ثم ذهبت بعض القنوات الفضائية وأخرجت بعض النساء السعوديات فلانة وفلانة وتخرج وتتكلم عن المرأة السعودية مضطهدة ،وأن المرأة السعودية تريد سواق السيارة وأن المرأة السعودية ، وأن المرأة السعودية وترقبتها وسائل الإعلام الأمريكية وغيرها ، أنا أقول لهؤلاء :كم عدد النساء اللواتي خرجن أثنين ؟ ثلاثة ؟ يمكن إذا كثرّت عددهن خمسة حريم أو ستة . كم عدد الشعب السعودي ؟ وكم عدد بناته ؟ بالملايين ، لماذا هذا الكذب ، لماذا تصفون المرأة السعودية وكأنها مسكينة مكبوتة ؟ ويخرجون اثنين ، ثلاثة من هذه النساء ثم يقولون انظروا إلى المرأة ، هذا كله شغل أمريكي ، شغل أوربي ، شغل استخباراتي ، يريد أن يفسد المرأة لدينا، هل يريدوننا أن نخرج بناتنا لكي يقولون لهم : لا ، هل يريدون أن نقول يابناتنا في الكليات وفي الثانويات وفي المتوسطة يا الله وقعي لا لهذه الأمورمستعدون ومستعدون بالملايين من البنات من سوف تكتب لا نريد إلا الإسلام ولا نريد إلا العباءة ولا نريد إلا غطاء الوجه ولا نريد إلا كذا ،بناتنا وأخواتنا هذا فعلهم ،ها نحن نمشي في الشارع وبناتنا في المتوسطة بل حتى في خامس ابتدائي ،خامس ابتدائي تأتيك بنتك :يا أبي أريد عباءة وأريد (..) تقول لها : طيب أصبري يومين ، تبكي ، لا أبغى ، زميلاتي ، لازم أغطي وجهي أنا كبرت ، الله أكبر ، هذا نحن هذه أمتنا ، هذه بناتنا ، إذن فنقول لهؤلاء أنكم إذا أردتم أن تدخلوا عن طريق الشباب فإن بإذن الله الشباب هم من سوف يقف في وجوهكم ، هذه من الأمور التي يجب أن نعرفها وأن نعرف أننا عندما نحسن مثل هذه الرسائل للشباب ، نحن نعرف أن أعداء الإسلام يريدون أن يستغلوا الشباب ، أما ما يتعلق بالرسائل الأخرى فأقول للشباب لابد أن تعرفوا حقيقة وجودكم ، لماذا وجدتم ؟ لأنك إذا عرفت حقيقة وجودك عرفت ماذا تعني ؟ أنت ما وجدت إلا لعبادة الله الذي خلقك وهو الله يقول (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) فالله قد خلقك لعبادته وأرسل الرسل لك لعبادته (( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )) . أنت مخلوق لعبادة الله ، أما هذه الدنيا التي أنت تعيش فيها فإنما هي ظرف قد وجدت أنت به وحقيقتها كما قال تعالى (( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )) وكما قال تعالى (( وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو ولدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون)) لابد أن تعرف أن هذه الدنيا إنما هي ظرف زماني ومكاني قد خلقك الله فيه وخلقك سبحانه ،خلق هذا الظرف من أجل أن تعبده (( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)) ، أيها الشاب أنت ما خلقت إلا من أجل عبادة الله ، من أجل توحيد الله ، من أجل الالتزام بشرع الله ،وإنما الأمور المباحة التي أباحها الله لك فلك منها ما تشاء ،ولكن إياك أن تقرب ما حرّم سبحانه وتعالى ، لابد أن يعرف شبابنا أنهم خلقوا من أجل هذا ، لم يخلقوا من أجل المتعة ومن أجل الفساد ، ومن أجل نزوات الشيطان ومن أجل أفعال البهيمية ، لا ، خلقنا من أجل عبادة الله عزّوجل ، النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي شباب الصحابة بالصيام ويوصيهم بالزواج " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فمن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء " . نعم هؤلاء هم شباب الأمة الإسلامية يحمون أنفسهم بالصيام ويحمون أنفسهم بالقرآن ويحمون أنفسهم بالقيام ويحمون أنفسهم بالذكر حتى يأتي اليوم الذي يفعل ما أبيح له وهو الزواج ، أجل يا عبد الله ، أجل أيها الشاب إنما