هؤلاء الذين عبدوا الدينار والدرهم ، ودمروا أمتهم الإسلامية ، ودمروا وطنهم الذي يعيشون فيه هم الخونة الذين يجب أن يضربوا بيد من حديد وأن يحاسبوا محاسبة شديدة . طريقة إدخال هذه المخدرات وطريقة تصدريها وطريقة تغليفها تدل دلالة واضحة أنّ تم جهات عالمية واستخبارات دولية وسياسات دول إنما تسعى لإفساد أوطان المسلمين وذلك عن طريق تدمير شباب المسلمين ، من الذي يحمل السلاح ؟ومن الذي يقود الطائرة ؟ ومن الذي يدير المصنع ؟ ومن الذي يعالج المرضى ؟ هم الشباب ، الجنود هم شبابنا ، الطيّارون هم شبابنا ، المهندسون هم شبابنا ، هؤلاء الذين يعملون في ميادين العمل في وطننا هم شبابنا . فإذا كان هؤلاء سكارى وكان هؤلاء قد وقعوا في سجون وغياهب المخدرات كيف يستطيعون حمل السلاح ؟ وكيف يستطيعون حماية الثغور ؟ وكيف يستطيعون التصدي للعدو ؟ وهم يتمايلون يمينا ويسارا ، وقد نتفت المخدرات في عقولهم فأدت إلى تلفها وعملت في أجسادهم ما عملت فأدت إلى ضعفها وتهالكها وتهاويها وعملت في أخلاقهم ما عملت فأدت إلى سقوطها وسفولها .
إذن رسالة إلى الشباب نقول لهم يا أبناء الإسلام إن عدوكم إنما يريد أن يقضي على وطنكم عن طريقكم فارفعوا رأسا ولا تطأطأوا له رأسا ،كونوا حصنا منيعا ،وقوة ضاربة بإذن الله تحمون وطنكم وتحمون دينكم وتحمون أبناءكم وإخوانكم وزوجاتكم وأخواتكم ، لابد أن نعطي في شبابنا من الحماسة والهمة والعزم والقوة والمبدئية والقيمة مما نغرسه في نفوسهم من أجل أن يتصدوا لمن ؟ لهذا الغزو الخطير من قبل الغرب في تغريب أبناءنا وسحقهم.
ننظر إلى هذه القنوات وننظر ونسمع بما يحدث فيها فهي تريد ماذا ؟ تريد القضاء على أخلاق البنات وعلى أخلاق الشباب وذلك بتزيين الفحش والعهر لهم ،وبتزيين الزنا على أنه حرية شخصية ، هذه هي الليبرالية ، هذه هي الليبرالية الغربية التي أسست في فرنسا بعد الثورة الفرنسية والتي انتقلت إلى أوربا ثم ذهبت إلى أمريكا ، ثم أخذوا يصدرونها إلينا عن طريق مفاهيم إجتماعية باطلة وعن طريق إعلام هابط ساقط ، يسعون إلى إخراج الفتاة من بيت عفتها ويسعون إلى أن تلقي عنها جلباب شرفها وعزتها وإخراجها إلى الشارع بلباس فاضح وبلباس فاتن ، ثم بعد ذلك يُخرجون الشاب كذئب يخرج في الشارع يبحث عن شاة من أجل أن يفترسها ، يهيئون كل الأسباب التي تجعل الفريسة لكي تخرج ،ويهيئون كل الأسباب التي تجعل الذئب لكي يفترس ، ثم بعد ذلك يريدون أن يتم بينهما عمل مشين يؤدي إلى ضياع الأمة الإسلامية .
