رقم الحديث في مبحثي(132)رقم الحديث في الكتاب(473)
حدَّثنا آدم قال : حدَّثنا شُعبة , عن أبي التَّيَّاح قال : سمعتُ أنسَ بن مالك قالَ : قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم : " يسِّروا ولا تُعسِّرُوا , وسَكِّنُوا ولا تُنفِّروا ".
تخريج الحديث:
أخرجه المصنّف في الأدب , باب قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم :" يسّروا ولا تعسّروا" (6125), ومسلم في الجهاد والسير , باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير .
شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
سَكِّنوا : اختاروا السكينة والطمأنينة .
لا تنفّروا: لا تحملوا غيركم على النفور ممّا تكلّفونهم من الأعمال.
فقهُ الحديث:
1/ فيه الأمر بالتيسير والأخذ بالسكينة والنهي عن التنفير .
2/ تأليف من قَرُبَ إسلامهم وترك التشديد عليهم .
3/ ثبوت الوصيّة للولاة وإن كانوا أهل فضلٍ وصلاح , كمعاذ وأبي موسى فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
ملاحظتي وتعليقي:
1/ الأصل في المُسلم التيسير , والأصل في الأمورِ الأخذ بأيسرها , ما لم يكن في هذا التيسير أو الأخذُ بالأيسرِ مُخالفة للشريعة أو تهاونٌ بها .
2/أمّا عن التنفير , فلا يدخل في هذا النهي, التنفير من الشرّ وأهله , والتنفير من البِدع وأهلها , فالتنفير المؤدّي إلى البُعدِ عن الشرِّ والقُربِ من الخيرِ , لا مانع فيه, بل إنّ بُعدَ الناس عن الشرّ وأهله أياً كان نوع هذا الشرّ , فيه السكون والراحة والطمأنينة التي حثَّ عليها الرسول صلّى الله عليه وسلّم في هذا الحديث بقوله : "وسَكِّنُوا ", أم التنفير الممنوع هو ما كان فيه التشائم من الأشياء أو فيه تكليفُ النّاس ما لا يُطيقون من الأعمال , وبذلك هو من الغِلظة التي هي ضدَّ الرِّفق وهي في العُمومِ من سوء الخُلُق. والله أعلم .
انتهى .
ملاحظة:
( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)