خلقت من أجل عبادة الله سبحانه وتعالى واعلم أنك لابد أن توحد ربك في ربوبيته فهو الذي ربّاك وهو الذي خلقك وهو الذي ينفع ويضر (( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون )) ، وأن توحد الله في ألوهيته فتصرف العبادات له وحده ولا تشرك معه غيره سبحانه لا إله إلا هو كما قال تعالى (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفرما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا )) أجل وقال تعالى (( إن الشرك لظلم عظيم )) وقال تعالى (( لئن أشركت ليحبطن عملك )) وها أنت ترى كيف أن القنوات الفضائية فيها قنوات تدعو إلى الشرك والوثنية باسم الرافضة وغلاة الصوفية وغيرهم أو باسم المسيحية والنصرانية والبابوية أو باسم البوذية وغيرها من سجود لأصنام وغير ذلك وعن طريق الأفلام تعرض عليك مثل هذه العقائد فقد تأخذها وأنت لا تعلم وقد يتقبلها الطفل الصغير ويمارسها وهو لا يعلم لكي نعرف أن الغزو عقائدي وأنهم إنما يريدون توحيدنا وإيماننا وإسلامنا ،فلابد أن يعرف الشباب أنهم معرّضون في عقائدهم هذه الأفلام التي تعرض الصليب وما يصنع الصليب وكيف أن الصليب هو الذي يحمي الشاب وأنه إذا كان في ظلمة أوخاف من وحش وغير ذلك أخرج الصليب ، فأصبح أطفال المسلمين يصنعون صلبانا ، هذا كله من باب نشر عقيدة الصليب والنصرانية هذا هو ما يعرف بالتلفاز ، وهذا هو ما يعرف بالقنوات الفضائية وهذا ما يعرف بالأفلام التي تريد أن تخدم العقيدة النصرانية وأن تجعلها تدخل بين بناتنا وشبابنا فتبرز الصليب وكأنه طارد للهموم والغموم وطارد للأشرار والجن والسحرة وكأنه يفعل ويفعل ويفعل ، ما يعلمونهم التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، هنا غزو ، غزو خطير جدا أيها الإخوة حتى في الألعاب التي يلعب التي يلعبها الأولاد عن طريق الكمبيوتر تجد أنهم يدخلون عليهم عقائد كفرية ، بل إن بعض الألعاب يصورون الجندي الأمريكي وكأنه يطارد الملتحين ويقتّلهم باسم أن هؤلاء إرهابيين نحن ضد الإرهاب وحاربنا الإرهاب وواجهنا الإرهاب وواجهنا الخوارج وواجهنا القاعدة وواجهنا هذه الأفكار ،ولكننا نرفض مثل هذه الأمور التي تصوّر الملتحي وكأنه إرهابي ، الإرهابي هو إرهابي كم من النصارى إرهابيين فجروا في أمريكا ؟ وكم من اليهود إرهابين احتلوا دول ؟ هل هناك إرهاب أكبر من أمريكا التي احتلت العراق وأفغنستان وقتلت مئات الآلاف من البشر ويتمّت الأطفال ورملّت النساء ؟ إن كان إرهابي يفجر بيتا فهو مردود عليه ونحذر منه فكيف بالذين يفجرون أوطانا ؟ ويقتّلون المئات والآلاف ؟ ليس هم الذين يعلمون منهم الإرهاب ، نحن نعرف الإرهاب قبلهم ونعرف الأحاديث في الخوارج قبلهم ونعرف كيف نرد على التكفريين قبلهم والأسباب التي أدت إلى هذا وممن احتضنهم و يجعلهم يعملون عن طريق الانترنت في تصدير أوامرهم كلهم عن طريق الانترنت الأوربي والأمريكي ، نعرف حركات الإستخبارات الأمريكية والإسرائلية والإيرانية في دعم هؤلاء الذين يفجرون عندنا ونعرف الدعم اللوجستي الذي يقدمونه لهم والدعم الإلكتروني الذي يخدمونهم فيه فيجلسون يعلموننا ما هو الإرهاب ويريدون يشوهون صورة الإسلام واللحى ، فتجد ألعاب تخرج للأطفال صورة جندي أمريكي يحمل علم أمريكي ويقتل إيش الملتحين وتجد أبناءنا أطفال دائما انظر اللعبة كيف ؟اللعبة إيش ؟ الذي يقتل دائما الجندي الأمريكي فتجد أن الطفل يريد أن يقتل هذا الملتحي وعلى أنه مع الجندي ، والجندي أمريكي صورته وشكله والعلم والطريقة وتجد الأطفال ، أقتل ،أقتل ، أقتل فيعودونهم كيف بغض اللحى وكيف أن يقتل وكيف أن الأمريكي هو المنقذ .
