي في المنتدى منبر العلوم الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-Feb-2012, 06:41 PM
  5. اهمية كتاب زاد الميسر لابن الجوزي للشيخ محمد بازمول
    بواسطة أبو يوسف عبدالله الصبحي في المنتدى المنبــر الإسلامي العــام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-Jul-2010, 02:41 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •