مستفاد من: شرح اللؤلؤ والمرجان - الدرس 01 | للشيخ: زيد بن محمد بن هادي المدخلي



الإيمان بالملائكة من أركان الإيمان الستة، ومن لم يؤمن بهذا الركن ما آمن ولا يكون العبد مؤمنا إلا إذا اجتمعت لديه أركان الإيمان الستة.

إيمان بالله على الأساس الذي بينه أهل العلم وإيمان بالملائكة والملائكة عالم غيبي، حقيقةً ذكرهم الله عز وجل ونعتهم في القرآن الكريم وجعلهم على وظائف متعددة لايقوم بها سواهم، كما قال الله في حقهم: ﴿لا يعْصون اللّه ما أمرهمْ ويفْعلون ما يؤْمرون﴾ ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾.

وأخبرنا الله في القرآن وفي السنة المطهرة عن وظائفهم:

منهم من ينزل بالوحي كجبريل ومنهم من هو على القطر والنبات كميكائيل، ومنهم من هو صاحب النفخ في الصور كإسرافيل، ومنهم ملك الموت وأعوانه ومنهم خازن الجنة وخازن النار وأعوانه، والكرام الكاتبون والحفظة، كما هو موضح في أدلة الكتاب والسنة.

فهم عالم غيبي جبلوا على الطاعة فلا سبيل لهم إلى المعصية أبدا، ووظائفهم معلومة كما أسلفت وهو موجود في القرآن والسنة، أنهم على أعمال لايستطيع غيرهم أن يقوم بها أبدا، وهو دليل على قدرة الله تبارك وتعالى الذي خلق الخلائق كلها بأصنافها المتعددة ومنها عالم الملائكة، خلقهم الله من نور وهم جند الله تبارك وتعالى ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ ومنهم الكرام الكاتبون ملك عن اليمين وملك عن اليسار يكتبان ما نطق به اللسان وما عملته الجوارح وما عمله القلب، أعطاهم الله من القدرة ما لم يكن لغيرهم، هذا انطواء القلب على المنكرات وعلى المحظرات، أطلعهم الله تبارك وتعالى على ذلك: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ فوجب الإيمان بهم وبالأعمال التّي أنيطت بهم.
الاســـم:	ابو حذيفة 2013.png
المشاهدات: 60
الحجـــم:	14.4 كيلوبايت