السؤال:
هل يجوز إلقاء السلام على أتباع المبتدع إن كانوا يتعصبون له، وهل يجوز هجرهم؟
الجواب:
* أول شيء لا بدّ أن نحدد البدعة ما هي لأن كثير من المنتسبين لطلب العلم كل من خالفهم بشيء قالوا: أنت مبتدع، لأنهم ما يعرفون ما هي البدعة، لازم نحدد البدعة، لأن كثير من المنتسبين لطلب العلم الآن يطلقون البدع على أشياء ليست بدع، وكل من خالفهم في شيء قالوا: أنت (مبتدع) هذا ما يصلح وما يجوز.
البدعة: هي إحداث شيء في الدين لم يكن منه كما قال صلى الله عليه وسلم : "منْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" "مَن عمِلَ عَملاً لَيْسَ عَليْهِ أمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ".
فالبدعة: هي أن يُحدث في الدين عبادة لا دليل عليها من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه هي البدعة فمن كان كذلك فهو (مبتدع).
* و(المبتدع) تجب مناصحته، ودعوته إلى الله، تخويفه بالله، وإذا كان عليه التباس أو اشتباه يبيّن له الحق، إذا كان ما ظهر له شيء يبيّن له الحق وتقام عليه الأدلة فإن أصرّ بعد ذلك فإنه يكون (مبتدعًا) يجب هجره، والتحذير منه، والابتعاد عنه، وكل من وافقه على بدعته وصار تابعًا له ولم ينتصح ولم يتركه فإنه يهجر مثله، لأن من وافق المبتدع ورضي ببدعته فهو مبتدع مثله فيهجر كما يُهجر المبتدع.. نعم"اهـ.


ـــ (مصدر) ـــ