أليس ما يعرضونه في قنواتهم ،وما يعرضونه في منتدياتهم ، وما يعرضونه في مواقع الانترنت وغيرها أليس هذا كله من أجل هذا ؟ أليس من أجل تحرير المرأة من أخلاقها ، هم يقولون إن هذا تحرير ، وحقيقة الأمر هو سجن ، لأن المرء والشاب في شرفه وعفته وخلقه إنما هو كالطير الحر الشريف الشامخ فإذا ما تدنس بالزنا والفساد كان سجينا ، مقيدا وقد وضعت فيه أغلال الهوان ،هناك عندما ترى شخصا لم يتدنس ،أنظر إلى عينيه كأنها عيني الطفل وانظر إلى رأسه شامخا كأنه قمة جبل ، ولكن إذا تدنس شرفه أين يذهب ؟ أين تذهب العينين ؟ وأين يذهب الرأس؟ حتى ينزل إلى أسفل الأقدام ،هم يريدون هذا ، هم يريدون أن يدمروا أخلاق العالم الإسلامي ، أخلاق بنات المسلمين ، أخلاق شباب المسلمين ، يعرضون الأفلام التي تدعو الشباب عدم الرجوع إلى الوالدين ، وأن الوالدين يمثلون في مفاهيمهم حقبة زمنية قديمة لا تصلح لهذا الزمن ، انظر ماذا يصنعون ، ويصورون أن هذا الزمن هو زمن البنطال ،وزمن الحرية والإنفلات الخلقي والإنفلات الشهواني كالبهائم ، هم في بلادهم بهائم لديهم أندية للعراة ، هم في بلادهم كالبهائم لديهم زواج المثلين ، في وزارة العدل عندهم عقد للزواج بين الرجل والرجل وبين المرأة والمرأة هم بهائم ، حتى البهائم لا تصنع هذا ، فلا تجد ذكر من بهيمة يتعامل مع ذكر آخر ، هم بهائم يريدون أن يصدّروا بهيميتهم ،ويريدون أن يصدّروا شذوذهم إلى بلاد الكرامة والعلو والشموخ والسمو بلاد الإسلام أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فلماذا الأمة تضعف ؟، ولماذا الأمة تسكت؟ ولماذا الأمة لا تقاوم ، لابد أن نقاوم ، لابد أن يكون تمة حالة من الصراع بين الحق والباطل (( الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ـ ولقد فتنّا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين )) لا أن تقول آمنت ثم لا تفتن (( وليمحّص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين )) (( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين )).
لابد أن يعرف شبابنا وأمتنا وأبنائنا ورجالنا ونساءنا وبناتنا أننا في حالة من الصراع والمواجهة ، صراع نذب فيه عن ديننا وعن عقيدة الإسلام ، صراع نذب فيه عن عبادات الإسلام ، صراع نذب فيه عن معاملات واقتصاديات الإسلام ، صراع نذب فيه عن الأخلاق التي أمرنا بها الإسلام ، أما أن نكون مهزومين وأن تنتشر الإنهزامية بين شبابنا وبناتنا والآباء بل وحتى الأجداد ، حتى الأجداد أصبحوا يتقبلون هذا الأمر ويرضخون له ، هذا أمر خطير على بلاد الإسلام وعلى المسلمين ، ولذلك لابد علينا أن نواجه هذه الحملة المصعورة من أعداء الإسلام ، هذه حملة ، هم يريدون أن يدمروننا لأنهم يعرفون أن هذه الأمة لا عزّ لها إلا بالإسلام وأنّ هذه الأمة إذا تساوت مع أعدائها في المعاصي غلبوها بالعتاد والعدة .
نحن أمة نقاتل بالله ، ونواجه بالله وعملنا في سبيل الله وإنما نحن بالله ، ونستعين بالله ونعبد الله ولا حول ولا قوة لنا إلا بالله (( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )) ننصره بالإلتزام بشرعه بتوحيده ، بالإيمان ،بالالتزام بالعبادات التي شرعها لنا ، بأن نلتزم بأوامره ونجتنب نواهيه ، عندها سوف ننفصل على أعدائنا في ميادين الصراع ، وأما إذا استسلمنا وأدى ذلك إلى انهزاميتنا فإن الإنهزامية سوف تنتقل من شخص إلى شخص كالطاعون وكالوباء حتى نصبح أمة مهزومة مأسورة لأعدائها . لماذا السلبية ؟ لماذا السلبية التي نشاهدها الآن بين كثير من الناس يرون المنكرات ويرون غيرها من الأمورالتي كلها فحش وضياع في الشوارع ومع ذلك لا يتكلم أين قوله تعالى (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى خير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكروأولئك هم المفلحون )) أين قوله تعالى (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )) أصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقصور على وظيفة لبعض الأفراد من المجتمع وأيضا يحاول البعض تشويه صورتهم ويحاول البعض من أن يغريهم ويحاول البعض من أن ينسج لهم من الأمور التي تؤدي إلى تشويه صورتهم لكن هيهات هيهات ، باقية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على رغم أنوفهم وليس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقصور على هيئة أو وظيفة ، بل هو وظيفة كل مسلم ، كل مسلم وظيفته شرعا أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قال النبي صلى الله عليه وسلم :" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " من رأى منكم منكرا عام كلنا معنيون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لابد علينا أن نطبق هذا الأمر وإلا والله سوف يؤدي هذا إلى ضياع أوطاننا وبناتنا وأبنائنا وإلى أن تصبح بيوتنا جحيما وأن تصبح أوطاننا نارا تتلظى تحرق أقدامنا وأجسادنا وأخلاقنا وعقولنا ، أين المقاومة ؟ ونحن نشاهد هذه القنوات تفتح كل يوم عشرات القنوات من القنوات المفسدة والذي يفتحها هم من أبناء جلدتنا ممن يخدمون أعداء الإسلام في هذا الأمر ويسعون إلى نشر الفساد وإفسادهم وأفلامهم وإعلامهم الفاسد الهابط بين بنات المسلمين وبين أبناء المسلمين من أجل ماذا ؟ من أجل المال ، من أجل المال هذه الفتنة العظيمة التي افتتن الكثير من الناس والتي لم يسلم منها إلا من رحم الله سبحانه وتعالى .