هذه قالها نابليون عندما أراد استعمار مصر وغيرها قال : أتيناكم محررين لا محتلين قالها نابليون قبل ذلك ، ليس الآن يقولها هؤلاء هذه سياسة معروفة للاستعمار واضح ولا لا والطريقة معروفة من الاقناع على الباطل إذن فنقول هنا أنه أصبح أبنائنا يتربون على عقائد نصرانية عنطريق الألعاب الإلكترونية ، عن طريق الأفلام التي يشاهدونها عن طريق البرامج والنت وغير ذلك ، هذه حملة خطيرة جدا يجب أن نواجهها ،يجب أن نواجهها جميعا ،جهودنا متضافرة ،جهود الدولة مع المواطنين مع ولاة الأمر مع الأجهزة المعنية ،مع وزارة الإعلام ، وزارة الإعلام معنية بهذا ،وزارة الإعلام معنية بأن تواجه الأخطار التي تواجه أبناء المسلمين في عقائدهم وليست معنية تنشر طلعة حفلة فلان وحفلة علان إذن فنجد أن الجميع مسؤول إذا أردنا أن نقوي هذا الوطن وأردنا أن نمنع عنه المخاطر والشروروأردنا أن نقضي على الأسباب التي تريد أن تؤدي إلى إسقاطه وإلى ضعفه من أجل تهيئته لغزوأعداء الإسلام إذن فلابد أن نواجه ، إذن أيها الشاب إن التوحيد نفسه مهدد لديك عن طريق هذه القنوات وعن طريق هذه المواقع وعن طريق ألعاب الأطفال بل عن طريق حتى اللباس تجد أحيانا لباس في السوق يباع عليه صورة صليب ولباس آخر عليه كلمات كفرية باللغة الأمريكية والإنجليزية وغيرها ولباس آخر عليه ألفاظ فاحشة وبذيئة وتدعو إلى العهر والفساد والمجون حتى إن البعض إذا دخل السوق ، يدخل محل ومحلين وثلاث ويخرج لا يجد شيء يشريه لبناته ولا لأولاده من كثر ما يرى ، لماذا لا نقول لهم لا نستورد منكم مثل هذه الكتابات ، هذه القمصان واللبس الي فيه كتابات لا نستورده ليصنعوا شيئا يتناسب معنا ، أما أن نكيف أنفسنا بأن نلبس أطفالنا عبارات بذيئة وعبارات كفرية وعبارات تدعو إلى الفساد الأخلاقي ؟ أي انهزامية هذه ؟ بفلوسنا ومع ذلك يفرضون علينا ما يريدون ونحن نشتري بأموالنا إذن لابد أن يكون عندنا مواجهة ، إذن فهناك أيها الشباب إن أعدائنا يريدون تدمير أمتك عن طريقك ، فوّحد الله توحيد الألوهية لا تصرف شيء من العبادة لغير الله ، اذبح لله وانذر لله واستغث بالله واستعذ بالله (( إياك نعبد وإياك نستعين )) وحقق الولاء والبراء (( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد )) لابد أن يكون لديك اعتدال في دينك ، في عقيدتك، في إسلامك ، في إيمانك ، كذلك توحيد الله في أسمائه وصفاته ، أجل يا أيها الشاب وّحد الله في أسمائه وصفاته (( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها )) (( وذروا الذين يلحدون في أسماءه سيجزون ما كانوا يعملون )) فوّحد الله في الأسماء والصفات كما ورد في الكتاب والسنّة واثبت له الصفات العلى كما ورد في الكتاب والسنّة (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) ها أنت يعرضون عليك المعطلة والأشاعرة والجهمية والمعتزلة والرافضة والإباضية وغيرها عن طريقهم ، عن طريق قنوات الفضائيةوعن طريق مواقعهم الانترنتية من أجل أن يفسدوك ويفسدوا عقيدتك ، عقيدة التوحيد ،فقف بقوة أمامهم ، أيها الشاب إن قدوتك هو محمد صلى الله عليه وسلم، رسولك محمد صلى الله عليه وسلم منه تأخذ التعاليم (( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )) أيها الشاب إن نبيك هو نبي الرحمة صلوات ربي وسلامه عليه وهو صاحب المقام المحمود وصاحب الشفاعة العظمى وهو النبي الذي علّمك أحسن التعاليم ونصحك بأفضل النصائح ووجّهك بأفضل التوجيهات وما من خير في الدنيا والآخرة إلا ودلك وأمرك به وما من شر في الدنيا والآخرة إلا و حذرّك منه (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )) أجل إن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم هو قدوتك ولا تقتد إلا به وقال تعالى (( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين )) وقال سبحانه وتعالى (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )) ، قدوتك محمد صلى الله عليه وسلم ، ليس الكاتب فلان ولا الروائي فلان ولا المفكر فلان ولا ذلك الغربي ولا ذلك الشرقي ولا ذلك البدعي ولا ذلك المحدث إنما قدوتك سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم ، فانظر إلى أقواله وانظر إلى أفعاله وانظر إلى صفاته وانظر إلى أوامره فافعلها وانظر إلى نواهيه فاجتنبها وانظر إلى أخلاقه وحياته وطريقته صلى الله عليه وسلم فطبقها ، هكذا يجب أن نكون .
__________________
قال تعالى :
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )
قال ابن مسعود رضي الله عنه :
( الجماعة ما وافق الحق و إن كنت وحدك )
قال الوزير ابن هبيرة :
( لايحل والله أن يحسن الظن بمن ترفض ولا بمن خالف الشرع في حال )





رد مع اقتباس
