بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجرّيّ في كتابه
” الشريعة” (5/2536-2539):
أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد الأعرابيّ مما قرأناه عليه،

قال: أنشدنا محمد بن زكريّا الغلابيّ، قال: أنشدنا عبّاد بن بشار:


حَتّى مَتَى عَبَرَات العين تنحـدِرُ؟ *** والقلبُ مِنْ زَفَراتُ الشَّوْقِ يسْتعِرُ

والنفسُ طائِرةٌ، والعينُ ساهِرةٌ *** كيف الرُّقادُ لمنْ يعتادُه السهرُ؟

يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّي ناصِحٌ لَكُمُ *** كونوا عَلَى حَذَرٍ قَدْ يَنْفَعُ الحَذَرُ

إِنّي أخاف عليكمْ أَن َيحِلّ بكمْ *** من ربّكمْ غِيَرٌ ما فوقَها غِيَرُ

ما لِلرّوافِضِ أَضْحَتْ بين أَظْهُرِكُمْ *** تَسِيرُ آمِنَةً يَنْزُو بها البَطَرُ؟

تُؤْذِي وتَشْتُمُ أَصْحابَ النَّبِيِّ وهُمْ *** كانوا الَّذين بِهِمْ يُسْتَنْزَلُ الْمَطَرُ

مُهاجِرونَ لهمْ فضلٌ بهِجرتِهمْ *** وآخَرون همُ آوَوْا وهُمْ نَصَرُوا

كيفَ القرارُ على مَنْ قَدْ تَنَقَّصَهمْ *** ظُلماً وليسَ لهمْ في الناس مُنْتَصِرُ

إِنَّا إِلى الله مِن ذُلٍّ أَراهُ بكمْ *** ولا مَرَدَّ لأَمرٍ ساقَهُ القَدَرُ

حتى رأَيتُ رِجالاً لا خَلاقَ لهمْ *** من الرّوافضِ قدْ ضَلُّوا ومَا شَعُرُوا

إِنّي أُحَاِذُر أَنْ تَرْضَوْا مَقَالَتَهُمْ *** أَوْ لا، فهل لكم عُذْرٌ فَتَعْتَذِرُوا

رَأَى الروافضُ شَتْمَ المُهْتَدِيَن فَمَا *** بعدَ الشّتِيمَةِ للأَبْرارِ ُينْتَظَرُ

لاَ تقْبَلُوا أَبَدًا عُذْرًا لِشَاِتمهِمْ *** إِنّ الشَتِيمَةَ أمْرٌ لَيْسُ يغْتَفَرُ

ليسَ الإلهُ بِرَاضٍ عنهمُ أَبَدًا *** ولا الرسولُ ولا يرضْى بِه البَشَرُ

الناقِضُون عُرَى الإِسْلاِم ليس لهُمْ *** عِندَ الحقائِقِ إِيرَادٌ ولاَ صَدَرُ

والمنكِرُون َلأهْلِ الفضْلِ فضْلَهُمُ *** والمفْتَرونَ عليهمْ كلَّما ذُكِروا

قدْ كان عَنْ ذا لهمْ شُغْلٌ بأنفسِهِم *** لوْ أَنّهمْ نظَرُوا فيما بِهِ أُمِروا

لكِنْ لشِقْوَتِهِمْ والحَيْنُ يَصَرَعُهُم *** قالوا ببِِِدْعَتِهِمْ قولاً بهِ كَفَروا

قالوا وَقلْنَا وخَيْرَ القَوْلِ أَصْدَقُهُ *** والحقُّ أبْلجُ والبُهتانَ مُنْشَمِرُ

وفي عَليٍّ وَمَا جَاَء الِّثقَاتُ بِهِ *** مِنْ قَولِهِ عِبَرٌ لَوْ أَغْنَتِ العِبَرُ

قال الأَميرُ عَلِيٌّ فَوْقَ مِنْبَرِهِ *** والرَّاسخِوُنَ بهِ ِفي العِلْم قدْ حَضَروا