إذن فلابد أن نقول للشباب وقبل ذلك للآباء وللأجداد وللأمهات يجب أن نعرف أننا في حالة من الجهاد والصراع والمواجهة حتى لا تدخل علينا هذه الأمور ونحن مستسلمين لها ، الآن ، يعني قبل سنوات كنت ترى شيء غريب لباس أوربي أو طريقة معينة أمريكية من الرقص أو المشي عند شاب فتستغرب الآن بدأت تنتشر في الشوارع وتنتشر حتى في مكة وحتى في المدينة النبوية وحتى في كثير من المواطن بل حتى في القرى ، بل حتى في الهجر، هذا أمر خطير ، هذا كل بسبب هذه الأطباق وهذه القنوات الفضائية التي انتشرت في كل مكان ، هذا كله مخطط أمريكي ،مخطط صهيوني ، مخطط غربي ، لإفساد المسلمين ، لإضعاف هذه الأمة لكي تبقى مأسورة لمخططات أعدائها ورغباتهم وشهواتهم ونزواتهم ولكي تبقى مأسورة لهم إذن لابد أن يكون في الطرف الآخر مقاومة ولابد أن توضع خطط مرحلية واستراتيجية من أجل تنظيف المجتمعات من هذا الوباء الذي نشره أعداءنا فيما بيننا ، وباء يدمر عقائدنا وأخلاقنا إنهم يستنفرون إذا كان هناك مرض قيل أن فيروس قد انتشر ، فهل هناك أعظم مما يضر في عقائدنا أوما قال (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) . يجب أن نقف ضد ما يضر أخلاقنا وعقائدنا وعبادتنا الذي يريد ، يعني أن يدخلنا النار ويُذهب عنّا الجنة ورحمة الجبار سبحانه . لابد أن نقف ضده أكثر، لماذا فيما يتعلق بالأخلاق والسلوكيات يجب أن يكون هناك حملة ، لابد أن يكون هناك حملة من قِبل وزارت الدولة ومن قِبل الخطباء والأئمة ومن قِبل كذا وكذا ، لا أن ينشغل بعض الدعاة بالمشاركة في قنوات فضائية معروفة بالفساد ويلّبس عليهم الشيطان أننا نريد بذلك أن الجمهور كبير لهذه القنوات وإذا أتينا إليها فسوف يرانا هذا الجمهور ، ما الذي حصل أنتم أنفسكم تغيرتم وجوهكم تغيرت ، لِحَاكُم ذهبت ، ثيابكم أسبلت ، فتاويكم تغيرت إذن إذا أنتم أنفسكم تغيرتم ، أين الجمهور الذي تريدون أن تغيرونه لا يمكن ، لا يمكن أن تصلح الناس إلا بما شرع الله ، لا يمكن أن تأتي بطريق بدعي وطريق فيه معاصي وتدّعي أنك تريد الإصلاح ، الإصلاح يكون وفق الضوابط الشرعية ووفق القنوات الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة .
