رقم الحديث في مبحثي(54)رقم الحديث في الكتاب(254)
حدَّثنا موسى قال: حدَّثنا الرَّبيع بن مسلم قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ زِيَادٍ , عن أبي هريرةَ قالَ:خرجَ النَّبيُّ صلّى الله عليه على رَهْطٍ منْ أصحابِهِ , يَضْحَكُونَ ويتحدَّثُون , فقال " والَّذي نفسِي بيدِهِ ! لو تعلَمُون ما أعلمُ , لضَحِكتُم قليلاً , ولبَكَيتُم كثيراً ". ثم انصرفَ وأبكى القومَ , وأوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إليه يا محمَّدُ! لم تُقَنِّطُ عبادِي ؟ فرجَعَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم فقالَ : " أبشِرُوا , وسدِّدُوا وقاربوا"
تخريج الحديث:
صحيح , أخرجه أحمد (2/467) , وابن حبان (113) , وانظر الصحيحة (3194).
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
لو تعلمون ما أعلم : أي : من عقاب الله للعُصاة وشدّة المناقشة يوم الحساب
أبشروا : أنَّ الله رضي لكم القليل من العمل ويُعطيكم عليه الكثير من الأجر.
سدّدوا: أي الزموا السداد وهو الصواب من غير إفراطٍ و لا تفريط . قال أهل اللغة : السداد التوسط في العمل.
وقاربوا : أي : إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه.
ِفقه الحديث:
1/ فيه التخويف عن الضحك والالتفات إلى الاستعداد ليومِ القيامة.
2/ البشارة من الله بأنّه يجزي الكثير على العمل القليل.
3/المطلوب هو الوسط بين الإفراط والتفريط , وفي حالة العجز عنهُ القُرب منه.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ تعليقاً على ما أشارت إليه الفقرة رقم (3) من فِقه الحديث , حيث أن الدين الإسلامي هو يُسرٌ لأنّه الأقرب إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها , وهذا الدين لا يقبل الغلو , ولا يقبل الجفاء , فهو الوسط بينهما , ويجب فِهم ذلك جيّداً , فالتسديد والمُقاربة سبيلٌ للفلاح والنجاح, فبعضُ الناس يغلوا حتّى يُحرَّم ما أحلّ الله , والآخر يجفوا حتّى يُحلَّ ما حرَّم الله .
انتهى.
ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)