خيْرُ البَرِيَّةِ منْ بعد النّبيِّ أبو *** بكْرٍ وأَفضلُهم مِنْ بعدِهِ عُمَر

والفضْلُ بعدُ إلى الرحمنِ يجْعلُه *** فيمنْ أحَبَّ فإِنّ الله مُقْتَدِرُ

هذا مقَالُ عَلِيٍّ ليْسَ يُنْكِرُهُ *** إلاّ الخَلِيعُ وإِلاّ المَاجِنُ الأَشِرُ

فارْضَوْا مقَالتَهُ أَوْ لاَ فموعِدُكمْ *** نارٌ تَوَقَّدُ لا تبُقْيِ ولا تَذَرُ

وإن ذكرْتُ لِعثْمانٍ فضَائِلَه *** فلنْ يَكُونَ من الدُّنيا لهَا خَطرُ

وما جهِلْتُ علياًّ في قَرَابَتِه *** وفي مَنَازِلَ يَعْشُو دوُنَهَا البَصَرُ

إنّ المنازِلَ أَضْحَتْ بين أَرْبعةٍ *** همُ الأئِمّةُ والأَعْلامُ والغُرَرُ

أهلُ الجِنانِ كما قَال الرسولُ لهمْ *** وعْداً عليهِ فَلاَ خُلْفٌ ولاَ غُدَرُ

وفي الزُّبير حَوارِي النبّيِّ إِذا *** عُدَّتْ مَآثِرُهُ: زُلْفى ومُفْتَخَرُ

واذكرْ لِطَلْحَةَ ما قدْ كُنتَ ذاكِرَه *** حُسْنَ البلاءِ وعندَ اللهِ مُدَّكَرُ

إنّ الروافِضَ تُبْدِي مِنْ عداوتها *** أمراً تُقَصِّرُ عنه الرومُ والخَزَرُ

ليستْ عداوتُها فينا بِضَائِرَةٍ *** لا بل لها وعليها الشَّيْنُ والضَرَرُ

لا يَستطيعُ شِفا نفسٍ فيَشْفِيَها *** من الروافضِ إلا الحَيَّة ُالذَّكَرُ

ما زالَ يَضِرُبها بالذلّ خالِقُها *** حتى تَطَاَيَر عن أَفْحاصِها الشَّعَرُ

داوِ الرّوافِضَ بالإِذْلالِ إِنَّ لها *** داءَ الجُنُونِ إِذا هاجَتْ بها المِرَرُ

كلُّ الرَّوافضِ حُمْرٌ لا قلوبَ لها *** صُمٌّ وعُمْيٌ فلا سمعٌ ولا بَصرُ

ضلُّوا السّبيلَ أَضَلَّ اللهُ سعْيَهُمُ *** بِئْسَ العِصابةُ إِنْ قَلُّوا وإِنْ كثُرُوا

شَيْنُ الحجيجِ فلا تقْوى ولا وَرَعٌ *** إِنَّ الرّوافِضَ فيها الدّاءُ والدَّبَرُ

لا يَقْبلون لذي نصحٍ نصيحتَه *** فيها الحميرُ وفيها الإِبْلُ والبَقَرُ

والقومُ في ظُلَمٍ سُودٍ فلا طَلَعَتْ *** مع الأَنامِ لهمْ شَمْسٌ ولا قَمَرُ

لا يَأْمَنون وكلُّ الناسِ قدْ أَمِنوا *** ولا أَمَانَ لهمْ ما أَوْرَقَ الشَّجَرُ

لا بارك اللهُ فيهمْ لا ولا بَقِيَتْ *** مِنْهمْ بِحَضْرَتِنَا أُنْثَى ولا ذَكَرُ



_________________

من كتاب الشريعة للإمام الآجُـرِّي


رحم الله عَـبَّــــاد بن بشار

تحميل : من مدونة الشيظمي

على صيغة m3
من هنا