بيان من فضيلة الشيخ أبي بكر يوسف لعويسي حفظه الله :: جديد :: بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد : فليتق الله امرؤ ، وليعلم أن الله مطلع على السرائر ، ولا تخفى عليه خافية ، وليعلم أن أجل الله آت قريب ، يوم تبلى السرائر ، وينكشف للإنسان الغطاء ، ويظهر كل إنسان على حقيقته ، وما يخفيه ، وليعلم أن الله تعالى لا يعفو ولا يتجاوز عن حقوق العباد ، ولو كانت كلمة ، أو عود أراك ، وعليه أقول : لن أسامح من يحذف هذا التعليق الذي فيه هذا البيان غدا أمام الله ...
فأقول مستعينا بالله : أولا وقبل كل شيء ، لقد امتنعت عن جواب الأخ السائل أولا ، حتى سمعت جواب الشيخ أبي عمر أسامة العتيبي ، وقرأت جواب الشيخ علي الرملي ، وبعد إلحاح السائل أجبت، و جاء جوابي كالتوضيح لجواب الشيخين المذكورين ، وقد أجبت حسب ما ورد في السؤال ، وبينت ذلك مما أدين الله به ، ولقد اتصل بي بعضهم بخصوص الإمام المذكور، كما تصلوا بعضهم بالأخ مصطفى الذي أنزل الموضوع وذكروا لي وله أنه يقول : أنا لم أقل ذلك ، وعليه أقول موجها كلمتي له من هذا المنبر :أنه إذا كان حقا بريئا من ذلك الكلام المنسوب إليه ، فليبينه ، وليوضح موقفه من ذلك الكلام ، وليبرأ ذمته ، كما أطلب منه أن يبين موقفه من العلماء الذين وقع فيهم ،حسبما جاء في كلام السائل، كما يفعل أهل العلم ، أي بالبرهان والحجة ، أما مجرد ،أن يقول أنا لم أقل ،ولا يبين ذلك في كتاب، مع أن مخالفه يثبت عنه ذلك بالشهود ، فهذا لا يشفع له ولا يبرأه حتى يكتب ويبين ، وأنا في انتظار بيانه لأسحب بعده وجوابي ...
ثانيا : قولي : وينادون بالأخذ فقط عن مشايخ الجزائر كما ينادي أصحاب الجزأرة .. إلى آخره .. لا يعني إطلاقا الطعن في مشايخ الجزائر وطلبة العلم السلفيين ، بل أنا دائما أحث طلاب العلم على عدم الرحلة في الطلب حتى ينتهوا من مشايخ بلادهم ،كما كان السلف ، إلا إذا تعذر عليهم ذلك ، وأيضا كلما استفتيت في بعض المسائل أرد السائلين إلى الشيخ فركوس ، وبعض المشايخ حتى لو كنت على علم بجواب السؤال ، وجوابي فيه رد على من يتعصبون ، ويردون الحق الذي يأتي من كبار العلماء وقد يكون فيه شيء من الغمز والتنقيص لهم ، كما جاء في السؤال ، و هو بيان أيضا لمن تلبس بلبوس السلفية وخرج ينادي بذلك القول الباطل ...مما يفرق ويمزق الصحف السلفي بحق .
أما تعليق المسمى نذير عيساوي بهذا الكلام : كما قال الخديم بعض الناس عندنا يقولون لا نريد الفتاوى التي تأتي من وراء البحر، وهناك رجل قال: احنا في الجزائر في العلم وصلنا للسقف ما فيش مكان للفتاوى التي تأتي من السعودية. والظاهر أن الشيخ لعويسي يعرفهم مليح ".
فهذا الكلام الذي فيه نبز ، وغمز ، أنا أبرأ منه ، ومما فيه والاتهام ، في قوله إنني أعرفهم مليح (يعني جيدا).. فأقول له : اتق الله تعالى ، واعلم أني سأقف أنا وأنت أمام الله وأطالبك أن تخرج مما قلت .. وليعلم هذا المهجول الذي يرجم بالغيب والذي يظهر من كلامه أنه يعرفني ،ويعرف أني أعرف جيدا من يتبجح بتلك المقولة ، فأنا لا أعرف أحدا قال هذه المقولة إلا العيد شريفي - الرجل المشار إليه في كلام المعلق - وقد رددت عليه وبينت ما عنده من مخالفات للمنهج السلفي ، ولو كنت أعرف غيره -كما جاء في كلمة العلق ذكرهم بالجمع- ممن يدعي هذه المنزلة لناصحته ، وبينت له أنه هذا خطأ ، فما يمنعك أخي المعلق أن تبين حالهم وتعينهم بأسمائهم إذا كنت تعرفهم حتى يعرفهم الناس ...
وأخيرا أطلب من جميع طلبة العلم المنصفين فضلا عن المشايخ أن ينصحوا لي فيما جابت فيه الصواب ، أو أخطأت فيه ،أو خالفت منهج السلف الصالح ، لأني لست مدعيا أني من العلماء وأني وصلت مرتبة الكبار وعلية القوم ، ولم ادع ذلك يوما، كما أني لم ادع أني لم أخطأ ولا أخطأ ، بل من الخطأ أتعلم وصدري منشرح وافرح ، وقلبي منفتح ، لما أجد من يعاتبني بالتي هي أقوم للتي هي أحسن ، ورحم الله امرؤ أهدى إلي عيوبي ، ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه ، ولم يتلون تلون الحرباء .. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل ..
أملاه : أبو بكر يوسف لعويسي
منقول من منتديات أهل [ الحديث ] !
http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=29718





رد مع اقتباس
