![]()
شرح حديث
السؤال
عن أبي خراش السلمي رضي الله عنه انه سمع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:من هجر أخاه سنة, فهو كسفك دمه.أخرجه: البخاري في الادب المفرد و ابوداود و الحاكم وابن سعد في الطبقات و البيهقي في الشعب.[/SIZE]
الجواب
- " من هجر أخاه سنة ، فهو كسفك دمه " .
تخريج الحديث :أبو داود في " سننه " ( 4915 ) وقد أخرجه : ابن سعد في " الطبقات (7/500)، أحمد في " المسند " (4/220)، والبخاري في " الأدب المفرد" (404) والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 6631 ) ، وهو حديث صحيح .>>
وصححه الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2/635)( 928)وقال في صحيح الأدب المفرد للبخاري تحت باب من هجر أخاه سنة- (313/404) ( صحيح ) وفي المشكاة (5036). وصحيح الترغيب ( 2762) انظر حديث رقم : (6581) في صحيح الجامع .ويؤيده أحاديث أخرى كثيرة ..>>
والهجر أخي مشروع ، وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم وهجر أصحابه معه ومن بعده ، فإذا كان الهجر من أجل الدين فهذا يجوز ولو إلى الأبد فهجر أهل البدع واجب حتى يعودوا ويتوبوا من بدعهم وكذلك الذين يجاهرون بالمعاصي ولا يرتدعون بالنصح أما الهجر من أجل الدنيا والمالح والمنافع الدنيوية فهذا لا يجوز أن يزيد على ثلاثة أيام فإن زاد وبلغ السنة فهو كسفك دم المهجور وهذا معنى الحديث ولا يقصد الحديث هجران أهل البدع والهواء فهذا يهجر حتى الموت أو التوبة لكن هناك بعض الضوابط ذكرها بعض العلماء ليس هذا وقت بسطها بارك الله فيكم .>>
قال ابن الجوزي في كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/367)( 560/675) تحقيق : علي حسين البواب : وفي الحديث الثالث: << لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث >> اعلم أن تحريم الهجرة بين المسلمين أكثر من ثلاث إنما هو فيما يكون بينهم من عتب وموجدة أو لتقصير يقع في حقوق العشرة ونحو ذلك فهذا يحد له ثلاثة أيام ليرجع المقصر عن تقصيره ويرعوي بهجرته فإذا انقضت المدة حرمت الهجرة عليهم ويكفي في قطع الهجرة السلام وفي حديث أبي هريرة عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال فإذا مرت ثلاثة أيام فليلقه فليسلم عليه فإن رد عليه السلام فقد اشتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد برئ المسلم من الهجرة وفي حديث أبي خراش السلمي عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال :<<من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه >> فأما إذا كان الهجر لأجل الدين فإن هجر أهل البدع ينبغي أن يدوم على مرور الزمان ما لم تظهر منه توبة ورجوع إلى الحق وكذلك المبارزون بالمعاصي فإن النبي {صلى الله عليه وسلم} امتنع من كلام الثلاثة الذين خلفوا ونهى الناس عن كلامهم حتى أنزل الله عز وجل توبتهم .>>
قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/331)وقوله : (( ولا تدابروا )) قال أبو عبيد : التَّدابر : المصارمة والهجران ، مأخوذ من أن يُولِّي الرَّجلُ صاحبَهُ دُبُرَه ، ويُعرِض عنه بوجهه ، وهو التَّقاطع .>>
وخرَّج مسلم من حديث أنسٍ ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( لا تحاسدُوا ، ولا تَبَاغَضُوا ، ولا تَقَاطعُوا ، وكونوا عِبادَ الله إخواناً كما أمركُم الله )) . وخرَّجه أيضاً بمعناه من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .>>
وفي " الصحيحين " البخاري( 6077) و ( 6237) ، وصحيح مسلم ( 2560 )>>
عن أبي أيوب ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( لا يَحِلُّ لمسلمٍ أنْ يهجرَ أخاه فوق ثلاثٍ ، يلتقيان ، فيصدُّ هذا ، ويصدُّ هذا ، وخيرُهما الَّذي يَبدأ بالسَّلام )) .>>
وخرَّج أبو داود (5) من حديث أبي خراش السُّلميِّ ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم- - ، قال : (( مَنْ هَجر أخاه سنةً ، فهو كسفكِ دمه )) . وكل هذا في التقاطع للأمور الدنيوية فأما لأجل الدين فتجوز الزيادة على الثلاثة نص عليه الإمام أحمد واستدل بقصة الثلاثة الذين خلفوا وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهجرانهم لما خاف منهم النفاق وأباح هجران أهل البدع المغلظة والدعاة إلى الأهواء وذكر الخطابي أن هجران الوالد لولده والزوج لزوجته وما كان في معنى ذلك تأديبا تجوز الزيادة فيه على الثلاث لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هجر نساءه شهرا ..>>




رد مع اقتباس