أصبحت الفتنة عامة وهذا من الأسباب التي أثرت على الشباب ، أنهم أصبحوا يستدلون بمثل هؤلاء تمنعوننا أن نضعوا قناة كذا ومشايخكم وبعض دعاتكم يخرجون في هذه القنوات ،لوكانت محرّمة ولا تجوز فلماذا يخرجون فيها ؟ أنا فقط أراها وما ذهبت إليها ولا خرجت فيها هؤلاء يذهبون ويخرجون فيها بل يعملون حلقات بفلوس ، حلقة كاملة كل أسبوع وعقد ، أين (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )) هذا المال من الذي حلله لهم ؟هذا المال يأتي عن طريق الفساد وهاته الأفلام الفاسدة والماجنة ، هذا فكر الإخوان المسلمين ، أما فكر السلفيين وعقيدة السلف وما عليه ابن باز وابن عثيمين وأئمة الإسلام لم يكن هذا عندهم ،ولكن هؤلاء الذين تربوا في أحضان الإخوان المسلمين هم الذين يرون مثل هذه الأمور المنفرطة الغير منضبطة والتي دائما كلها عبارة عن أراء وارتيئات عقلية سياسية بحتة لا سياسة شرعية على الكتاب والسنة وإنما سياسة ميكافللي الغاية تبرر الوسيلة ، فغاية أن أخدم الجمهور تبرر وسيلة أن أخرج في هذه القناة الفاسدة ، من قال هذا ؟ إذن فلابد أن نعرف أنّ أعداء الإسلام للأسف الشديد استطاعوا أن يؤثروا حتى على بعض من ينتسبون إلى الإسلام بأن أصبحوا هم أنفسهم معاول هدم والحي لا تأمن عليه الفتنة والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن ، إنما هو الكتاب والسنة حكم على الجميع ، ليس من كان له تاريخ جيد معنى ذلك أن قوله إذا خالف الشرع يبقى قولا مقبولا (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )) هكذا يجب أن نتعامل وهكذا يجب أن نقول للمخطئ أخطأت والمصيب أصبت ولذلك تجد أنّ أعداء الإسلام استطاعوا عن طريق أمثال هؤلاء . متى نحن كنا نفكر أن تخرج عندنا قنوات تسمى قنوات إسلامية فيها الموسيقى من أولها إلى آخرها ومتى كنا نفكر أن تخرج عندنا قنوات تسمى إسلامية فيها النساء وقد كشفنا الوجوه وخرجنا بالثياب ويجلسن مع الرجال ويتحدثن معهم وهم بلِحَاهُم لِحىَ حسن البنا المعروفة ، واضح وإلا لا ؟ .
متى عرفنا أنّ الذي يدعم روتانا ، ويدعم قنوات الفساد تُأسس قنوات إسلامية باسمه فيها الموسيقى وفيها غير ذلك من الذي أحلّ لهم الأموال هذه ؟ من أين أتت هذه الأموال ؟ هذه القنوات أسست بمال ماذا ؟ بمال مبني على الحلال ؟ أم بمال مبني على الحرام ؟ من الذي أجاز لهم هذا كله ؟، من الذي أجاز لهم كل هذه الموسيقى وكل هذه الأغاني وكل هذه الأمور ؟ من الذي أجاز لهم هذه النساء التي تخرج ، الداعية فلانية والداعية فلانية ، طالعة كاشفة وجهها وتتكلم وتضحك وتبتسم أمام الجماهير ، هذا فكر الإخوان المسلمين البدعي الباطل ، ولذلك وقعوا في تناقض ، كيف تأمرون وتنهون عما أنتم واقعون فيه ؟ كيف تقولون الموسيقى حرام إذا غنى المغني الفلاني والموسيقى مع المنشد الفلاني تجوز هي موسيقى موسيقى لكن هذا ينتمي إلى حزب الإخوان المسلمين تجوز وهذا لا ينتمي إلى حزب الإخوان المسلمين لا تجوز . إذن أصبحت القضية ليست دين الإسلام وإنما الحزب ، هنا يستعمل الموسيقى ويغني ، وهذا يستعمل الموسيقى ويغني فقط الكلمات ، أن هذا كلماته ليس فيها مغازلة ، طيب فيه أغاني موجودة لا علاقة لها بالمغازلة يغنيها مغنين معروفين بالفساد والفجور إيش رأيكم ؟ نجيزها ؟ يعني إذا كانت الكلمات ليس فيها فساد وفجور نجيزها ؟ طيب إذا غنّت المغنية فلانة خاصة المغنيات القديمات إذا الأغاني ما فيه فساد وفجور أحيانا يعني نسمعها ؟ هنا موسيقى وهنا موسيقى هنا كلمات بذيئة وهنا كلمات غير بذيئة .
