السؤال :
سمعت من بعض التبليغيين قولهم : أن ربيعا المدخلي يكفر أتباع المذاهب الأربعة ,فما قولكم حفظكم الله ؟

الجواب :
أقول : سبحانك هذا بهتان عظيم ! وكل مبتدع كذاب ؛المبتدع لا بد أن يكذب, ولا يروج لبدعته إلا بالكذب ,ما عنده دليل ولا شيء ! أين قلت هذا ؟! لا شيء عندهم !{قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ,يمكن أي إنسان أن يقول : قال فلان ,لكن نقول: هاتوا برهانكم ,لماذا ما سألتم عن البرهان ؟! أين قال هذا ؟!

فاسألوا هؤلاء مثل هذه الأسئلة ,مِن أسلحتكم مثل هذا السؤال ؛أين ؟ في أي كتاب ؟ في أي شريط ؟ يتبين لك كذبه !

سلمان العودة في كتابه يعني أحاديث الطائفة المنصورة جعل منها نصيبا : قسما منها للفرقة الناجية وآخر للطائفة المنصورة ؛يعني أحاديث جعلها للطائفة المنصورة وأحاديث جعلها للفرقة الناجية ودخّل في الفرقة الناجية أهل الحديث ويعني أهل المذاهب وعوام الناس وكذا ! قلت له : لماذا لم تدخل الزيدية وبعض الخوارج ,فإن فيهم – أنا بلغني عن ثقات من اليمن – أن في الزيدية من يحارب القبورية ,بلغني من الثقات من عمان أن كثيرا من الخوارج يحاربون عبادة القبور ,والمنسوبين إلى الأئمة الأربعة كذبا وزورا ؛هناك أناس منسوبون بحق وهناك أناس منسوبون بكذب ؛كثير منهم عباد قبور, وفيهم من يحارب القبورية .

عرضت عليه هذا الإشكال فقط, قالوا : يفضل الخوارج والزيدية على مذاهب أهل السنة كله كذب ! وألزمته إلزاما على كلام باطل !

فجاء الحدادية وجاءوا بالفرية هذه وقالوا سابقا :يفضل ,الآن طوروه إلى التكفير !!

( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) والله هناك منسوبون إلى مالك ؛تيجانية ومرغنية و..إلى آخره ,ومنسوبون إلى الشافعي كذلك صوفية وعباد قبور ,ومنسوبون إلى أبي حنيفة عباد قبور كثير ,وما تنفعهم هذه النسبة ,يحتاجون معالجة وبيان ,حتى هؤلاء نحن لا نكفرهم إلا بعد إقامة الحجة وهذا مذهبي معروف ؛أنا لا أكفر من وقع في كفر إلا بعد إقامة الحجة .

سيد قطب الذي يقول بالحلول ووحدة الوجود و..إلى آخره يحتاج إلى أن نتأكد فيه بالنسبة للكفر ,ما كفرته ,نسأل الله العافية .

فنحن نحارب التكفير بالباطل ؛التكفير إذا كان بحق وبعد قيام الحجة هذا أمر شرعه الله عز وجل {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } ,{ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ,{ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً } فلا يكفر حتى تقام عليه الحجة.

هذا مذهب ابن تيمية وابن القيم وأئمة السلف ؛لأن الذي يقع في الكفر وهو مسلم ويعتز بالإسلام لكنه وقع في الكفر ؛فهذا لا نكفره إلا بعد قيام الحجة ,لا نكفر بالعموم والمجادلة ,نسأل الله العافية .



المصدر :
http://www.rabee.net...=5&bid=217&gid