إلى أصحاب قاعدة الحزبيين كما قال الشيخ الفوزان ... الردود تقسي القلوب ...
هاهي الفوائد من الردود
الفائدة الأولى
إن التمسك بالآداب الشرعية يقود إلى التمسك بالدين، يقول النبي صلى الله عليه- وهو إمام العلماء-:' إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ' رواه أبوداود وأحمد. والهدي الصالح، وحسن السمت هو الأدب.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (خصلتان لا يجتمعان في منافق: حسن سمت و لا فقه في الدين) رواه الترمذي وقال الشيخ الألباني: (صحيح).
ولذا فقد كان العلماء من أهل السنة والجماعة يتعلمون ويطلبون الهدي والسمت الحسن من شيوخهم وعلمائهم كما يطلبون الحديث، قال يعقوب - تلميذ الإمام أحمد - (اختلفت إلى حلقة الإمام أحمد ثلاث عشرة سنة لم أكتب حديثاً واحداً، وإنما كنت أنظر إلى هديه وسمته).
وقال عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله: (كنا نأتي الرجل ما نريد علمه، ليس إلا أن نتعلم من هديه وسمته ودلِّه-أي هَيْئتَه-).
قال إبراهيم: (كنا نأتي مسروقاً فنتعلم من هديه ودله).
وقال ابن سيرين: (كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم).
وقيل لابن المبارك أين تريد؟ قال: إلى البصرة، فقيل له من بقي؟ فقال: ابن عون آخذ من أخلاقه، آخذ من آدابه.
وقال ابن المبارك (كاد الأدب يكون ثلثي العلم).
وقال أبو عبدالله البلخي: (أدب العلم أكثر من العلم).
وقال يوسف بن الحسين: (بالأدب تفهم العلم).
الفائدة الثانية
النبي صلى الله عليه وآله وسلم منع من استخدام الألفاظ البذيئة في حق اليهود المغضوب عليهم فكيف في حق مسلم سنِّي، فعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك. قال: " وعليكم " فقالت عائشة: السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش". قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: " أو لم تسمعي ما قلت رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في " صحيح البخاري.
وفي رواية لمسلم. قال: " لا تكوني فاحشة فإن الله لا يحب الفحش والتفحش ".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش). الأدب المفرد.
وعن أبي الدرداء: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال (ما شيء أثقل من ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله ليبغض الفاحش البذيء) سنن الترمذي.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى جُرَىٍّ الهجيمى جابر بن سليم:« لا تسبّنَّ أحدا ». قال فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة. سنن أبى داود.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ) متفق عليه.




رد مع اقتباس