هؤلاء سياسيون نعرفهم ويفعلون هذا من أجل كسب الجماهير علشان يخططون لمرحلة بعدين إنتخابات ومرحلة سلطة وسياسة ، فيريدون بُكرة إذا نزلوا الساحة فإذا الجماهير تعرفهم فتجدهم يرقصون مع الراقصين ويطبلون مع الطبّالين وهم مع الموسيقيين ومع لاعبي كرة القدم تجدهم في وسطهم وفي كل مكان لا تجد مكان إلا وهم معه لماذا ؟ لأن عندهم مخطط بعيد مخطط سياسي ، فمن أجل السياسة خالفوا الشريعة الإسلامية ، إذن فنقول أنّ هناك خطر يهدد الإسلام ويهدد المسلمين ، خطر سواء من أعداء التغريبين والليبراليين والغرب وما يريد وخطر من هؤلاء الذين صوّغوا مثل هذه الأمور باسم الإسلام وباسم الدعوة إلى الله وزينوها للناس وخففوامن وطأة الأمور الأخرى فأصبح الناس يقتنون هذه الأطباق وينظرون إلى هذه الفضائيات ويقولون فلان فيها وفلان فيها والموسيقى ، أنظر ماذا يقول القرضاوي ، والقرضاويون اللي عندنا في السعودية وكذا وكذا إلى أن صار ما صار فأدى هذا إلى غير ذلك ، أدى إلى كشف المرأة الوجه ، المرأة تذهب إلى السواقة تسوق ، الكذا الكذا فبدأت شطحات تخرج غريبة جداوعجيبة ، بل إنه في الآونة الأخيرة كل محاضراتهم ودروسهم في المرأة والمرأة وحقوق المرأة وحقوق المرأة بل وحتى في فراش المرأة ،بل حتى في غرفة نوم المرأة ، بل حتى في علاقة المرأة مع زوجها لايستحون على وجوههم المرأة المرأة المرأة لكي يقولوا لأمريكا يا أمريكا نحن نحافظ على المرأة فادعمينا المرأة لم يكن لها حق قبل ذلك؟ طوال هذه السنوات ؟ أليست المرأة قد أعطيت حقها في الإسلام ؟ أليس الكتاب والسنة قد أعطاها حقها أليست الأمم الأخرى عندما سمعت عن الإسلام وسمعت عن حقوق المرأة أسلمت ، عندما رأت كيف أن المرأة أصبحت سلعة من أجل المتعة ثم تلقى في الشارع ، فوجودها في الإسلام أما مصانا وجدة محترمة وزوجة مقدّرة وأختا كالبيضة المكنونة في البيت والجوهرة فقالوا هذا الذي نريده ، أما عندهم فهي مبتذلة ، مبتذلة يمارس معها الناس ما يمارسون وكأنها بهيمة تلقى ، وأما في الإسلام فوجدوا كيف أنها مصانة ومحترمة ومقدّرة (( ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما )) ، كيف رأوا الأب عندما يخرج ، كيف تخرج البنات بكل عفة وحياء وكيف الأمهات يحافظن على البنات وكأنهن جواهر، أنقول لبناتنا : أتتركن هذه التعاليم الإسلامية التي جعلتك كالجوهرة وكالذهب وتذهبين إلى من يجعلك كالبهيمة ويتعامل معك كتعامل البهائم في الجنس وغيره ولا يعرف شيء آخرولا يعطيك أي اعتبار آخرغير أنك سلعة مبتذلة للفساد والإفساد ، هذا الذي يريده الغرب ، يريدون أن يدمروا بناتنا ، أن يدمروا نساءنا وكأننا نحن خاصة عندما تسمع بعض الكتاب في بعض الجرائد عندنا أوبعض المنتديات أو بعض الأماكن أو بعض من يتكلم ويتكلم وكأن بناتنا مسجونات بالأقفاص وموضوعات في زاوية من البيت مظلمة والطعام لا يأتيهم والشراب لا يأتيهم يتكلمون وكأننا قد سجنّنا بناتنا وضربنا بناتنا ،ليأتوا وينظروا إلى بناتنا ، ينظروا إلى لبسهن واحترامهن وتقديرهن يعني أنتم كلكم آباء وعندنا بنات ، الولد بارك الله فيك تشتري له ثوب بمئة ريال والبنت تشري لها غطاء رأس تقريبا بمئة ريال هل نحن ظلمنا البنات ، حتى والله في بعض المرات ، أولادي لما أشتري لبناتي يقول بعض أولادي الصغار : يوبا أنا اشتريت لي بمئتين ريال وهدول خسرت عليهم ألفين ريال ،بناتنا نحترمهم ونقدرهم وننشئهم ونربّيهم على العفة ، هذا هو العالم الإسلامي وهذاحال المسلمين ،وهذا في بلاد التوحيد والسنّة . الأعمال التي تتناسب مع طبيعة البنت هل منعناها ؟ لا ، مدّرسة وتعالج النساء ، طبيبة تعالج النساء بشرط أن لا يكون هناك اختلاط ومدّرسة وتقدر تعمل حتى في بعض الجهات التي فقط للنساء ماذا تريدون ؟ تريدون أن نخرج بناتنا سواقات أتوبيسات ونخلي بناتنا يسوقوا الناقلات والتروليات زي أمريكا ، واضح ولاّ لا ، بحيث أي محطة يأتيها شخص يفعل فيها ويكمل الطريق يمشي ، تريدون أن نخرج بناتنا مصارعات ؟ تريدون أن نخرج بناتنا جنديات يسافرن إلى البلاد الأخرى ويكونون فرائس للجنود تنتهك أعراضهن ويغتصبن من قبل الضباط والجنود ؟ وتصبح كأنها بهيمة الذي يأتي يأخذها أليست هذه أمريكا ؟ أليست هذه فرنسا ؟ هذه نساء أمريكا وفرنسا في الشوارع ؟ أين الأمهات ؟ أمهات الفرنسيين والأوربيين كيف تعيش ؟ منذ أن يكبرالولد و البنت لا تراه مدة سنتين ، ثلاث أو أربع أو خمسة وتذهب تطعم نفسها أليس هذا ما يفعل في الغرب ؟ إذن المرأة عندنا مصانة ، هؤلاء الذين يتحدثون عن حقوق المرأة ، هل منعنا المرأة من الزواج ؟ هل منعنا المرأة من العمل الذي يتناسب مع طبيعتها وأنثويتها؟هل منعنا المرأة من اللباس الذي يحافظ على عفتها وحيائها ؟ بالعكس قاعدين نخسر مئات الآلاف على ثياب البنات وعلى لباس البنات بس أهم شيء يكون لباس عفيف ما منعناهم ،إذن ماذا يريدون ؟ هم يريدون شيء واحد ، هم يريدون أن تخرج المرأة لكي يزنون بها ، لكي يفجرون بها ، لكي يفعلون بها ما يفعلون ، هم يريدون هذا لأنهم كل الأمور الطيبة قد فعلت بالمرأة وكل حقوق المرأة قد أخذتها ، إذن هم لا يريدون حقوق مرأة ، هم يريدون الحقوق البهيمية للمرأة بأن تكون مجال للعهر وللإنفلات ، انظر إلى رواياتهم ، هؤلاء أفراخ أمريكا الليبرالية ، انظر إلى رواياتهم وقصصهم كلها تتكلم على الزنا والعهر والعلاقات المحرمة ، هم يريدون أن يطبقوا رواياتهم وقصصهم على بناتنا ، لأن القصص عندنا هي قصص عائشة وحفصة وأم سلمة وصفية وأمهات المؤمنين ، النبي صلى الله عليه وسلم عندما خطب أحدهم إحدى بناته أتى النبي صلى الله عليه وسلم إليها وهي في خذرها ، كانت البنات يوضع لهن مكان في البيت وكان الخذر عبارة عن ستار وهو والدها النبي صلى الله عليه وسلم فضرب عليها الخذر بيده صلى الله عليه وسلم وقال إن فلان ابن فلان يريد أن يتزوجك ، فما ردت تستحي ، فإذا كانت موافقة تضرب بالخذر ، بالستار . هذه بنات المسلمين حيث الحياء والعفة والأمانة والطيبة والشرف ، لكن عندما تنظر للنساء سبحان الله يخرجن وكأنهن أجرأ من الرجال الفساق .
__________________
قال تعالى :
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )
قال ابن مسعود رضي الله عنه :
( الجماعة ما وافق الحق و إن كنت وحدك )
قال الوزير ابن هبيرة :
( لايحل والله أن يحسن الظن بمن ترفض ولا بمن خالف الشرع في حال )





رد مع اقتباس
